الإثنين, 19-أغسطس-2019 الساعة: 09:46 ص - آخر تحديث: 12:22 ص (22: 09) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
الاخوان وعملية قرصنة للمؤتمر في مأرب
يحيى علي نوري
المؤتمر‮ ‬باقٍ‮ ‬وراسخ‮ ‬في‮ ‬الأرض‮ ‬اليمنية
يحيى‮ ‬محمد‮ ‬عبدالله‮ ‬صالح
المؤتمر‮ ‬موحد‮ ‬وقيادته‮ ‬في‮ ‬صنعاء‮ ‬
راسل‮ ‬القرشي
الاجتماعات‮ ‬المشبوهة‮ ‬وأرخص‮ ‬مافيها‮
‬توفيق‮ ‬الشرعبي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
الوحدة‮ ‬الثابت‮ ‬الأكبر‮.. ‬وفشل‮ ‬الاحتلال
د‮.‬قاسم‮ ‬محمد‮ ‬لبوزة -
الوحدة‮ ‬اليمنية‮ ‬هي‮ ‬الأصل
مطهر‮ ‬تقي -
الوحدة‮ ‬اليمنية
فاطمة‮ ‬الخطري -
الوحدة اليمنية انتصار ضد سيناريوهات التأمر
طه هادي عيضه
عراك‮ ‬مؤتمري‮ ‬خارج‮ ‬أرض‮ ‬المعركة‮!!‬
عبدالجبار‮ ‬سعد‮ ‬
إنما الأمم ...
شوقي شاهر
عام على قيادة أبو راس للمؤتمر..
حسين علي حازب*
في ذكرى مرور عام لتولي أبو راس رئاسة المؤتمر
فاهم محمد الفضلي
قضايا وآراء
المؤتمر نت - نبيل عبدالرب
نبيل عبدالرب -
دين واحد وافتراق حتى الدم (3-3)
رافق رحلة الأديان ووصول النص الإلهي إلى البشر عبر النبي أو الرسول الحاجة لإضفاء شروحات وتفسيرات على الكتاب المقدس الأساسي المنزل من الإله -ومعظم الأديان لا تخلو من كتاب مقدس- بغرض إيجاد تفصيلات على العموميات أو الإشارات الغيبية -العقيدة- إلى جانب تكييف التعليمات الناظمة للحياة -إن كان الكتاب المقدس يحويها- مع الواقع في ظرفيه الزماني والمكاني. ما أحدث تداخلا بين المعطيات الدينية خصوصا في المكان الذي ولد فيه دين من قبل أو تداخلت فيه أديان سابقة وبين الدين الوافد أو الجديد ما انعكس في تأثيرات متبادلة بين الأديان مضافة إلى الجهود البشرية المستقلة في إيجاد طرق للتفكير تحاول معرفة وفك شفرات ألغاز الحياة بما فيها الأديان نفسها. مثال ذلك ما حصل من استعارة نظريات ومناهج فلسفية بغرض الوصول لاستنباطات دينية.

وبشكل عام يمكن وضع التفسيرات للمرجعيات المقدسة في ثلاثة أطر منهجية أساسية. المنهج الباطني والمنهج الظاهري الحرفي والمنهج المزيج من المنهجين السابقين. وإذا كان المنهج الظاهري أقل إفساحا لتعدد التفسيرات -الاجتهادات- فإن المنهج الباطني أوسعها نطاقا لإتاحة التعدد لظهور التفسيرات على الكتب المقدسة. وإذا كان الكتاب المقدس لكل دين ينظر إليه على أنه لب الحقيقة في معتقدات معتنقي هذا الدين مقارنة بالكتب المقدسة للأديان الأخرى وبالنتيجة ولادة الاعتقاد باحتكار الحق وما يترتب عليه من تصنيفات تضخم أفضلية منتسبي الدين وبالمقابل تضخم انحراف وبطلان معتقدات منتسبي الأديان الثانية -على تفاوت في ذلك بين تفسيرات وأخرى- وذلك دون ربط الأفضلية باشتراطات الالتزام والأداء الواردة في الكتب المقدسة.

وعلاوة على ذلك أدى تعدد التفسيرات وحديتها -التي هي بالأساس اجتهادات بشرية- إلى توسيع الهوة بين الأديان كما أسفرت عن ظهور منظومات تفسيرية للنصوص المقدسة تراكمت وتحولت بمرور الوقت إلى مرجعيات لظهور مذاهب أو طوائف داخل الدين الواحد تضاءل أمامها حجما وتأثيرا الكتاب المقدس والنص الإلهي وتكون داخل أكثر الأديان كتب مقدسة وليس كتابا مقدسا واحدا يدعي كل منها احتكاره الحقائق الدينية واستناده وارتباطه الوطيد بالنص الديني الأصلي ومن ثم الاعتقاد بأفضلية معتنقي المذهب أو أعضاء الطائفة حيال غيرهم.

ولتدعيم سلطة الدين -كتفسيرات بشرية- وسلطة المذهب نشأت طبقة وسيطة تقف بين المنتسب للدين أو المذهب وبين النص الإلهي خصوصا لدى المذاهب المبنية على المنهج الباطني من بين أولئك الذين عكفوا على النظر في الكتب المقدسة الأصلية واجتهادات السابقين عليهم وتمتعوا بتأثير روحي على مريديهم من العوام استغله الحكام السياسيون -إذا لم يكن هؤلاء الحكام هم ذواتهم رجال الدين أو الوسطاء- في توطيد سلطاتهم وشرعنة سلوكياتهم السياسية حتى تلك التي تسفك دماء الخارجين عليهم في ذات الوقت الذي يقاوم المعارضون السلطات بناءا على اجتهادات دينية -غالبا ذات طابع راديكالي.

وانطلاقا من احتكار الحقيقة وعقدة التميز أو الأفضلية -المستندة إلى اجتهادات دينية- استخدم الحكام الدين وتحالفهم مع الوسطاء الدينيين في خوض حروبهم خارج نطاق سلطاتهم من المنتمين للأديان أو الطوائف الأخرى. على مر التاريخ لا تكاد العلاقة تنفك بين السياسة والدين باتجاه استغلال الثاني لصالح الأولى. وما زالت الدماء إلى اليوم تسفك بيافطات دينية ودوافع سياسية.








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019