الإثنين, 16-ديسمبر-2019 الساعة: 03:17 م - آخر تحديث: 03:17 م (17: 12) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
محمد احمد جمعان .. المخلص لوطنه .. الحر في زمنه
رثائية بقلم / امين محمد جمعان *
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
موقفنا‮ ‬المنتصر‮ ‬للاستقلال‮ ‬
يحيى‮ علي ‬نوري
أبورأس والراعي مسيرة نضال وتضحية
د. على محمد الزنم
(ابوراس) تاريخ متجذر في الحكمة والحكم والوطنية
احلام البريهي
ابوراس.. مدرسة للوفاء..
طه عيظه
المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬إلى‮ ‬النهوض‮ ‬والشموخ
يحيى‮ ‬العراسي
هذا‮ ‬هو‮ ‬المؤتمر‮ ‬وهذه‮ ‬قيادته‮ ‬الحكيمة‮ ‬
راسل القرشي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
قضايا وآراء
المؤتمر نت -
م/ خالد عبدالله محمد قشاشه * -
مصر على مرمى نيران تحالف العدوان السعودي
نحن أمام مشهد واضح وفاضح يحاك علناً على الأمة العربية والإسلامية ويهدد أمنها وإستقرارها من قبل تحالفات دولية عربية وصهيوأمريكية ، فبعد أن قامت هذه التحالفات المشبوهة بتدمير العراق وسوريا وليبيا وغيرها .
إذ بنا نجدهم اليوم يتحالفون على تدمير اليمن شعباً وأرضاً ومع الأسف أن الشقيقة مصر تشارك مع تحالف هذا العدوان السعودي البربري على اليمن الذي يرتكب يومياً أبشع جرائم الإبادة الجماعية مستخدماً في ذلك جميع الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً ، فأحرق الأخضر واليابس وقتل الرجال والنساء والأطفال حتى الأجِنة من أبناء اليمن ، ناهيك عن إثارته للفتن الطائفية والمناطقية وغيرها من الفتن الهادفة إلى تقسيم اليمن إلى دويلات ، ولازال هذا التحالف الفاجر مستمراً في إرتكابه لتلك الجرائم والتي ضاعف من وتيرتها في العشر الأواخر من شهرنا هذا شهر رمضان الكريم ، وتحت صمت عربي ودولي وإسلامي مُخزي حيال هذا العدوان .
وعلى الرغم من مشاركة مصر هذا العدوان الحاقد ، الذي نحن الآن نعيش هذه اللحظات تحت قصف نيران تحالفها علينا .
إلا أن اليمن ستظل واقفةً إلى جانب مصر مهما جارت هي عليها ، ومهما كانت الظروف وأياً كان الزمان ، فلا ولن يُثنينا نحن أبناء اليمن في إستمرارنا بالوقوف إلى جانب الشقيقة مصر بكل ما نملكه حتى ولو بكلمة بسيطة من شأنها أن تساهم في تجنيب مصر أي مكروه لا قدر الله ، لأن الشقيقة مصر بالنسبة لنا أبناء اليمن كافة لا تقل شأنً عن وطننا اليمن فما يسوء مصر يسوء اليمن والعكس.
فبعيداً عن مدى توافقنا أو إختلافنا مع النظام المصري الحالي أو جماعة الإخوان المسلمين فقد رأينا أن نضع بين أيدي أشقائنا المصريين شعباً وحكومة أهم المخاطر التي يمكن قراءتها من خلال مستجدات مسار المشهد السياسي الحالي في الوطن العربي والتي نعتقد أنه في حال عدم قيام مصر بأخذ هذه المستجدات السياسية في الإعتبار وإدارتها إدارة صحيحة فإنها قد تفضي نتائجها سلباً على الشقيقة مصر في المستقبل القريب لا قدر الله وتضعها أمام مخاطر جسيمة عدة قد تُهدد أمنها وإستقرارها.
ـ فليس خفياً على أحد الأحداث السياسية التي حصلت في نهايات العام 2013م والتي يُعتقد أن المملكة العربية السعودية أدركت مؤخراً وحليفاتها من دول الخليج بإستثناء دويلة قطر بأنها من ضمن المخطط الدولي الهادف إلى خلق الفوضى والدمار في أوطانها وتقسيمها إلى دويلات كما هو حاصل اليوم في سوريا وليبيا وغيرها من الدول العربية ، بعد أن كانت هي مِمَن دعمت " ثورات البيع العربي " عفواً الربيع العربي في العام 2011م.
ـ هذا الإدراك المتأخر لهذا المخطط هو ما جعل دول الخليج بقيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمة الله عليه إلى التوقف عن دعم جماعة الإخوان المسلمين أينما وُجِدوا حتى أن دول الخليج لم تكتفي بإيقافها ذلك الدعم عن تلك الجماعات بل سعت جاهدةً إلى تقويضهم ومحاربتهم وإسقاطهم وعزلهم عن مقاليد الحكم التي وصلوا إليها في كل دولة ، وبالفعل فإن هذه الإستراتيجية التي أتبعتها مؤخراً دول الخليج خلال الأعوام 2013م ، 2014م أحدثت تغيرات جذرية للنهج السياسي في بعض الدول العربية التي دعمتها ، وخير شاهد على ذلك ما حدث في مصر .
والتي نتذكر منها تلك الأحداث السابقة التي وجدنا فيها بإستثناء دويلة قطر أن قامت دول الخليج بقيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمة الله عليه ، بدعم ثورة 30 يونيو التي خرجت في العام 2013م ضد الرئيس المعزول الدكتور/ محمد مرسي والتي أنتهت فصولها بإنتخاب المشير/ عبدالفتاح السيسي رئيساً لمصر ، فقد شاب هذه المرحلة توتر علني في العلاقات بين دول الخليج بقيادة السعودية الداعمة للرئيس السيسي وبين أمريكا وقطر وتركيا وغيرها من الدول الرافضة لعزل الرئيس مرسي والإطاحة به من الرئاسة المصرية.
ـ فمثلاً نجد الموقف القطري تجاه النظام المصري الحالي يوجد توتر في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على الرغم من توافق قطر ومصر في مشاركتهما مع تحالف العدوان على اليمن إلا أنها لا زالت قطر إلى يومنا هذا تقود حملاتها الإعلامية ضد الرئيس السيسي عبر قناة الجزيرة ناعته نظامه بجميع مصطلحات الإنقلاب والتي كان أخرها تغطية القناة لثورة 30 يونيو قبل أيام قليلة في برنامجها مع الثورة والتي بدأت حديثها أنه " مضى عامان على الإنقلاب العسكري في مصر ... الخ".
ـ ناهيك عن الموقف الأمريكي الذي أبدا فيه استيائه الشديد الرافض لهذه السياسة التي أنتهجتها مؤخراً دول الخليج في العام 2013م ضد جماعة الإخوان المسلمين ، وقد تجلى هذا الرفض الأمريكي على الواقع عملياً في أكتوبر 2013م بتجميدها المساعدات العسكرية التي تقدمها سنوياً لمصر أي بعد ثلاثة أشهر من عزل الرئيس مرسي.
فلا أستبعد أنه مُنذُ ذلك الوقت وأمريكا بدأت تعد العدة وتجهز الصبي محمد بن سلمان لهذا الدور الذي ينتهجه اليوم في سياسته الحالية الداعمة بلا حدود لجماعة الإخوان المسلمين في مصر واليمن وغيرها ، والذي بدا ظاهراً اليوم في تحالف العدوان السعودي على اليمن ، فهذه السياسة التي ينتهجها التحالف السعودي ما هو إلا تأكيداً بما لا يدع مجالاً للشك أن
" مصر على مرمى نيران تحالف العدوان السعودي "
كيف لا يكون ذلك وقد بدأ تحالف العدوان السعودي أول عدوانه على مصر من خلال قيامه الزج بالجيش المصري العظيم في أتون هذه الحرب التي تقودها السعودية على اليمن وما تلاها من قيام هذا التحالف بالضغط على النظام المصري الحالي لإعادة النظر في القرارات التي أصدرها ضد جماعة الإخوان المسلمين ناهيك عن إرتفاع معدل إستهداف هجمات الجماعات المسلحة للمؤسسات المصرية العسكرية والأمنية والمدنية والتي كان آخرها هجماتها على الجيش في سيناء وإغتيال النائب العام المصري هشام بركات ، ونقولها بكل صراحة للنظام المصري الحالي " لن ترضى عنك السعودية ولا قطر حتى لو أتبعت مِلتهم ".
فهذه السياسة التي تنتهجها اليوم السعودية وحلفائها من الدول العربية والأجنبية لا تحقق إلا أهداف تلك التحالفات الشيطانية الساعية إلى خلق عدة أطراف ومكونات سياسية تتصارع وتتناحر فيما بينها على السلطة في مصر ، والمستفيد الأول والأخير من هذه الصراعات والتناحرات أولئك الأوغاد الدوليين المتحالفون والداعمون للإرهاب والفوضى ، كما هو حاصل اليوم في اليمن.
لذا نحذر الشعب المصري كافةً وبصفة خاصة نظاماً ومعارضةً من إستمرار تحالف العدوان السعودي في سياسته تلك والتي نتوقع أن ترمي بضلالها على الشقيقة مصر وتضعها أمام المخاطر التالية:
ـ قد نرى التحالف في أي لحظة يقوم بالتخلي عن دعم الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي وحكومته بل ومحاربتهم.
ـ في الوقت ذاته سوف نرى التحالف يقوم بدعم جماعة الأخوان المسلمين في إستعادتهم للرئاسة المصرية، وهذا وارد طالما أن هذا التحالف أستطاع بأمواله ومقدراته أن يقيم تحالفات لعدوانه الغير الشرعي على اليمن ويُطيل في إستمرار الصمت العربي والدولي تجاه جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها في عدوانه هذا.
ففي حال تصورنا أنه قام التحالف السعودي بإعادة الرئيس المعزول أو غيره من جماعة الإخوان المسلمين إلى حكم مصر والتي للأسف نتوقع أن يسبق هذه الفترة إستماته شديدة لدى جماعة الإخوان المسلمين في سبيل إستعادتهم للسلطة في مصر ولا أستبعد أن يكون أول قرار تصدرهُ تلك الجماعة بعد إستعادتها الرئاسة المصرية هو حلّ الجيش المصري أو إدخال الجيش المصري في نفق الهيكلة المظلمة على إعتبار أنه جيش إنقلابي وخائن بحسب مفهومهم ، ناهيك عن مسلسل الإنتقامات لجماعات الإخوان المسلمين والتي ستطال كل مواطن مصري أيد ثورة الـ 30 من يونيو وملاحقتهم تحت مسمى الإنقلابيون أو الفلول أو البلاطجه أو غيرها من المسميات الأخرى كما هو حاصل اليوم في اليمن.
ـ ولأننا متأكدين أن المؤسسة العسكرية والأمنية المصرية لا ولن تنصاع لهذه المؤامرات الشيطانية الخبيثة على مصر ، لأن جميع المؤسسات المصرية على قلب رجل واحد وسوف تتصدى لذلك المخطط الخبيث وتدمره كلياً بكل شجاعة وبسالة.
ـ لذا فإننا لا نستبعد في هذه الحالة أن نرى تحالف العدوان السعودي على مصر يقوم بدعم تلك الجماعات في مصر بالأموال والأسلحة براً وبحراً وجواً حتى تقوم بإستهداف الموسسات العسكرية والمدنية المصرية ، ناهيك عن قيام ذلك التحالف بزرع وتنمية الفتنة بكل أنواعها وأشكالها في مصر وما يرافقها من مسلسل التفجيرات الطائفية في جميع محافظات مصر والتي للأسف قد بدأت أحداثها تظهر على الواقع المصري اليوم.
ـ كما لا نستبعد أن يكون تحالف العدوان السعودي على مصر قد جَهَزَ مُسبقاً إسم العاصفة وغطائها السياسي التي سيقودها ضد مصر لتدمير الجيش المصري تدميراً كلياً ،
إبتداءً بقيام التحالف بضخ الدعم المالي وبلا حدود إلى معظم القنوات الإعلامية الرخيصة الداخلية والخارجية لتتبنى قلب الحقائق بحيث يتم إطلاق المصطلحات والمسميات على مؤيدي وعملاء التحالف شعار المقاومة وتارة الجيش الحر وتارة الجيش المؤيد للشرعية ( الشرعية التي من وجهة نظر التحالف ) ، كيف لي أن أنسى رأسي الأفعى وأصل الفتن ومصدرها في الدول العربية والإسلامية ألا وهُنَ قناتي العربية والجزيرة والتي أعتقد أن نسبة نجاح هذه المؤامرات الخبيثة على الدول العربية والإسلامية لا تتم إلا بإكتمال دور هاتين القناتين الشيطانيتين في قلب الحقائق بكل ما تعنيه الكلمة.
ـ وإنتهاءً بقيام هذا التحالف الغاشم بقصف الجيش المصري جواً وبحراً وبراً وتدمير مقدراته بكل أنواع الأسلحة المحرمة دولياً تحت مسمى محاربة الجيش الإنقلابي أو الجيش المنشق أو الجيش السيسي أو الجيش الموالي لـ... أو الجيش المتمرد على الشرعية ( شرعية الرئيس المعزول أو شرعية رئيس التحالف) وغيرها من المسميات ناهيك عن قيام هذا التحالف بعمليات الإبادة الجماعية لأبناء مصر وتدمير مقدراته على مرأى ومسمع من العالم العربي والإسلامي والغربي دون ما يرافقه أي تحرك حيال ذلك ، وأؤكد مسبقاً أن تحالف العدوان على مصر سوف ينكسر ويتحطم أمام الجيش المصري العظيم كما هو حاصل اليوم في اليمن.
وبهذه النتائج المتوقعة على مصر لا قدر الله فإن مصر ستكون في طريقها إلى المصير المجهول ونفقه المظلم ، وعلينا جميعاً أن ننقذ الشقيقة مصر من هذا الطريق المشؤم ونقطع دابر أولئك الأوغاد الدوليين الداعمون للإرهاب والفوضى ،ويجب أن نسأل أنفسنا كيف ننقذ مصر من المصير المجهول ونفقه المظلم؟ وكم بقي من الوقت لإنقاذها؟ فإهمال عامل الوقت في هذه الأيام قد يكلف خسارة وطن ،
لذا يجب على النظام المصري الحالي التحرك بسرعة وبحذر شديد قبل فوات الأوان وعليه أن يُعيد حساباته وترتيب أوراقه من جديد وفق المستجدات السياسية الحالية التي طرأت. اليوم حتى تستعيد مصر مكانتها ودورها الحقيقي في الحفاظ على أمنها بالدرجة الأولى وأمن الأمة العربية والإسلامية بالدرجة الثانية مهما كلفها ذلك ،
كما يجب على مصر أن لا تنتظر عودة سياسة المملكة العربية السعودية الداعمة لثورة 30 يونيو إلى ما قبل تولي مافيا الملك سلمان وسيطرتها على الحكم ،

أما بالنسبة لليمن فهي اليوم لا تنتظر من مصر الإعتذار أو الإعتراف بخطاء مشاركتها مع تحالف العدوان السعودي عليها ، ولكنها تنتظر من مصر عدولها عن هذا العدوان بل والوقوف ضده بكل ما تملكه كما عهدناها في عهد الرئيس الشهيد / عبدالناصر دائماً داعمة لليمن لا ضدهُ ،
ونتمنى أن نرى مصر تبدأ وفق خطوات عملية وميدانية مدروسة بمكافحة تلك المخاطر والحد منها قبل فوات الأوان لما من شأنه تعزيز أمن وإستقرار مصر أولاً والأمة العربية والإسلامية ثانياً.
ورسالتنا إلى النظام المصري الحالي بأن يتبنى حوار صادق مع جماعة الإخوان المسلمين وجميع القوى السياسية المصرية الأخرى لما فيه مصلحة أمن وإستقرار مصر.
أما رسالتنا لجماعة الإخوان المسلمين وجميع القوى السياسية الأخرى المعارضة في مصر أو في اليمن أو في أي دولة أو حتى في المملكة العربية السعودية نحن لسنا ضدكم بالمطلق ولكننا ضد تدمير الأوطان من أي كائن كان فنتمنى أن لا تكونوا أداة لأولئك الأوغاد الدوليين المتآمرين على الأمة العربية والإسلامية ، وضعوا أيديكم بنواياها الحسنة مع أيدي إخوانكم من أبناء الوطن وكونوا من المشاركين في بناء أوطانكم لا هدمها وتدميرها.
وأخيراً لا يمكنني أن أنسى مناشدة من هم لي في المقام الأول لحمي ودمي أبناء وطني اليمن يكفيكم دمار للوطن فأوقفوا حمام سفك الدماء فيما بينكم "وتعالوا نتحاور ونتفق فيما بيننا لنخرج بكلمة سواء نبني بها وطننا اليمن.
حفظ الله اليمن وشعبها من كل شر ومكروه .


* عضو جمعية المحاسبين القانونيين
عضو الإتحاد العام للمحاسبين والمراجعين العرب
[email protected]








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019