الجمعة, 06-ديسمبر-2019 الساعة: 06:51 م - آخر تحديث: 06:46 م (46: 03) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
محمد احمد جمعان .. المخلص لوطنه .. الحر في زمنه
رثائية بقلم / امين محمد جمعان *
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
موقفنا‮ ‬المنتصر‮ ‬للاستقلال‮ ‬
يحيى‮ علي ‬نوري
أبورأس والراعي مسيرة نضال وتضحية
د. على محمد الزنم
(ابوراس) تاريخ متجذر في الحكمة والحكم والوطنية
احلام البريهي
ابوراس.. مدرسة للوفاء..
طه عيظه
المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬إلى‮ ‬النهوض‮ ‬والشموخ
يحيى‮ ‬العراسي
هذا‮ ‬هو‮ ‬المؤتمر‮ ‬وهذه‮ ‬قيادته‮ ‬الحكيمة‮ ‬
راسل القرشي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
قضايا وآراء
كتب-المحرر السياسي -
عملاق لا تطاوله الشائعات
هناك عدة سمات تميز المؤتمر الشعبي العام على ما عداه من أضرابه في الساحة؛ ففيما تعاني عديد أحزاب من الصنمية القيادية، والتيبس الفكري، والسياسي، وآلام الصراعات، والمؤامرات البينية؛ فقد ظل المؤتمر مثالاً للحيوية، والتجدد وأنموذجاً راقياً في تماسكه الداخلي، وفهم قواعد العمل الديمقراطي، بكل معطياتها، وعياً ومراساً.
ولا شك أن بمستطاع المرء الشعور بالسخرية إلى أقصاها، حينما ينبري البعض ممن أصابهم الدوار السياسي بترويج شائعات ميتة في معناها، ومبناها، تروم النيل من حقيقة ذلك التماسك الحميم داخل نسيج المؤتمر، ونقل الأضواء الكاشفة عما لدى الآخرين من اعتلالات وأمراض، إلى مواطن أخرى مختلقة.
على أن اللهث وراء تلك الشائعات التي احتفت بها صحف وأفردت لها مانشتات، وأشعرت بعض الجلود المتقرحة بلذة من يهرشها، لا تعد أكثر من كونها زوبعةً في فنجان.
بكلمة أدق إنها هراء في هراء هذا شيء تقابله من الجهة الأخرى حقيقة الإفلاس الفكري، ومرض الطاعون السياسي الذي الجأ ذلك البعض الى التعلق بأهداب الشائعات سبيلاً إلى إصابة مكسب سياسي رخيص، وأعمته الصورة المشعة بالحقائق الساطعة التالية:
- فالمؤتمر الشعبي العام منذ نشأته قبيل نيف واثنين وعشرين عاماً مثل سياجاً فكرياً، وسياسياً للجبهة الوطنية ووقاها شرور التصدعات بعد أن رأب صدعها الذي كان متشظياً. وظلت الجبهة الداخلية بكل أطيافها الفكرية متماسكةً طيلة السنوات التي انخرطت فيها كل تلك الأطياف تحت مظلة هذا التنظيم الرائد الذي مثل مدرسة لتعلم الديمقراطية، وقواعد الحوار، والاعتراف بحق الاختلاف، وآدابه.
وبعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية التي كان للمؤتمر الشعبي العام بقيادة مؤسسه وباني نهضة اليمن الحديث الأخ علي عبدالله صالح، انطلقت الأحزاب، والتنظيمات السياسية إلى حال سبيلها في ظل تعددية سياسية علنية أطلق شراعها المؤتمر الشعبي العام ثم أنبرى حزباً قائماً بذاته، بروح ودماءِ ووجدانِ مستمداتٍ من معتقدات الشعب وثقافته.
وخلال أربعة عشر عاماً أستمر المؤتمر رقماً ذهبياً في الساحة ومنافساً قوياً يتصدر المرتبة الأولى في كل المنافسات الانتخابية،عبر نيله ثقة الشعب لقيادة المسيرة الوطنية ومواصلة مسيرة البناء والتحديث في كل الصعد المختلفة.
ففيما أصيبت العديد من الأحزاب والتنظيمات السياسية بالكثير من الكبوات، والعثرات والتشرخات نتيجة الصراعات الداخلية، واستحالت بعضها إلى ممالك شخصية وخاصة لقاداتها الذين تحولوا أصناماً جاثمةً على المواقع القيادية الأولى، كان المؤتمر الشعبي.. في الضفة المقابلة يقدم درساً بليغاً، لكيفية العمل الديمقراطي وتعليم الاخرين طرائق ممارسته عبر انتظام مواعيد مؤتمراته العامة، وتجديد قياداته عبر تنافس حيوي سلمي، أتاح للدماء الشابة الوصول إلى المواقع العليا ذلك هو جوهر الديمقراطية الذي انتهجه المؤتمر وانطلق في مساره الرحب معافاً يلتقط الشوك من طريق الآخرين.
وبكل تأكيد فإنه لا مجال لحملة رايات الشائعات غرسها في هذا الرحاب المرتفع.
إن أكثر من عقدين من الدهر تاريخ مكتوب بنور على نسغ اليمن الحديث يتوهج بدلالات أن المؤتمر الشعبي العام أشاد مالم يكن بالحسبان على كافة المستويات، فيما شغل الآخرون أوقاتهم بالتفاصيل القاتلة.
سيضل المؤتمر عملاقاً كشجرة طيبة باسقة وارفة الظلال غدقة الثمر تلقي كل من يرجمها رطباً جنياً ويتضاءل عند أكمامها هواة الشائعات الذين يقتاتون الأكاذيب لإشباع مجاعاتهم الفكرية والسياسية.










أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019