الجمعة, 13-ديسمبر-2019 الساعة: 09:09 ص - آخر تحديث: 08:27 م (27: 05) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
محمد احمد جمعان .. المخلص لوطنه .. الحر في زمنه
رثائية بقلم / امين محمد جمعان *
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
موقفنا‮ ‬المنتصر‮ ‬للاستقلال‮ ‬
يحيى‮ علي ‬نوري
أبورأس والراعي مسيرة نضال وتضحية
د. على محمد الزنم
(ابوراس) تاريخ متجذر في الحكمة والحكم والوطنية
احلام البريهي
ابوراس.. مدرسة للوفاء..
طه عيظه
المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬إلى‮ ‬النهوض‮ ‬والشموخ
يحيى‮ ‬العراسي
هذا‮ ‬هو‮ ‬المؤتمر‮ ‬وهذه‮ ‬قيادته‮ ‬الحكيمة‮ ‬
راسل القرشي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
حوار
المؤتمر نت - سلطان البركاني - الامين العام المساعد
المؤتمر نت -
البركاني ..هذه حقيقة المعارضه والرئيس صانع مجد الامة
هذه هي حقيقة المعارضة في اليمن.. وعلي عبدالله صالح.. صانع مجد الأمة وباني نهضتها

اعتقد ان كلمة "المصالحة" التي ترددها المعارضة تنطبق عليهم ويفترض بهم – أولاً- ان يتصالحوا مع الشعب الذي هم بعيدون عنه كل البعد

نحن لا نستطيع ان نعيش خارج العالم ولا بد ان نكون جزءً لا يتجزأ من العالم



قناعة الرئيس علي عبدالله صالح وخياره وقناعة المؤتمر هي مبدأ الانتخاب ومبدأ اللامركزية

المعارضة الأخرى التي تسمي نفسها " المعارضة الفاعلة" لا تحمل همَّ هذا الشعب ولا تحمل مشروعاً للمستقبل

الاشتراكي لا يريد الاقتصاد الحر والإصلاح لا يريد إدانة الإرهاب ومساندة المرأة

لا ينكر احد بان الرئيس علي عبدالله صالح هو الرجل الذي وصل باليمن إلى قيم الديمقراطية وإلى الانتخابات.. إلى حرية الصحافة.. إلى حق المشاركة الشعبية وهو القادر على تحقيق كل الآمال والطموحات فيما يخص المستقبل، والاستقرار السياسي في بلادنا



أجرى الحوار/ يحيى العابد:

قيادي في الحزب الحاكم ورئيس كتلته البرلمانية.. شخصية سياسية واجتماعية.. يمتلك حضور قوي ويحظى بتقدير كل من يعرفه.. تشعر وأنت تحدثه ببساطته وتواضعه وتفاجأ عندما تستفزه بهدوئه إلا أنه لا يتردد في الدفاع عن وطنه وحزبه ويستفيد من قدرته الكلامية في إيصال رسائل إلى المعارضة، وهذا ما حدث بالفعل في ردوده على تساؤلات "الأمة نت" حملناها إليه فكانت الإجابات وسياط كلماته في جلد المعارضة تجد لها مكاناً عند اجابته على كل سؤال طرحناه عليه وان كان بعيداً عنها.. نهاية المطاف يؤكد انه ما تحدث به عن المعارضة حقائق وليست افتراءات ومع ذلك قضايا وطنية وسياسية وديمقراطية وأشياء أخرى كانت حصيلة حوارنا مع الاستاذ/ سلطان البركاني الأمين العام المساعد لقطاع الاعلام والفكر والثقافة في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن الذي استقبلنا في منزله وبدأ الحوار..

* هل وقف المؤتمر بعد نجاحه في الانتخابات الرئاسية والمحلية لتقييم ادائه ووضع الخطوط العريضة للمرحلة القادمة؟

- بالتأكيد، وأنت تلاحظ في موضوع البرامج الانتخابية ان الحكومة وكل تكوينات المؤتمر تعمل في سبيل وضع البرامج التنفيذية والتفصيلية لها، وهي أول شيء نقف أمامه لأن ثقة الشعب حازها المؤتمر بناءً على برنامج، فلا بد لهذا البرنامج أن يكون موضع تنفيذ فعلي وجاد، لاننا لا يمكن ان نضع برامجنا لمجرد الزينة أثناء الانتخابات ونتركها بعدها، أما عملية التقييم في الجانب التنظيمي فتبدأ من المراكز التنظيمية والدوائر في إطار المديريات والمحافظات ثم يأتي بعدها موضوع التقييم الكامل.



* ارتفاع الأسعار يضع المؤتمر في موقف حرج.. ويعزز تفسيرات المعارضة بأن القطاع الخاص يسعى لتعويض دعم ترشيح الرئيس؟

- للأسف مشكلة المعارضة انها لا تفرق بين خصومتها واختلافها مع الحزب الحاكم وبين الوطن الذي هو اكبر من الأحزاب وعلى أساس هذا الخلط تسعى دائماً لأن تضع صورة قاتمة حتى في قضايا تعرف ان ما تطرحه فيها لا يتسم بالموضوعية مطلقاً.

المعارضة تعرف ان مبالغ لجنة الدعم من القطاع الخاص قد أمر الرئيس علي عبدالله صالح بتوجيهها لدعم النضال الفلسطيني واللبناني، ولم يكن الرئيس أو المؤتمر أو أي وطني شريف يقبل بمثل هذه الطروحات أو بأن ينعكس موقف القطاع الخاص على ثمن يدفعه الشعب ويقتطع من لقمة عيشه.. قضية الأسعار قضية دولية لا يستطيع التحكم بمصيرها فرد أو حكومة طالما أنت مستورد، وكان على المعارضة ان تقول الحق للناس خيراً من إلهاب مشاعر الآخرين وإشعال الفتنة وإثارة الفوضى والنيل من الحزب الحاكم ومن حكم الرئيس علي عبدالله صالح.. لان موضوع الاسعار ليس خافياً على أحد، ونحن في المؤتمر نشعر بالمعاناة التي يعانيها المواطنون وبالحزن والألم لهذا الجانب، وسمعنا من المعارضة ان الاسعار جاءت نتيجة جرعة.. ومثل هذا الطرح يندى له الجبين أن تتحول المعارضة إلى هذا المستوى من الهزل و الكذب.. فقضية ارتفاع الاسعار الدولية في المواد الأساسية معروفة دوليا والمعارضة تتابعها كما يتابعها الجميع، ولا توجد أي حكومة في العالم تسعى - لـ "حتفها بفقرها" كما يقال - لخلق صراع وضجيج وتحرك شعبي وغضب لمجرد أنها سترضي هذا التاجر أو ذاك أو هذا القطاع أو ذاك، وانما آلية السوق وحرية التجارة هي التي تجعل –أولاً- الحكومة عاجزة عن اتخاذ قرار بتحديد الأسعار السلع طالما آلية السوق هي التي تحكم..



ثانياً ان الإجراءات واللقاءات التشاورية التي عقدتها الحكومة كانت حريصة كل الحرص على رفع صوتها في اتجاه من يريد أن يتلاعب بالأسعار ولو بفلس واحد وأن تحاسبه رغم ان مبدأ المحاسبة قانوني ويمكن اللجوء إلى القضاء فيه، ولكنها وجدت ان أسعار السلع تحركت خارجيا وظلت تعمل على توفير السلع بشكل كامل لأن الندرة أيضا تضيف اعباءاً جديدة وتتحمل مسئوليتها بشجاعة، ومع ذلك نقول للاخوة في المعارضة على اقل تقدير استفيدوا من تجربة خطابكم الدعائي أثناء الانتخابات الذي خلطتم فيه بين الدعاية والبرنامج.. فكانت النتيجة انكم لم تقدموا شيئاً للناس.. فرفضكم الناخبون.. ولا تكرروا المأساة مرة ثانية بافتراءات وكذب واتهامات بقصد تحريض الناس ضد الحكومة وضد الحزب الحاكم.. وبعيداً عن كل ما يقال فلن يهدأ لنا بال حتى نجد حلاً لهذه الاسعار.


* نعود للبرنامج الانتخابي للرئيس ونسأل عن موقع المؤتمر من تنفيذه؟

- المؤتمر ليس غائباً.. الحكومة هي حكومة المؤتمر الشعبي العام وهي المسؤولة عن وضع البرامج التفصيلية التي تضع البرامج الانتخابية موضع التنفيذ، وكذلك أعلى هيئات المؤتمر ممثلة باللجنة العامة "المكتب السياسي" اتخذت القرارات بعد إعلان النتائج مباشرة استناداً إلى توجيهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام بأن تبدأ الحكومة بإعداد هذه البرامج، والحكومة تعمل ليل نهار وفق هذه التوجيهات وتقريباً انتهت منه.. ثم أن الرئيس علي عبدالله صالح يعمل شخصيا من اجل وضع هذه البرامج موضع التنفيذ، وهذا التزام في إطار البرامج الانتخابية للمؤتمر، ويدرك الرئيس والمؤتمر أهمية تطبيقها ولم يذهب إلى لندن في نزهة ولا لقضاء اجازة،

لكنه ذهب لحضور اجتماع مهم وحرص فخامته ان يكون حاضرا يحمل معه همَّ اليمن وآمال المستقبل ويحمل معه مضامين البرنامج الذي يجب ان يكون هو الهم الرئيسي خلال المرحلة القادمة، ومع ذلك نترك للاخوة في المعارضة ان يذهبوا بخيالاتهم كيفما يشاءوا لأن متابعاتنا لما يصدر عنهم من تصريحات عبر وسائلهم الإعلامية منذ انعقاد المؤتمر في لندن تجعلنا نشعر بان هذه المعارضة تعيش خارج الواقع وأنها لا تفرق – كما قلت في السابق – بين الوطن والحزب الحاكم، وكان يفترض ان تكون هي شريكاً لنا في الهم الوطني، أول المباركين والحريصين على نجاحات مؤتمر لندن وعلى تحقيق النتائج الطيبة التي تحققت، وكيف لنا ان نطلب من العالم الخارجي سواءاً أشقاء أو اصدقاء ان يكونوا معنا وان يسهموا في برامج التنمية وتحقيق المشاريع و....



* (مقاطعا) أحزاب المعارضة قالت بالحرف الواحد "يفترض بالحزب الحاكم ان يعمل على المصالحة مع الداخل بدلا من التسول في الخارج"؟

- كنا نتمنى لو أن الاخوة في المعارضة استمعوا أو قرأوا – على اقل تقدير- لا نقول الكلمات التي أدلى بها كل أصدقائنا واشقائنا في مؤتمر لندن، لكن فقط - كلمات نائبة رئيس البنك الدولي ووزير التنمية البريطاني.. لأدركوا أن ما يجري ليس تسولاً.. وأن يستنتجوا حرص المجتمع الدولي على مساعدة اليمن ودعمه وتحقيق برامجه التنموية واعطاء الجانب الاقتصادي ومكافحة الفقر وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين الاولوية- بالرغم من ان المجتمع الدولي ليس حزبا في اليمن.. لا معارضه ولا حزب حاكم – لكن حرصه نابع من قيمه ومبادئه وقناعاته بصواب رؤية الحكومة اليمنية وحزبها الحاكم وكذلك قناعاته بأداء هذه الحكومة التي تستحق الوقوف معها ومشاركتها في تحقيق الطموحات والآمال، فهل نعتبر كل حكام العالم الذين يذهبون من اجل مصالح بلدانهم بما فيهم الأغنياء والفقراء متسولين؟ بدءً من الولايات المتحدة أو اليابان أو الدول الاوروبية أو دول الخليج اصحاب الثروة؟!.. هل تحركاتهم في العالم لتصدير السلع أو من اجل الحصول على دعم أو تمويل مشاريع هو تسول؟!..



هذا مفهوم قاصر لدى الاخوة في المعارضة واعتقد ان كلمة "المصالحة" التي يرددونها تنطبق عليهم ويفترض بهم –أولاً- ان يتصالحوا مع الشعب الذي هم بعيدون عنه كل البعد، ثم ما هي المصالحة التي يريدونها بعد أن قدم كل حزب أو تكتل حزبي برنامجه للشعب فقال لذاك نعم وقال لذاك لا؟! وربما تابعت ما قالته المعارضة منذ أيام بأن المؤتمر الشعبي العام لو قبل ببرنامج المعارضة لأتى العالم الينا ولا نذهب اليهم!!.. نحن حتى اللحظة لا ندري ما هو الإغراء الذي سيجعل العالم يأتي مجبرا إلى صنعاء ما دام برنامج المشترك هو الذي قبل من المؤتمر أو من الناس..؟ هؤلاء اشبه بطواحين الهواء... وليس لديهم أي قضايا أو برامج.. ولم يأخذوا عبرة من الانتخابات ولا من ما مضى.. في عالم اليوم المصالح بين الشعوب والمجتمعات هي الأصل ونحن لا نستطيع ان نعيش خارج العالم ولا بد ان نكون جزءً لا يتجزأ من العالم، ونتائج مؤتمر لندن كان يفترض ان نحتفل بها ويحتفل بها كل ابناء الشعب اليمني بما فيهم المعارضة وان لا يتعاطوا مع أي نجاح يخدم اليمن ومواطنيه بشيء من الاستهجان والاستهتار لكن هؤلاء لا يستفيدون حتى من تجاربهم.


* كيف؟

- نحن جربنا والشعب اليمني جرب هؤلاء الأحزاب المعارضة وهم في السلطة وشاركوا فيها منذ زمن طويل.. هل كان بمقدورهم ان يحلوا أزمات اليمن بعد ان فشلوا في كل شيء؟!.. فشلوا حتى في تحالفهم وتقديم برنامج واضح للناس ليسكبوا على اساسه ثقة الناخبين.!!



* متى تتوقعون أن يرى برنامج الرئيس النور ويعلن كبرنامج تنفيذي بصورة رسمية؟!

- شمل البرنامج قضايا هامة ورئيسية واليوم معروض على السلطة التشريعية مشروع قانون مكافحة الفساد ومشروع قانون المناقصات والمزايدات، وتعديل في قانون السلطة المحلية وقبل ذلك تم إقرار وإصدار قانون الذمة المالية.. قضايا رئيسية مطروحة وفي الشأن الاقتصادي مؤتمر لندن احد التزامات برنامج الرئيس علي عبدالله صالح والآن قد رأى النور ونتائجه معلنة، ثم إن قضايا البرنامج لا يمكن التعاطي معها بانها تبدأ في ساعة معينة وتنتهي غداً.. مثلاً الحديث عن مكافحة الفقر لا يمكن البت فيه بين يوم وليلة ولكنه مشروع يتم التعامل معه بجدية.. الحديث عن مكافحة الفساد.. الحديث عن تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.. هذه القضايا هي الآن موضوعة موضع التنفيذ وسوف تتصدر برامج الحكومة المستقبلية التي تعكس تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس والمؤتمر الشعبي العام، وها هي الحكومة بصدد إقرار مصفوفة البرنامج التنفيذي لمضامين برنامج الرئيس، ولن تكون مجرد وعود أو اننا سنحركها في السنة الأخيرة بل هي من اليوم موجودة وقائمة وأمام اعيننا جميعاً.



* نظام الغرفتين "الشورى ومجلس النواب" وانتخاب المحافظين ومد راء المديريات.. هل كان لهذه القضايا موقع في اجتماع اللجنة العامة الذي عقدته نهاية الاسبوع الاول من نوفمبر الجاري؟.

- اللجنة التي كُلِّفت - بعد إعلان فخامة الرئيس في رمضان عن انتخاب رؤساء المجالس المحلية في المحافظات والمديريات - قدمت تصورها نهاية الأسبوع الأول من هذا الشهر إلى اللجنة العامة حول الخيارات التي ترى الأخذ بها.. وكلفت لجنة من شخصيات سياسية وقانونية لاعداد الصيغ وأعطيت مهلة لمدة شهر لتقديم ذلك إلى اللجنة العامة لدراسته واحالته للحكومة التي تقوم بدورها بمناقشته واحالته إلى مجلس النواب لاثرائه بالنقاش والملاحظات واخراجه بصيغته القانونية، واعتقد أن الأمر لن يطول لأن القضية لا تتعلق بانتخاب المحافظين ومدراء المديريات فقط.. لكنها تتعلق بإعادة هيكلة وظيفة السلطة المحلية ووظائف الدولة المركزية.. تتعلق بإعادة صياغة قانون السلطة المحلية بشكل كامل..

لأن هذا القانون وضُع على أساس أن هناك محافظين أو رؤساء وحدات إدارية معينين مرتبطين بالسلطة المركزية.. وجاءت المواد الأخرى متسقة مع هذا الخيار.. اليوم عندما تتحول إلى عملية الانتخاب برغم انها بحاجة إلى اعادة صياغة لوضع الاجهزة التنفيذية، والآن نعيد النظر في سياق الانتخابات، وعلى أساس هذا المتغير فليس قانون السلطة المحلية وحده الذي يحتاج إلى تعديل... بل ان هناك قوانين ولوائح أخرى، ثم اننا في سياق نص دستوري واضح، الحكم فيه بأن الوزراء يشرفون على دواوين وزاراتهم ومكاتبها في المحافظات، بالرغم أن قناعة الرئيس علي عبدالله صالح وخياره وقناعة المؤتمر هي مبدأ الانتخاب ومبدأ اللامركزية وتطبيق النص الدستوري بـ "التمرحل" وصولا إلى الادارة المحلية المتكاملة، ولا اتصور اننا سنأخذ وقتاً طويلاً في قانون السلطة المحلية.. في الوقت نفسه لا يمكن ان نرتكب الحماقة بالعجلة في مثل هذه القضايا، وليس المطلوب منا نصين فقط.. نص يتحدث عن مرحلة انتقالية بالانتخاب ونص ثابت، وانما نحن امام دراسة لتطوير نظام السلطة المحلية بشكل كامل، ونحن امام قضايا رئيسية كثيرة يفترض ان لا نستعجل فيها، ومع ذلك نحن جادون ومستعجلون أكثر من اللازم.. ولا اعتقد أن شهرين أو ثلاثة أو اربعة اشهر تكفي حتى يكون هذا القانون موضع التنفيذ.


* وموضوع الغرفتين "الشورى والنواب"؟!

- هذا خيار حدد ولا يمكن ان نقول بجرة قلم "ننشئ غرفتين" وانما نتساءل ماذا نريد من وجود الغرفتين؟ ونأتي بعدها إلى موضوع الصلاحيات ثم الانتخابات.. كثير من القضايا يجب أن تدرس، ولسنا نظاماً فدرالياً حتى يمكن ان نأخذ تجربة أي بلد فيدرالي ونطبقها لأن قضية تطبيق نظام "القمصان الجاهزة" لا يكتب لها النجاح، هذه قضايا مطروحة، وإخواننا في المعارضة عندما طُرح -أثناء التعديلات الدستورية الاخيرة -هذا الموضوع كانوا في وادي الرفض المطلق لاعطاء أي صلاحية لمجلس الشورى أو انتخابه.. ثم بعد أن أرضيناهم بالتوقف عن هذه الخطوات إلى وقت آخر للدراسة حاولوا ان يرفعوا شعار "الغرفتين" لكنهم لم يقولوا ماذا نريد منها وما هو الهدف من نظام الغرفتين.. هل هو استيعاب أمناء عموم الأحزاب وقياداتها في مجلس الشورى فقط..؟ أم نريد لهذا العمل ان يكون ايجابياً ولا يحدث أي ارباك أو تناقض أو ازدواجية في عمل السلطتين.. هذا الامر مطروح للدراسة والنقاش وبالتأكيد نحرص ان نسمع منهم رغم إدراكنا بعدم وجود شيء واقعي يقدمونه.. ولكنهم اختاروا كما اشرت في السابق الدعاية على البرامج في كل أعمالهم.



* فخامة الرئيس أعلن أن الفترة الرئاسية الجديدة ستحدد بخمس سنوات وهذا يتطلب تعديلات دستورية.. المعارضة تقول ان هذا التعديل سيشرع للرئيس ترشيح نفسه لفترة أخرى؟

* لو ان الرئيس علي عبدالله صالح يفكر بفرص جديدة كان سيمضي أولاً بالسبع السنوات وبعدها يتحدث عن موضوع تعديلات، لكنه اختار ووعد في برنامجه والزم نفسه بان تعود الفترة الرئاسية إلى خمس سنوات، يحرص على ان يجعل هذه النصوص أو هذه الأحكام ملبية للطموحات.. يدرك الرئيس علي عبدالله صالح ماذا بعد الرئيس علي عبدالله صالح.. ولديه خيارات أوسع مما تطرحه المعارضة التي تختزل الأمور في ابسط الأشياء، ثم إن بامكان الرئيس- بدلا من الحديث عن خمس سنوات أو سبع سنوات- ان يختار النظام البرلماني الذي لا يقيد بفترة وان يكون هو رئيس الحزب ورئيس الحكومة وعند ذلك لن يقال بانه اختار سبع أو ثمان سنوات أو دورتين أو عشر.. من حقه ان يرأس حزباً، وطالما امتلك أغلبية فمن حقه أن يحكم حتى إلى ما لا نهاية، لكن فخامة الرئيس لديه برنامج ويدرك ماذا بعد "علي عبدالله صالح".. هذا هو الهم الذي يحمله لا هم البقاء في السلطة، وهو من اختار نظام الدورتين الرئاسيتين والانتخاب المباشر من الشعب، فيما كان النص الدستوري ان مجلس النواب هو من ينتخب رئيس الجمهورية..



يدرك الرئيس حفظه الله أن الانتخاب المباشر من الشعب هو افضل الخيارات.. لكن ليس كما تختار المعارضة " رئيس منتخب وحكم برلماني" كما جاء في مشروعهم الذي لا يستقيم مع أي واقع، لانه طالما هناك حكم برلماني ما قيمة انتخاب رئيس جمهورية وهو لا يملك صلاحيات؟!.. عليهم اولا ان يتحرَّروا من منهجية الخلط التي تكشف مستوى وعيهم.. وعليهم ان يستفيدوا من تجارب العالم لا أن يجتمعوا في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي أو في مقر الإصلاح أو في الدواوين المغلقة ليفصلوا المشاريع على مقاساتهم.. يجب عندما نتحدث عن اجراء تغيير في شكل النظام السياسي أو في متطلباته ان نعطي الموضوع حقه بالاستفادة من تجارب الآخرين ونكيفه بما يتلاءم مع طموحاتنا كيمنيين وان لا نخلط بين الأنظمة كتفصيل.


* أعلنتم في وقت سابق انه لا توجد معارضة قوية وعنيتم بذلك أحزاب اللقاء المشترك فهل انتم راضون عن أداء المجلس الوطني للمعارضة؟

- بالتأكيد المجلس الوطني للمعارضة على الأقل يحمل من القيم ما يجعله أمينا على ممارسة العمل السياسي وشريكاً يحترم خيارات الشعب اليمني، فيما المعارضة الأخرى التي تسمي نفسها " المعارضة الفاعلة" لا تحمل همَّ هذا الشعب ولا تحمل مشروعاً للمستقبل، المعارضة الحقيقية والفاعلة في كل بلاد الدنيا تحترم ارادة الناخبين، تحترم قيم الديمقراطية، والمعارضة لا تعتقد بان الفوز يجعل الانتخابات حرة ونزيهة وشريفة والخسارة تجعلها محل رفض مطلق أما هؤلاء فهم اشبه بمجموعة من قطاع الطرق الذين يعتقدون ان من مصالحهم ان يذهبوا كما قال هيكل بالنسبة للامريكان إلى جزيرة قطاع الطرق أو القراصنة فيأخذون ما استولى عليه القراصنة من عمليات النهب التي قاموا بها..



العملية الديمقراطية يجب ان تكون مرتبطة ارتباطاً كاملاً بمفهومها المتعارف عليه وليس بالخيارات الضيقة التي تجعل اخواننا في اللقاء المشترك اكثر بعداً عن ممارسة العمل واكثر بعداً عن احترام ارادة الناخبين، ويكفي مثالان الاول طلب المعارضة من اللجنة العليا ان تعدل نتيجة الانتخابات بحيث تعطي نسبة اكبر للقاء المشترك مما حصل عليه فيصل بن شملان.. كأن الامر بقرار جمهوري أو تراضي أو اتفاق على طاولة حوار، والبعض طلب ذلك من الرئيس علي عبدالله صالح.. والمثال الآخر ان هذه المعارضة جعلت من ارادة الناخبين امراً ثانوياً وحددت ارقام النتيجة كما تشاء هي وجعلت قضية الاعتراف - الذي ليس بالضرورة ان تعترف طالما لا تحمل قيما – غير جائزة وامتنعت ان تبارك وتهنئ الناجح ما لم يكن هم الناجحون، وكأن المطلوب من الرئيس علي عبدالله صالح الذي كانوا ينذرونه أثناء الدعاية الانتخابية بالخروج من دار الرئاسة ومن المؤتمر الذي كانوا ينذرونه بالخروج من السلطة..

التسليم بنتائج الانتخابات كانت ايجابية أو سلبية.. اما هم فهم من يعلنون نتائجها من الغرف المغلقة.. فكيف أقول ان هناك معارضة جدية طالما هي تحمل هذه القناعات الضيقة وهذا الايمان الذي لا يرقى إلى مستوى العمل الديمقراطي والى قيمه.. ثم عن أي معارضة تتحدث وقد عجزت عن اختيار مرشح منافس من بين قياداتها.. رغم اننا في المؤتمر قبلنا بكل الشروط والطلبات التي تقدمت بها المعارضة واعطي لها ثلاثة أضعاف ما تستحقه في لجان الانتخابات وفقاً لحجمها وأشياء نص عليها اتفاق المبادئ التي حاولوا ان تكون ورقة بأيديهم فسقطت من خلال تصرفاتهم.


* لكن سلمت بالنتائج ورفعت تقريراً تقييمياً لأدائها وانتقدت فيه نفسها؟.

- هناك فرق بين الجانب المعلن وغير المعلن.. تقرير سري وهم قيموا أداءهم كشركاء لا كنتائج.. وحاول كل منهم ان يرمي المسؤولية على الآخر.. اما موضوع التسليم بالنتائج فهناك نقطتان.. الأولى أما كان الأجدر بمرشح اللقاء المشترك أن يكون هو أول المهنئين للفائز وللشعب اليمني.. والحديث ان نعترف بالأمر الواقع وما هو هذا الحديث الذي يتحدثون عنه.. ألم تجر انتخابات وهناك مراقبون محليون ودوليون؟!.. الم يكونوا شركاء بنسبة 46% من اللجان وكانوا مشاركين في العملية الرقابية وهناك منظمات مجتمع مدني شاركت في الرقابة إلى جانب الأحزاب؟!..

لو أن لديهم مثقال ذرة من قناعة بان الانتخابات كانت غير نزيهة لكان ممثلوهم في اللجان أول الرافضين للتوقيع على نتائجها.. حتى هؤلاء في تقريرهم السري قالوا "شعب لا يأنف ان يبيعك بخمسمائة ريال كيف تناضل من اجله؟".. هذه القيمة الدونية للشعب والاستهانة به وتوجيه مثل هذه الألفاظ السيئة له أمر غير مقبول ويجعلنا نقول: لا توجد معارضة حقيقية في هذا البلد وما يوجد هو مجرد كنتونات أو مجرد دكاكين سمت نفسها معارضة.. لا يستطيعون أن يعيشوا على ارض الواقع ويناضلوا من اجل الوصول إلى الأغلبية ومن اجل إقناع الشعب ببرامج فعلية وحقيقية.. سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.. أما الحديث عن برنامج مشلول ومقسوم.. هذا للإصلاح وهذا للاشتراكي.. الاشتراكي لا يريد الاقتصاد الحر نلغيه.. والإصلاح لا يريد ادانة الارهاب ومساندة المرأة نلغيه.. قضايا لا يمكن ان نتصور من خلالها معارضة يمكنها تقديم نفسها كمشروع بديل لإدارة البلد.. لأنها عجزت عن ادارة ترشيح ومعارضة.. لم ير الشعب منها برنامجا يقنعه بالتغيير الذي رفعوه شعاراً يزايدون به.. وانما عاشوا على الأحلام والأوهام وكانت النتيجة انهم حصدوا الندامة ومع ذلك لم يتعظوا بما جرى.



* هل كانت قيادة المؤتمر تتوقع هذه النتائج في الانتخابات الرئاسية والمحلية؟

- الحزب الذي يثق في ماضيه وتاريخه وارتباطه بالجماهير يتوقع ان لا يخذله الناس ويتوقع ان الرؤية الصائبة للناخب ستتخذ القرار الصحيح، ومع ذلك لم نكن كما كان إخواننا في المعارضة يطلقون لانفسهم العنان في التخمين بالسبعينات والثمانينات في النسب، ولكنا كنا دائما نكرر أن صندوق الاقتراع وارادة الناخب هي من ستحدد الحجم والنتيجة وربما لا نبالغ في توقعاتنا ولا نريد ان نعطي انفسنا اكثر مما يريده الشعب، لاننا نعتبر حصول المؤتمر على أغلبية أو عدم حصوله على ذلك ، نتيجة طبيعية سنحترمها كيفما كانت، وندرك ان تجاوبنا لتحقيق الكثير من مطالب المعارضة يجعلنا نضعها في موضع المسؤولية وأن تكون هي الشاهد الحقيقي على ارادة الناخبين، حتى لا تصبح الذرائع التي طالما يتحجج بها الفاشلون "بان هذه الانتخابات لم تكن سليمة أو حرة" ذات جدوى،

وتأتي دعوتنا لمراقبين محليين ودوليين ووسائل إعلام حرصاً منا على ان تكون الانتخابات وفق معايير دولية، وذلك كان همنا وليس من يصل إلى السلطة أو من يحصل على الاغلبية، ونحن من تجاربنا ان المواطن اليمني لا يمكن ان يخدع بالشعارات ولا بالافتراءات ولا بالزيف وانه يتخذ القرار الصحيح في كل الأوقات، وربما لو عدت للانتخابات المحلية التي سبقت هذه كان الاخوة في المعارضة يقولون إن حصولهم على نسبة لا بأس بها من الأصوات في المدن الرئيسية مثل صنعاء أو عدن ومدينة تعز.. كان من المثقفين والعلماء والسياسيين القادرين على التمييز اما مواطنو الريف فغير ذلك.. لكن بعد ان قالت لهم هذه الشرائح في هذه المدن اذهبوا إلى غير رجعة.. أصبحت هذه الانتخابات في نظرهم غير نزيهة ولا تستقيم مع من لا يحترمون أنفسهم ولا يستقيمون مع قيم الديمقراطية.


* قانون مكافحة الفساد- قانون المناقصات والمزايدات- تدوير الوظيفة العامة- براءة الذمة.. كيف تقرأون المستقبل لتطبيق هذه القوانين؟

- ندرك بان "نصف الطريق معقم الباب" كما يقول المثل، ومجرد الارادة بضرورة وجود مثل هذه التشريعات.. وقضية مكافحة الفساد وقضية الارتقاء بالاداء والشفافية فيه والتعامل الواضح والصريح هو ما سيجعلنا نقف على مكامن الداء ونضع العلاج الناجع.. نحن لا ندعي الكمال في أدائنا كسلطة ونقول إن هناك قصوراً في الأداء في الماضي، وذلك لا يحتاج إلى شهادة من المعارضة ولا إلى نكران منا.. لكننا ومعنا المعارضة يفترض ان نكون موضوعيين.. كيف نضع الحلول بدلاً من ان نلقي بالمسؤوليات فقط.. ويفترض ان لا نظل نلعن الظلام بل ان نضيء شمعة.. ويفترض ان نكون شركاء في هذا الجانب.



* ما لاحظناه توجه الرئيس لتفعيل وتطبيق هذه القوانين؟

- أقول لك إن الرئيس علي عبدالله صالح بالدرجة الأولى يحرص كل الحرص بأن لا يودع السلطة بعد انتهاء الفترة الانتخابية الحالية إلا وهو مطمئن بان هذا البلد قد حقق مختلف الطموحات، وانه آمن في المستقبل، ولن تتقاذفه الأمواج سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو مكافحة الارهاب أو حق الشعب في المشاركة الشعبية من خلال الانتخابات أو السلطة المحلية.. يريد فخامة الرئيس ان يخرج وهو مطمئن بان المستقبل مأمون، إضافة إلى ان لدينا أملاً بان آفاق المستقبل واعدة، لأن الرئيس علي عبدالله صالح وضع اليمن على مشارف مستقبل واعد مع أشقائه وأصدقائه، ولم يعد ذلك اليمن المحاط بقطيعة.. اليوم نحن نتحاور ونجلس مع أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي ويعمل المانحون على تأهيل اليمن للانضمام إلى هذا المجلس.. بالاضافة إلى أن العالم الخارجي والمنظمات الدولية والهيئات المانحة تعمل مع اليمن كشريك فاعل.. هذه المشارف ما كان لها ان تتحقق إذا لم ندرك نحن والعالم معنا بان هناك أخطاءً يجب ان نتجاوزها، وان هذه البلاد يجب ان تؤمن من المخاطر..

ولا ينكر أحد بان الرئيس علي عبدالله صالح هو الرجل الذي وصل بها إلى قيم الديمقراطية.. إلى الانتخابات.. إلى حرية الصحافة.. إلى حق المشاركة الشعبية من خلال السلطة المحلية.. إلى اشياء كثيرة، وهو القادر على تحقيق كل الآمال والطموحات فيما يخص المستقبل، والاستقرار السياسي من اهم القضايا إذْ لا يمكن التحدث عن استقرار سياسي في ظل فقر أو تخلف أو حروب، ومرتبط بالاستقرار السياسي الاستقرار الاقتصادي وكل منهما مرتبط بالآخر.. أمامنا إشكاليات كبيرة.. أمامنا موروث اجتماعي، ويكفي ان نتجاوز هذا الموروث وما أفسده الدهر في عملية الصراعات السياسية السابقة والأنظمة الشمولية وشراكه احزاب الائتلاف معنا في الحكومة منذ 90م حتى 97م التي أفسدت الحياة السياسية أهلكت الحرث والنسل.. هذه قضايا لا يمكن ان تلغى من ذاكرة الشعب اليمني ومن تاريخه، وهذه أخطاء تحملناها نحن في المؤتمر لانه في الواجهة وهو المسؤول ويقدر مسؤوليته ويحرص على تعامله وكان بالإمكان ان يرمي المسؤولية على صانعيها ولا نبقى سنوات نعالج آثارها.


* ما هو تقييمكم لأداء البرلمان، وهل يؤدي دوره في الرقابة على السلطة التنفيذية المتهمة بالفساد المالي والاداري؟.

- كنا نتمنى أن نسمع من الكتل البرلمانية المعارضة "منفردة أو مجتمعة" مشاريع تتعلق بأي إصلاح كان سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو اجتماعياً.. على مدى ستة عشر عاماً لم نسمع مشروعاً واحداً تقدمت به المعارضة.. حتى لو أدركوا انهم لا يمتلكون اغلبية فليتركوا الاغلبية تسقط مثل هذه المشاريع الإصلاحية.. وانا لا ادري هل هم شركاء معنا في العملية التشريعية والرقابية أم انهم يعتبرون وجودهم مجرد زينة فقط في البرلمان ولا يتحملون مسؤولية؟!.. البرلمان كان مسؤولاً عن توحيد تشريعات تتعلق بدولتين في دولة واحدة وكان مسؤولاً عن اعادة النظر في التشريعات التي صدرت ليلة قيام الوحدة لانها كانت بالتوافق.. وعن تشريعات صدرت في ظل حكومة الائتلاف التي كان نص فيها للمؤتمر ونص للإصلاح أو نص للاشتراكي.. حتى في القوانين والتشريعات وفي العملية الرقابية وفي كل الخطط والبرامج، ولان هذا التشريع لم يؤد الهدف الذي وجد من اجله، كنا طوال الليالي والايام نسعى لنقنع الإصلاح بصيغة أو نص لأن الإصلاح بالذات كان مرتبطاً بالنصوص أكثر مما هو مرتبط بالواقع..

واعطيك مثالاً على ذلك "هل خلا بيان أو برنامج أو مشروع من عبارة الشريعة الإسلامية – اسلام وعقيدة"؟.. موضوع العقيدة لا نزاع حوله ولا يفترض ان نجعل هذا دائما محل التزام وتحذير.. لاننا مسلمون ولا داعي لأن نكرر هذه العبارات والنصوص باستمرار وكأننا قلقون على الإسلام، إذا لم يرد في نص أو كأننا غير مسلمين ونريد ان نثبتها.. كان يفترض يومها ان نضع الثوابت "الشريعة الاسلامية- الدستور- الوحدة – الديمقراطية- القانون" وكلها من القضايا الثابتة التي لا جدال حولها لان إئتلافنا كان في وجود دستور حسم هذه القضايا، ومع ذلك هل القضية الرقابية مجرد نزول إلى الوزارات والتحول إلى طوابير؟!.. هناك وسائل رقابية "بيان الحكومة الذي منحت على اساسه الثقة- تقارير جهاز الرقابة والمحاسبة – الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة- الاسئلة والاستجوابات التي يوجهها النواب" كل هذه وسائل رقابية نستطيع من خلالها تطبيق القوانين اما الحديث..


.

* (مقاطعاً): كل هذه التقارير ما زالت حبيسة الادراج، ولا توجد نتيجة ملموسة لدى الموطن.. ما ردكم كرئيس الكتلة البرلمانية للغالبية المطلقة؟.

- دعني احدثك عن القوانين المطروحة الآن في المجلس والتي صدرت.. صدر قانون براءة الذمة المالية وهو من القوانين الرئيسية.. هناك قانون مكافحة الفساد.. قانون إنشاء هيئة فنية للمناقصات والمزايدات.. مشروع قانون الدين العام "في المجلس" مشروع قانون العمليات النفطية "مطلوب من الحكومة وتعده الآن".. قانون إعداد الخطط التنموية "في المجلس".. اعادة النظر في القانون المالي.. قانون مكافحة الاحتكار والغش التجاري.. كل هذه تطرح سؤال: هل مجلس النواب لم يكن يدرك ان هناك خطأ ويجب عليه إصلاحه من خلال هذه التشريعات.؟

ثم يكفي أن الرئيس علي عبدالله صالح في مؤتمر المانحين أكد في خطابه الافتتاحي وأيضاً الختامي قائلاً "يا شركاءنا في عملية التنمية من أشقاء وأصدقاء تفضلوا للاتفاق على آلية ترونها مناسبة".. وإلا كان بالامكان ان تذهب هذه الأموال للخزينة العامة للدولة، ولكن لم نكن قراصنة ولم نكن نحرص على ان شركاءنا الدوليين يتحولون إلى معارضة أخرى" وفيما يخص الرقابة فالبرلمان كان له مواقف في هذه الاتجاهات، لكن لو سأل من في المعارضة انفسهم هل يوجد قانون للجرائم السالبة للمال العام؟.. لا يوجد قانون حتى هذه اللحظة.. أما كان الأجدر بالمعارضة – لو انهم حريصون – ان يتقدموا بمشروع قانون بالميزانية العامة للدولة.. في تقرير مجلس النواب عام 2005م كان ضمن التزامات الحكومة القوانين التي اشرت اليها وكان من ضمنها قانون ينظم الجرائم السالبة للمال العام، وكلها التزامات قانونية والحكومة تعمل على تقديمها بتتابع، والعملية الرقابية اليوم تتسع من خلال وجود المجالس المحلية.. كانت هناك 301 عين تراقب.. اليوم قرابة سبعة آلاف ويزيد هي مسؤولة عن عملية الرقابة.. اللامركزية وحدها تكفي لأن تجعل موضوع الرقابة موضوعاً فعالاً وان يمارس في ارض الواقع، ولو كنا لا نمارس العملية الرقابية -كسلطة تشريعية – هل كان بالإمكان أن تسمع عن خلاف بين البرلمان والحكومة..

هل كان البرلمان في يوم من الايام في وئام تام مع الحكومة؟!.. الحكومة تشكي من البرلمان أكثر من المعارضة!!.. مع العلم أن من يثيرون كافة الإشكاليات والاعتراضات هم في الحزب الحاكم، أما المعارضة فعندهم انطباع "دعها تذهب إلى حيث تشاء من المخالفات لأننا سنقول ذلك في الانتخابات".. الوطن ليس هماً.. المهم ان تجد وسيلة للوصول إلى السلطة ولو بطريقة غير شرعية، والغاية تبرر الوسيلة كما يقال، ثم هل الحديث الجاد عن الفساد ومكافحته مجرد ترف..؟ هذه قضايا يجب أن تحسب للرئيس علي عبدالله صالح وتحسب للحزب الحاكم والأغلبية البرلمانية، أما المعارضة كما قلت لك لم تتقدم بمشروع قانون يرتبط بمكافحة فساد أو بإصلاحات حتى هذه اللحظة.



* لكن هذه الأغلبية التي في مجلس النواب اقرت في وقت سابق لائحة المجلس ومنحت فيها اعضاء مجلس النواب حتى بعد خروجهم من المجلس درجة وزير مع المزايا.. ألا ترون هذا في حزمة الفساد؟

- هذه الدرجة هل منحت للحزب الحاكم فقط أو حددت لأعضاء البرلمان؟.. لنفترض غداً ان البرلمان اغلبيته من غير المؤتمر الشعبي العام.. الجانب الآخر يجب أن نعلم ان 70% من برلمانات العالم تطبق مثل هذه النصوص وان قرارات الاتحاد البرلماني الدولي أوصت جميع المجالس بان تسلك هذه الطريق، وقبل ان أجيب عن السؤال اريد أن أسألك هل من المعقول ان يظل شخص على مدى ثلاث أو أربع دورات يخدم هذا البلد ثم ينتهي إلى لا شيء؟!.. هل نجعله مجرد أجير ينتهي بتقاضي أجرته ويبقى مستقبله ومستقبل اولاده مجهولاً؟!..

ثم إذا أردت أن اضمن ان يؤدي هذا البرلماني واجبه بشكل صحيح يجب ان أؤمن له مستقبله، وإلا سيكون رهناً للسلطة التنفيذية.. ومحتاجاً لأن تقدم له الفتات بعد خروجه من البرلمان وستظل نفسه تنازعه "لماذا اختلف مع الحكومة، غداً ربما اريد منها وظيفة".. هذا نوع من التحصين لعضو البرلمان ليمارس مسئوليته بشرف وصدق وأمانة.. ومن يرفعون مثل هذا الشعار يجب ان يدركوا أولاً أن قضية مكافحة الفساد هي مسؤولية السلطة والمعارضة، وان قضية التشريع هي مسؤولية السلطة والمعارضة ايضاً.. ولا ادري كيف يتقوَّل البعض حول هذا الموضوع وقد تم التصويت على هذا المشروع من كافة اعضاء المجلس بدون استثناء "حزب حاكم ومعارضة".. عدا عبدالرحمن بافضل رئيس كتلة الإصلاح وقد قام الاصلاحيون بمواجهته وقالوا له: انك حصلت على درجة الوزير لانك شغلت حقيبة وزارية.. واخرجوه من قاعة المجلس مطروداً؟!.. هل هؤلاء شركاء فقط في المصلحة "شريك في الحق خارج من المشقة"؟!.. يبدو اننا والمعارضة في هذا الجانب

.

* هل ترون ضرورة وجود حكومة جديدة في ظل التسريبات الزاعمة بان عبدالرحمن الجفري هو من سيقودها؟.

- المؤتمر الشعبي العام يملك أغلبية في البرلمان سواءً كان رئيس الحكومة منه أو لم يكن، وعلى إخواننا في المعارضة ان يحسبوا بشكل دقيق.. لو أن الرئيس الفائز من غير حزب الأغلبية في البرلمان هل بإمكانه ان يشكل حكومة جديدة طالما وهو لا يملك أغلبية برلمانية..؟ الحكومة الحالية منحت ثقة من حزب اغلبية وهي تعمل على تنفيذ برنامج الحزب في الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية.. هذا الامر متروك للحزب الحاكم "يشكل حكومة- يعدل- يغير".. اما قضية ان نأتي بفلان أو علان مع تقديري واحترامي لهذه الشخصيات، فالمؤتمر الشعبي العام ليس قاصراً وبلغ سن الرشد، وكفاه ان أحزاب المعارضة هذه كانت قد رأست الحكومة في يوم من الايام وكان نواب رئيس الحكومة من هذه المعارضة وتحمل المؤتمر كل أخطائهم وممارساتها اللا ايجابية، ومع ذلك المؤتمر مليء بالقيادات القادرة على ادارة الدولة وهو اقدر حزب على امتلاك الكفاءات والقدرات فيما لا يملك الآخرون شيئاً من تلك القدرات وقد جربوا،

ولا اعتقد أن مجرد تسر يبات في الصحف من هنا أو هناك هي من تصنع القرار للمؤتمر الشعبي العام وللرئيس علي عبدالله صالح المعني بتشكيل الحكومة وهو رئيس حزب الأغلبية.. وفي اللحظة التي يراها الرئيس والمؤتمر الشعبي العام -وهما أصحاب القرار - لا يحتاج إلى مثل هذه التسريبات، ونحن شاهدنا وقرأنا الأسماء والحكومات التي شكلوها واعتقد ان المعارضة عندهم اشكالية متى سيشكلون حكومة؟! وهم يريدون ان يروا كل اسبوع حكومة جديدة.. هل ستخفف من حزنهم وآلامهم لو ان هناك حكومة جديدة جاءت؟!!.. لن تخفف من آلامهم.. لن تخفف من حسرتهم ونكبتهم.. جاءت حكومة أو بقت حكومة سيظل اولئك المنحوسون هم المنحوسون إلى الأبد.



* أين موقع الجاليات اليمنية والمغتربين في برنامج المؤتمر؟.

- من البديهي أن يشغل موضوع المغتربين اليمنيين في الخارج حيزاً كبيراً من اهتمام المؤتمر الشعبي العام وبرامجه وخططه، كما أن البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح تناول هذا الجانب باعتبار المغتربين جسراً حضارياً وسنداً للتنمية وكان هذا من المحاور الرئيسية للبرنامج.. وتناول في ست نقاط موضوع المغتربين ومضاعفة الاهتمام بقضاياهم وحماية حقوقهم في الخارج والداخل وكذا ايجاد الآليات المناسبة لربطهم بالوطن، إضافة إلى توفير الامتيازات للاستثمار والإسهام الفاعل في عملية البناء التنموي وإنشاء البنك لتنشيط استثماراتهم وإدماجهم في العملية الديمقراطية والتي هي حق من حقوقهم وتعذر ذلك مراعاة لظروف بعض الدول التي نحرص على علاقة اليمن بهم.



* النهوض باعلام المؤتمر كيف ومتى سيتم تنفيذه كإحدى توصيات المؤتمر العام السابع للحزب؟

- هذا الموضوع هم والتزام في نفس الوقت لاننا نبحث لصنع رأي لا يهدم وقدمت اللجنة العامة توصيات لتطوير العمل الإعلامي وتم إقراره واستقر الرأي على وجود مؤسسة تعنى بشؤون الأعلام وتهتم به، ونعترف بان هناك قصوراً في هذا الجانب ولكننا لسنا متقاعسين في ذلك بل ماضون في هذا الاتجاه.



* هل يعني ذلك بان هناك توجهاً لاستغلال كوادر المؤتمر الشابة القادرة على الارتقاء بالخطاب الاعلامي إلى مواقع متقدمة؟

- اريد ان اوضح لك بان الخطاب الإعلامي للمؤتمر لم يكن في المواقع الخلفية.. لكن يوجد فرق بين من يلعن ومن يعارض ومن يعتقد ان كل شيء سلبي، وبين من يريد ان يوصل الحقيقة للناس حتى درجة القبول.. مزاج القارئ وكثير من القراء الذين ليسوا على مستوى عالي من الثقافة يعتقدون ان من يلعن ويتهم وينقل أخبار الإثارة هو الإعلام المقبول، ولذلك نقول أين الإعلام الذي يصنع رأياً؟.. نعترف ان الاخوة في الإصلاح متقدمون بشيء واحد.. ان لهم خطباء جوامع منتشرين في الجمهورية خرجوا من "ولا تدعوا مع الله " في هذه الجوامع وتحولوا إلى وسيلة إعلامية للإصلاح ووجد المصلون مصدراً اعلامياً واحداً لا يوجد الطرف الآخر.. لأنه لا يوجد حتى الآن خطيبان واحد يلعن والآخر يوضح الحقيقة
-
- .

* هذا الجانب - بحسب القانون - ممنوع ومن المفترض تطبيق القانون ضد من يسيء استغلال منابر المساجد؟.

- أنا قلت لا يوجد لنا، ولم اقل اننا نسعى لأن نخطب في المساجد.. وقضية الخطاب الإعلامي يجب ان نعرف أولاً السلطة الرابعة وهي الصحافة الذي يفترض بها أن تقدم الحقائق للشعب وان تنقل الحقائق من خلال موقعها لصاحب القرار الاول الذي يجري فيه التغيير، لكن للأسف يوجد قصور في الجانب الإعلامي ليس في المؤتمر فحسب، ولكن الإعلام المستقل ذهب مذهباً آخر، لانه يريد ان يبيع اكبر عدد من النسخ، وإعلام المعارضة يتبنى الخطاب المتنكر للواقع.. ومع ذلك نحن لسنا قلقين لان بعض أحزاب المعارضة "أنكرت وجود الله قبل ان تنكر وجود المؤتمر والاصلاح" .. وما دام وصلوا إلى هذا الحد فبالتأكيد نحن سنقبل إنكارهم بوجود الإصلاحات وكل الإيجابيات
-
- .

* واستغلال الكوادر الاعلامية الشابة في حزبكم؟.

- أنا قلت إن قضية الاعلام في المؤتمر يجب ان يأخذ طريقه لأداء دوره بشكل واضح ودقيق والمؤتمر يتميز بوجود كوادر في مختلف المجالات، ويجب ان تفعل اداء المؤتمر القيادات النشطة والقادرة واصحاب الخبرة والقدرة والكفاءة، ونحن ماضون في هذا الاتجاه بالرغم من وجود سؤال هام يفرض نفسه هو "كم حجم القراء للاعلام المقروء اليوم؟".. ربما لو جمعت ما يصدر في اليمن لوجدته بنسبة 10% من الإصدار الصحفي اليومي لصحف خارج اليمن.. دعونا نمشي خطوات لأن الناس لم يتعودوا على صحافة والتطور الزمني فرض نفسه.. والقضية الثقافية لا تتعلق فقط بالرد على المعارضة وانما هي قضية محورية يجب ان نتعامل معها من منطلقها الصحيح ونجعلها وسيلة شريفة لا وسيلة للمشاغبات فقط أو لتضليل الرأي العام.
-

* لكن انتم حزب حاكم والأداء الإعلامي والسياسة الإعلامية حتى في الإعلام الرسمي يجب ان يخضعا للتوجهات التي ترون فيها المصلحة الوطنية العليا وتلبي الطموحات الفكرية والعقائدية للمجتمع؟

- بالتأكيد هذا الكلام نظرياً صحيح في العمل الإعلامي في اليمن الحبيب، وكما قلت في السابق هناك برنامج واضح في العمل الفكري والثقافي والإعلامي في المؤتمر وسنكون مثاليين عندما لا نجد صحيفة تصدر في اليمن على طاولة المطاعم، وهناك احترام للكاتب والمثقف الذي أمضى يومه نهاره وليله لصياغة هذا الخطاب الإعلامي الجيد، وما نراه اليوم وجود صحف على طاولات المطاعم وتنتهي في اماكن القمامة.. ولكن سنمشي بهدوء لتطوير إعلامنا من خلال مضامين تخدم الوطن والبناء والتنمية بمفاهيم ورؤى واضحة، وليس بالضرورة أننا إذا اردنا رواجاً اعلامياً علينا ان نلحق المعارضة في الكذب..! واذا اردنا ان نوصل رسالة للناس علينا أن نتروى في هذا الجانب وان نوصلها بشكلها الصحيح والواضح بغض النظر عن الخسارة أو الكسب، اما في موضوع الأعلام الرسمي فأمر لا يعنينا -كحزب حاكم - لأننا لا نملكه ولم يكن هو وسيلتنا الإعلامية التنظيمية أو السياسية، ذلك مرتبط ببرامج الحكومة وبالشأن العام الذي هو أكبر من حزب ومن وسيلة تنظيمية أو سياسية لأي حزب..

والإعلام الرسمي هنا يحاذر وهنا يلتفت يمينا ويسارا لأن المعارضة توجه دائما سهام الشتائم وسهام النقد له وكأنه حصان طروادة للمؤتمر الشعبي العام.. فيما يفترض - وهو الشيء الواقعي- أن هذا الاعلام لم يكن مؤتمريا ولا ينتمي إليه وانما هو اعلام رسمي فيه كوادر من المؤتمر الشعبي والإصلاح والناصري والاشتراكي ومن مختلف أبناء الشعب اليمني، واليوم يفترض أن يتطور الاعلام الرسمي بتطور العصر والحدث وان يواكب هذه التطورات، ومع ذلك نحن في طريقنا إلى اعطاء مزيد من الفسحة للاخوة في المعارضة لينتقلوا بالإعلام المرئي والمسموع والمقروء إلى استنفاد كافة الحريات وليس عندنا حساسيات من ان يمتلكوا اذاعة أو تلفزيون، لكن نتمنى ان لا يحولوها إلى "ثوري" جديدة أو "صحوة" جديدة أو إلى شتائم لأن الرسالة الاعلامية يجب ان تكون في خدمة الوطن وفي خدمة اهدافه ومقاصده.



* إذا عاد بك الزمن إلى الوراء هل ستختار العمل السياسي؟

- بالنسبة للعمل السياسي هو امر لا يستطيع أحد الهروب منه، ويقول بعض الفلاسفة "ان من لا يمتلك أي فكر هو من يقول انا لن أمارس العمل السياسي" ويختلف آخرون.. وأنا روحي مرتبط بالعمل البرلماني وهو بالتأكيد عمل سياسي.. وينتمي للعملية السياسية بشكل كامل ولا اعتقد ان مقولة "السياسة ليس لها أخلاق" هي مقولة شائعة، فهناك من عنده قيم، والأخلاق عنده لا تتجزأ وهناك من يمارسها بشكلها المغلوط أو بانها مبرره لأن غايتها تبرر وسائلها.



* كيف يتصرف الشيخ سلطان البركاني إذا تناقضت قناعته الشخصية مع ما هو مطلوب منه رسمياً؟.

- في حياتي لم اقبل السكوت أو الانحناء لما لم اكن مقتنعا به.. وفي الإطار التنظيمي اوضح قناعاتي ورأيي واحترم رأي الاغلبية بعد ذلك، وهذا لا يعني أني بشخصيتين متناقضتين اقف في هذا الاتجاه مرة وفي اتجاه اخر مرة.. وانا اتعامل مع العملية الديمقراطية سواء على المستوى التنظيمي أو خارج العمل التنظيمي.. بان اطرح رأيي وقناعاتي واوضح الموقف.. وكثيراً ما فزت بنصيب الأسد في قبول هذه القناعات وهذه الآراء وبمشيئة الله اتخذ القرار الصائب دوماً، وعندما يكون هناك قرار تحكمه الاغلبية احترمه ولا اندم على عمل طالما انتميت إلى النهج الديمقراطي واصبح جزءً لا يتجزأ من حياتي.
-

*ما هي المشكلة التي تؤرق الشيخ سلطان البركاني؟

- في العمل السياسي ربما أتألم عندما نقف طرفي نقيض في المعارضة والحكم.. نحن لا نقبل الاعتراف بالأخطاء والمعارضة لا تقبل بالاعتراف بالإيجابيات.. وهذه هي ما تجعلني اشعر دائماً بالمرارة واشعر بالأرق، إذْ يفترض ما دمنا ننتمي إلى وطن وحريصين عليه ان نغلِّب مصلحته، ولا نجعل النكايات والمكايدات هي التي تسود، ونسقط حتى القيم احيانا من اجل المكايدة ولكل إنسان لحظات حزن ولحظات رضى ولحظات سعادة عندما ينجز عملاً ايجابياً.. وعندما يرى ان هناك بعض اخطاء واختلالات يسعى إلى الحد منه..ا والحزن عندما يرى ان هناك من يتاجرون بالكذب.



* السؤال الأخير: الشيخ سلطان البركاني.. الشخصية الاجتماعية والسياسية.. القيادي المؤتمري.. البرلماني.. ماذا يعني لك علي عبدالله صالح؟.

- أولاً قبل أن انتمي إلى المؤتمر الشعبي العام والبرلمان تربطني بعلي عبدالله صالح ليس علاقة شخصية فقط وانما ارتباط روحي، وهو بالنسبة لي المدرسة التي ارتشفت من منابعها طيلة هذه السنوات قبل وصوله إلى رئاسة الدولة.. ووجدته الرجل الذي فيه كل القيم النبيلة والمتحرر من الحقد والكراهية.. المتحرر من حب الانتقام.. ووجدت فيه سمة التسامح والإخلاص.. ووجدت فيه المناضل الذي لا يستسلم للحظة يأس والذي انتشل اليمن من أكفان الموتى ومقبرة الرؤساء بين حين وآخر إلى يمن الوحدة والديمقراطية.. يمن الحرية والكرامة والمستقبل الأفضل، واحترم واقدر بإجلال الدور الذي استطاع من خلاله ان يجنب اليمن المخاطر في مختلف المراحل والأزمنة، وكان وما يزال صمام أمان لهذا الوطن، ولم يكن لحزبه الحاكم فقط، بل حتى لهذه المعارضة الموجودة اليوم.. جنَّبها لحظات الموت التي تعودت عليها بين وقت وآخر ووفر لها الأمان الذي كانت تفتقده عندما كانت تحكم أو عندما كانت شريكة في السلطة..

اقدِّر في الرئيس علي عبدالله صالح ان اليمن كانت في لحظات بين فوهة بركان وكان هناك من يراها بأنها الدولة التي يجب ان يأتي اليها العقاب ليس بالتجزئة ولكن دفعة واحدة.. فكان هو الرجل الذي وقف في اصعب الأوقات، ويكفيه انه -وقبل ان يختار العالم العربي الديمقراطية وقبل ان ترفع شعارات الديمقراطية- الرجل الذي آمن بها واختارها اليوم رغم عشرات الناعقين والباكين من المحيطين به والذين كانت تؤرقهم الديمقراطية والوحدة والعمل البرلماني والانتخابات والسلطة المحلية، فكان هو وحده الرجل المقتنع بوجوب انعكاس هذه القناعات إلى واقع ويكفيه فخراً انه الرجل الذي يؤمن دائماُ برفض أفكار الانتقام ويقبل من خصومه ويحنو عليهم أكثر مما يحنو على المقربين منه، ويتسامح رغم كل الجروح التي يحس بها وتنتهي في لحظة ويتحرر منها، واعتقد أن من ليس له قيم أو مبادئ لا يتصرف هكذا، ولو كان هناك رئيس غير علي عبدالله صالح لما تقبل هذا.. واخيراً علي عبدالله صالح هو نسمة الخير والمحبة لهذا الوطن وهو السراج المنير والشهاب المضيء في سماء هذه الأمة
*( الامه نت)








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
التعليقات
yemeni (ضيف)
29-11-2006
اذا كان ما نحن فيه يسمى مجد ورخاء ..... فكيف سيكون الفقر والبؤس والفساد .... عجبي

لبيب (ضيف)
27-11-2006
يبدو ان اليمن تعيش وستضل تعيش في دوامة او حلقة مفرغة السلطة تذم في المعارضة والمعارضة تذم في السلطة ويتركون بناء الوطن والمواطن بالله عليكم ارحمونا او ارحلوا عنا

المزيد من "حوار"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019