الجمعة, 15-نوفمبر-2019 الساعة: 02:45 ص - آخر تحديث: 02:07 ص (07: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
محمد احمد جمعان .. المخلص لوطنه .. الحر في زمنه
رثائية بقلم / امين محمد جمعان *
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
التحالف‮ ‬بين‮ ‬المؤتمر‮ ‬وأنصار‮ ‬الله‮ ‬هل‮ ‬أصبح‮ ‬قادراً‮ ‬على‮ ‬الحياة‮ ‬والفعل
يحيى علي نوري
أبورأس والراعي مسيرة نضال وتضحية
د. على محمد الزنم
(ابوراس) تاريخ متجذر في الحكمة والحكم والوطنية
احلام البريهي
ابوراس.. مدرسة للوفاء..
طه عيظه
المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬إلى‮ ‬النهوض‮ ‬والشموخ
يحيى‮ ‬العراسي
هذا‮ ‬هو‮ ‬المؤتمر‮ ‬وهذه‮ ‬قيادته‮ ‬الحكيمة‮ ‬
راسل القرشي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
قضايا وآراء
المؤتمر نت - .
بقلم : محمد مصطفى علوش* -
هل لم يعد هناك مأمن حتى لـ ديك تشيني في أفغانسان؟
يبدو أن المثل القائل "قلب الإنسان دليله" قد أثبت صدقه مع نائب الرئيس الأمريكي" ديك تشني" الذي قطع آلاف الأميال عابراً المحيطات في خطوة استباقية ليتلافى حدوث ما يتوجس منه خيفة ، فإذا به يقع فريسة هذا التخوف.

وقفت أتأمل بخشوع حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام "تفاءلوا بالخير تجدوه" وانا اسمع نبأ التفجير الذي وقع في قاعدة "باغرام" أثناء وجود "ديك تشيني" بداخلها . قلت في نفسي مسكين هذا الرجل فهو لا يعرف النبي محمد عليه الصلاة والسلام ، وربما يراه سبب الشرور في العالم فكيف يستفيد من حكمته في هذا الحديث؟. نعم من تفاءل بالخير هي طالبان فاقتربت منه ، بل كادت أن تحظى برأس بالرجل الثاني في ادارة البيت الأبيض في حين ان" ديك تشيني" الذي لم تصل له هذه الحكمة توجس الشر فوقع فيه.

الرعب الذي عاشته دول التحالف ، لا سيما بريطانيا والولايات المتحدة مع ظهور التهديدات الطالبنانية لجنودهم في أفغانستان ،بأنها ستحول ربيع أفغانستان الى جحيم لقوات التحالف ، في الوقت الذي تفيد فيه التقاربر أن طالبان وصلت إلى مرحلة متطورة جدا من الاستعداد القتالي فهي تسيطر على مساحات واسعة من الحدود الجنوبية لأفغانستان كما ان مقاتليها والقاعدة يشنون هجمات يومية منظمة ودقيقة ضد القوات الأميركية عبر الحدود الباكستانية ، هو الذي دفع بالولايات المتحدة وبريطانيا ان تتلافى قوة طالبان من خلال قدوم نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني" الى باكستان وأفغانستان في تناغم تام وتنسيق واضح مع قدوم وزيرة الخارجية البريطانية "مرغريت بكيت" للعاصمة إسلام آباد ، حيث تهدف الزيارتين للضغط على باكستان لبذل جهد اكبر في تطويق طالبان والحد من تسلل طالبان عبر حدودها.

وقد برز ذلك في تصريح بكيت التي قالت عقب لقاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف، أنها بحثت معه عدة مواضيع، من أهمها حماية الحدود الأفغانية الباكستانية، ومواجهة حركة طالبان، وموضوع زيادة القوات البريطانية في افغانستان.
نعم ، القلق الذي يعيشه البيت الأبيض دفع تشيني أن يحذر من الخطر المتنامي لحركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان الى درجة انه قلق من تجمع مسلحي طالبان بالمناطق القبلية على الحدود الأفغانية الباكستانية.

بل ، ان الفشل الذي يتخبطون فيه دفع "تشيني" في ختام زيارته لإسلام آباد ليهدد الرئيس الباكستاني" برويز مشرف" خلال محادثاتهما بقطع المساعدات الأمريكية التي تقدم سنويا لباكستان في حال لم يمنع كل أنشطة طالبان من الأراضي الباكستانية . هذا في الوقت الذي أعلن وزير الدفاع البريطاني "ديس براون" أن بلاده سترسل ألفا وأربعمائة جندي وعددا من الطائرات ، في حين يسعى حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز قواته البالغ عددها حاليا 33 ألف جندي تحسبا لهجوم طالبان التي أعلنت مؤخرا تجهيز مئات الفدائيين وآلاف المقاتلين استعدادا لهجوم الربيع .

ويزداد القلق الغربي من تنامي قوة طالبان، حيث تؤكد الإستخبارات العسكرية الأمريكية بحسب صحيفة "نيويرك تايمز" انه يجرى العمل على اعادة تشكيل البنى التحتية للقاعدة وحركة طالبان في الوقت الذي فتر فيه "برويز مشرف" عن بذل ما يستطيع في مواجهتها.

ثم نقف أمام الإنفجار الذي وقع في قاعدة "باغرام" أمس ، لنسأل هل لم يعد هناك مكان آمن للرجل الثاني في البيت الأبيض على الأرض الأفغانية ولو ليوم واحد؟
فالتفجير الذي وقع أمس في قاعدة "باغرام" حمل أكثر من رسالة، على الرغم من التفسير السطحي لـ"ديك تشيني" من ان طالبان" يبحثون عن سبل للتشكيك في سلطة الحكومة المركزية".

فقاعدة"باغرام" تعتبر القاعدة العسكرية الرئيسية للقوات الأميركية في أفغانستان ، يعني تمثل العاصمة الأمريكية في أفغانستان ، وبالتالي فإن مناعتها من وصول طالبان لها ينبغي ان تكون عالية جدا حيث تعكس متانة وقوة الوجود العسكري لحلف الناتو والقوات الأمريكية هناك. وبالتالي فإن استهدافها يدل على هشاشة الوضع الأمني في أفغانستان ، فضلاً عن عدم القدرة على التحكم بالأمور .

ومن المعلوم ، أن قاعدة "باغرام" تقع على بعد ستين كلم شمال العاصمة كابول حيث التواجد الطالباني ضعيف قياساً على تواجدها في الجنوب الأفغاني ، ثم ان وقوع التفجير أثناء اجتماع بعض العاملين الأفغان داخل القاعدة عند البوابة الامنية الأولى لها يطرح علامة استفهام كبيرة حيث من المفترض والحالة هذه ان تكون القوات الامريكية او البوابة هذه بالذات اكثر امناً وانضباطا وخصوصا مع تواجد نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني "حيث من المفترض بقادة قاعدة "باغرام" أن يحولوا دون وقوع أي عمل من شانه أن يعكس فشلهم في ادارة الملف الأمني .

واذا كانت طالبان بدأت تسترجع قوتها شيئا فشيئا وبدأت سيطرتها تلوح في الأفق مع اعتمادها خيارات عسكرية لم تكن متوفرة لها من قبل في ظل قيادة تمسك بقاعدة مناصريها واتباعها فإن ما ينتظر الإمريكيين واتباعهم في أفغانستان كبير وكبير جدا ولا يبدو بحال من الأحوال ان المستنقع الذي غرق به بوش في كل من أفغانستان والعراق قادر على الخروج منه سريعاً . فقد بدأت الإدارة الأمريكية الأمريكية على ما يسمى "الحرب على الإرهاب" بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، حيث غزت أفغانستان في أكتوبر 2001 وأسقطت حركة طالبان، ثم غزت العراق في مارس2003 وها هي قد مضى عليها ما يناهز الخمس سنوات ولم يتغير شيء بل الأمر زاد تفاقماً إذا أخذنا بما تنبأ به مركز دولي للأبحاث الأمنية أن تلك الحرب ستمتد لأكثر من 30 عاما.

*(كاتب ومحلل سياسي لبناني)








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
التعليقات
طالب (ضيف)
28-02-2007
هل هذة حطبة ام تحليل سياسي

المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019