الثلاثاء, 30-أبريل-2024 الساعة: 11:00 م - آخر تحديث: 10:36 م (36: 07) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المتوكل.. المناضل الإنسان
بقلم/ صادق بن أمين أبوراس رئيس المؤتمر الشعبي العام
المؤرخ العربي الكبير المشهداني يشيد بدور اليمن العظيم في مناصر الشعب الفلسطيني
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
بنك عدن.. استهداف مُتعمَّد للشعب !!!
راسل القرشي
7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد
عبدالعزيز محمد الشعيبي
المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس
د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي*
«الأحمر» بحر للعرب لا بحيرة لليهود
توفيق عثمان الشرعبي
‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل
علي القحوم
ست سنوات من التحديات والنجاحات
أحمد الزبيري
أبو راس منقذ سفينة المؤتمر
د. سعيد الغليسي
تطلعات‮ ‬تنظيمية‮ ‬للعام ‮‬2024م
إياد فاضل
عن هدف القضاء على حماس
يحيى علي نوري
14 ‬أكتوبر.. ‬الثورة ‬التي ‬عبـّرت ‬عن ‬إرادة ‬يمنية ‬جامعة ‬
فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬قاسم‮ ‬لبوزة‮*
‬أكتوبر ‬ومسيرة ‬التحرر ‬الوطني
بقلم/ غازي أحمد علي*
قضايا وآراء
المؤتمر نت -  د. عبدالعزيز المقالح
د. عبدالعزيز المقالح -
في عيد العمل
جميل أن تحتفل بعض الأقطار العربية بيوم العمال، تقديراً منها لقيمة العمل ولجهد العاملين، والأجمل أن تكون هذه الاحتفالات السنوية مناسبة لتذكير أبناء هذه الاقطار بأهمية العمل بوصفه وسيلة للتقدم وأداة فعلية للتطور البشري، إذ لا شيء يغير من أوضاع الشعوب وينتقل بها من حال إلى حال غير العمل، وغير زنود أبنائها الذين يشيدون السدود ويبنون المصانع ويزرعون الحقول، والذين بعرقهم وجهدهم اليومي تتحقق الرفاهية المنشودة التي لا تأتي عن طريق الاحلام، وليست سوى حاصل العرق وناتج الجهد الإنساني، أما الكلام فما هو - في أحسن الأحوال - سوى المحرض والدافع الى مزيد من العمل.

إن أسباب التخلف العربي كثيرة، لكنه بات من المعلوم والمؤكد أن في مقدمة هذه الأسباب غياب العمل وعدم احترام العاملين والجهل بالدور الذي يحققه العمل في ارتقاء المجتمعات، وعدم النظر إليه بوصفه القيمة الأعلى في حياة الأمم، والذي من دونه لن تتمكن من تجاوز حالات الفقر والتخلف، ولن يكون في مقدورها بناء الحياة الجديدة التي يحلم بها ابناؤها إلا بالعمل وحده وليس بالأماني والاحلام الخوادع، التي من شأنها ان تبقيهم على حالهم مئات السنين، وربما ساعدت على مزيد من تدهور أوضاعهم والوصول بها إلى درجة من التعاسة لا تطاق، ومنذ بدء الخليقة - وليس من اليوم - كان معيار التمايز بين البشر عملهم وما ينتجونه ويضيفونه إلى واقع الحياة والأحياء.

ومهما قيل عن أسباب الحضارة الاوروبية الحديثة فإن العمل هو الأساس الذي قامت عليه وتحققت بفضله.

وأتذكر ذات عام أنني أمضيت أياما في الريف السويسري، فكان من بين ما أذهلني أن القرى تخلو قبل الشروق من فتياتها وفتيانها الذين يغادرونها بالقطارات والسيارات في طريقهم الى المصانع والحقول في وقت مبكر، ولا يتبقى في القرى سوى العجز من الرجال والنساء الذين يتولون بدورهم شؤون المنازل ويهتمون بالحدائق والدواجن وغيرها، ولم أرهم طوال اقامتي يتوقفون عن العمل إلا لتناول طعام الإفطار وما يشبه طعام الغداء، لأن الوجبة اليومية الرئيسية لا تكون إلا بعد عودة الفتيان والفتيات من المصانع والحقول، حيث يجتمع شمل العائلات ويبدأ التفكير بعد ذلك في سهرة قصيرة يذهبون بعدها الى النوم المبكر من أجل الصحو المبكر، وهكذا كان حالهم في جميع الأيام باستثناء الإجازة الاسبوعية.

هل أدركنا، نحن العرب، سر التطور والتغيير، سر الانتقال من حالات الفقر الشامل والتخلف المزري؟ وهل أدركنا كذلك أن غياب العمل وما يترتب عليه من عدم احترام العاملين هو أساس مشكلتنا مع أنفسنا أولاً ومع الآخرين ثانيا؟ وهل استطعنا بعد كل هذه المتغيرات على وجه الأرض أن ندرك أن الثروة التي هبطت على بعضنا كانت الأخرى سبباً رئيساً من أسباب احتراف البطالة وانتظار كل شيء يأتي إلينا بلا جهد؟ ومن هنا تكونت القدوة لبقية المجتمعات العربية التي لا تبذل الجهد المطلوب ولا تتحرك إلا “كما يتحرك النوّام” على حد تعبير الشاعر العربي المعاصر، الذي حملت قصيدته مجموعة من الاشارات القاسية، يذهب بعضها الى القول إن الحيوانات أو “الأنعام” هي الوحيدة التي تعمل في الأرض العربية أكثر مما يعمله البشر.
الخليج









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024