السبت, 20-أبريل-2024 الساعة: 12:27 ص - آخر تحديث: 04:17 ص (17: 01) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المتوكل.. المناضل الإنسان
بقلم/ صادق بن أمين أبوراس رئيس المؤتمر الشعبي العام
المؤرخ العربي الكبير المشهداني يشيد بدور اليمن العظيم في مناصر الشعب الفلسطيني
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
بنك عدن.. استهداف مُتعمَّد للشعب !!!
راسل القرشي
7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد
عبدالعزيز محمد الشعيبي
المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس
د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي*
«الأحمر» بحر للعرب لا بحيرة لليهود
توفيق عثمان الشرعبي
‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل
علي القحوم
ست سنوات من التحديات والنجاحات
أحمد الزبيري
أبو راس منقذ سفينة المؤتمر
د. سعيد الغليسي
تطلعات‮ ‬تنظيمية‮ ‬للعام ‮‬2024م
إياد فاضل
عن هدف القضاء على حماس
يحيى علي نوري
14 ‬أكتوبر.. ‬الثورة ‬التي ‬عبـّرت ‬عن ‬إرادة ‬يمنية ‬جامعة ‬
فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬قاسم‮ ‬لبوزة‮*
‬أكتوبر ‬ومسيرة ‬التحرر ‬الوطني
بقلم/ غازي أحمد علي*
قضايا وآراء
المؤتمر نت - محمد حسين العيدروس
- محمد حسين العيدروس -
بعد 17 عاماً.. ماذا نتذكر؟
بعد 17 عاماً من إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، كيف صار بوسع الفرد منا تصفّح أوراق هذا المنجز العظيم؟ وكيف نطالع جدواه حتى وإن كنا واثقين أن الوحدة هي مصير وقدر شعبنا وكيف نقيس أعمار أجيالنا إلى عمر الوحدة رغم أنها تحققت في الثاني والعشرين من مايو 1990م؟ وهل لنا أن نسأل أين موقع الوحدة من حياتنا التي نعيشها اليوم؟ فتلك تساؤلات لابد أن نضعها نصب أعيننا ونحن نستذكر الوحدة ونقف لها إجلالاً وإكراماً ليعرف أبناؤنا لماذا نفعل ذلك!

بعد 17 عاماً من إعادة تحقيق الوحدة.. لا أحد من الذين عاصروها حين تمر به المناسبة إلا وتستوقفه تلك الأوراق السوداء من أعوام التشطير، بحروبها الدامية، وخرابها الهائل الذي لم يسلم منه بيت أو زرع أو طريق، وتستوقفه أعوام الخوف المليئة بالاغتيالات، والمجازر الوحشية التي فقدت فيها اليمن خيرة شبابها ورجالها، وخسرت آلاف الأطفال والنساء في حقول الألغام، وتستوقفه أوجاع كثيرة حين يفكر أن ذلك كله لم يحدث على أيدي محتل، أو مافيا خارجية بل على أيدي أبناء نفس الوطن الذين كان العالم يسميهم جميعاً (يمنيين) إلاّ أن صفة «شمالي» أو «جنوبي» كانت هي الذنب الوحيد الذي يلحق بهم كل هذا الأذى والخوف والخراب..!

بعد 17 عاماً من إعادة تحقيق الوحدة.. مازلنا نتذكر أن الثوار الذين فجروا ثورة سبتمبر وأكتوبر والذين سقط الكثير منهم شهداء كانوا يضعون الوحدة في صدارة أحلامهم وأمانيهم، وأن ما من زعيم وطني أو رمز ثوري إلا وكانت الوحدة همه الأول، وشغله الشاغل، وكل يجتهد على طريقته الخاصة، لنيل هذا الأمل.. حتى إذا ما تحقق في 22 مايو 1990م جاء متوجاً لكل تلك النضالات، والتضحيات.. ومعبراً عن وفاء عظيم لها، لأنه حدث أعاد التاريخ إلى مساره الطبيعي بعد حقب مريرة من التشطير.

بعد 17 عاماً من إعادة تحقيق الوحدة.. أصبح الثاني والعشرون من مايو 1990م، فاصلاً تاريخياً بين زمن النكوص والتشرذم والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبين زمن البناء والنهوض والتقدم فصارت أعمار أجيالنا لا تقاس بما عاشت من سنوات، بل بما تمتعت به خلال هذه السنوات من حريات، وحقوق ديمقراطية وإنسانية، وبما تشعر به من إحساس بالكرامة حين أسقطت سطوة الشمولية، وبدأت تمارس حقها في صنع القرار السياسي، وحين أوصدت أبواب السجون السرية لتوجد المنظمات الحقوقية التي تدافع عن كل مواطن يمني يتعرض لاعتقال، وتتظاهر لأجله، وتفضح أي تعسف قد يطاله في الصحف والفضائيات، ومن داخل قاعة البرلمان.

بعد 17 عاماً من إعادة تحقيق الوحدة.. صرنا نرى اليمن ملك كل فرد منا وليس ملكاً عضوا لحاكم أو سلطان فلا قانون يشرع بغير إرادة وموافقة ممثلي الشعب، ولا اتفاقية تبرم بغير مصادقة نواب الشعب عليها، ولا صوت يعلو على صوت القضاء إلا حكم الخالق وقضاؤه عز وجل.. بعد أن كانت التعددية الحزبية محرمة، والانتخاب ممارسة غائبة، وصوت الحزب فوق كل الأصوات..!

بعد 17 عاماً من إعادة تحقيق الوحدة.. لم تعد مقدرات وثروات الوطن مجزأة، ولم تعد مشاريعنا صغيرة بل تحول الوطن كله إلى أرض تدر بالخير على كل أبنائها، ولا فضل فيها لغير العمل والسعي والإخلاص.. وبعد أن كانت أجزاء كبيرة من موازنات الشطرين تذهب للسلاح، وتربص الدوائر بالآخر صارت تنفق على بناء المدارس وشق الطرقات وحفر الآبار وبناء المستشفيات، ودور الرعاية، والارتقاء بالبنى التحتية التي تكفل للإنسان اليمني حياة أفضل وخدمة أكبر.

بعد 17 عاماً من إعادة تحقيق الوحدة.. صارت الوحدة في اليمن هي الحقيقة التي نعيشها، فيما معاناة التشطير هي الصفحات السوداء التي طويناها إلى الأبد بكل ويلاتها لأنها لم تكن سوى عارض طارئ في حياة شعبنا ما كنا لننجح في دفعه لولا أن وفقنا الله إلى قيادة حكيمة وشجاعة أخذت بأيدي جماهيرها إلى آمالها وأحلام أبنائها..

بعد 17 عاماً من إعادة تحقيق الوحدة.. لابد أن نعترف جميعاً بفضل ابن اليمن البار الرئيس علي عبدالله صالح الذي جعل من الوحدة اليمنية واقعاً ترتفع به رؤوس اليمنيين بين جميع شعوب العالم، ليس فقط لأنهم حققوا الوحدة، بل لأنهم حققوها رغم كل التحديات الجسام، وفي زمن انهيار أساطير الدول العظمى








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024