الإثنين, 18-نوفمبر-2019 الساعة: 04:09 ص - آخر تحديث: 01:07 ص (07: 10) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
محمد احمد جمعان .. المخلص لوطنه .. الحر في زمنه
رثائية بقلم / امين محمد جمعان *
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
التحالف‮ ‬بين‮ ‬المؤتمر‮ ‬وأنصار‮ ‬الله‮ ‬هل‮ ‬أصبح‮ ‬قادراً‮ ‬على‮ ‬الحياة‮ ‬والفعل
يحيى علي نوري
أبورأس والراعي مسيرة نضال وتضحية
د. على محمد الزنم
(ابوراس) تاريخ متجذر في الحكمة والحكم والوطنية
احلام البريهي
ابوراس.. مدرسة للوفاء..
طه عيظه
المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬إلى‮ ‬النهوض‮ ‬والشموخ
يحيى‮ ‬العراسي
هذا‮ ‬هو‮ ‬المؤتمر‮ ‬وهذه‮ ‬قيادته‮ ‬الحكيمة‮ ‬
راسل القرشي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
حوار
المؤتمر نت - سلطان البركاني-الامين العام المساعد للمؤتمر
المؤتمرنت-حاوره -وديع عطا -
البركاني: المعارضة تسيء للوطن وفعالياتهم مجرد فوضى

البركاني: المعارضة تسيء للوطن وفعالياتهم مجرد فوضى

مؤتمري أكثر من الرئيس نفسه، قال إنهم جادون في تسليم الحكم للمعارضة، ومستغرب من رفض المعارضة تسلم الحكومة.. عاتب زملاءه في العامة على اتهام الرئيس والحزب بالتقصير.. عن آخر المستجدات على الصعيدين الشعبي والتنظيمي.. حاورت (الناس) الأمين العام المساعد لشئون الفكر والثقافة والإعلام بالمؤتمر الشعبي العام الحاكم الشيخ سلطان البركاني.. فإلى تفاصيل الحوار


* أين وصل حواركم مع المعارضة؟
- حواراتنا مع المعارضة هي معلنة وأنتم وجميع وسائل الإعلام تعرفون هذا.. في آخر لقاء تقريباً أحيلت عدد من القوانين إلى لجنة فنية خاصة، واعتقد إنه في اللقاء القادم ستتم إحالة العديد من القضايا، موضوع النقاش إلى الجهة الفنية..


* مثل ماذا؟
- مثل قانون السلطة المحلية والتعديلات الدستورية، ورؤيتنا في قانون الأحزاب، وقانون الانتخابات وغيرها..


* ما الذي لا تعلمه الصحافة عمّا يدور داخل الحوار؟
- ليس هناك شيء يتم في الكواليس المغلقة، فكل ما يناقش هو معلن، وفي معظم جلسات الحوار والمناقشات تكون وسائل الإعلام موجودة.


* هل ترى أن هناك تناقضاً بين التزام الطرفين، وما يجري اليوم في الشارع اليمني من حراك شعبي؟
- بالتأكيد، طالما نحن على طاولة الحوار لن نتوقف عن الحوار عند العمليات السياسية فقط، والمضمون الاقتصادي كان حاضراً في قضايا الحوار، وكان يفترض بدلاً من خلق هذه الفعاليات التي لا تسيء للحزب الحاكم ولا لحكومته بقدر ما تضر البلد وسمعتها ونظامها السياسي أمام المستثمر وتضع المخاوف أمام المستثمر والسائح، وأمام كل من ينوي المجيء إلى اليمن، ونحن حريصون كل الحرص على أن نصل إلى تعاون مشترك لأن ما يهمنا هو المواطن والقضية الاقتصادية، لا تهم المعارضة فقط، ولا تهم الحاكم فقط، هي تهمنا جميعاً، طالما نحن موجودون على هذه الأرض لأن آثار ومخاطر الوضع الاقتصادي ستنال الحزب الحاكم والمعارضة، وليس أحدهما فقط، وبدلاً من رمي المسئوليات تعالوا نقف عند القضية الرئيسية بدلاً من أن نذهب إلى المحافظات والمديريات التي تشهد الاعتصامات التي لا تقدم ولا تؤخر في الأمر، فالعملية السياسية مجرد تنظير ، بينما القضية الاقتصادية لا تحتاج لتنظير، وإنما لأعمال تعود بالنفع العام وتحقق نمواً، وتحقق تطوراً وتخلق فرص عمل وتحسن المستوى المعيشي للمواطنين.


* من المسئول عن الاضطراب الاقتصادي القائم؟
- قضية الاضطراب بالمعنى الحرفي لا اعتقد أنه موجود، هناك متغير في قضية الأسعار الدولية، لا نتحكم فيه نحن، ولا تستطيع أن تتحكم فيه المعارضة، متغير في الأسعار يشهده العالم اجمع، وكان يفترض أن نقف عند هذه النقطة، لا أن يحاول إخواننا في المعارضة أن يستغفلوا الناس بأن الحكومة هي المعنية في ذلك، وإذا افترضنا أن المعارضة هي التي تحكم، هل كان بمقدورها أن تتحكم في الأسعار الدولية؟ هذا أمر يجب ان يكون محل اتفاق لا مناكفات أو موضوع محاولات للتغرير على المواطن البسيط واستثارته والخروج به إلى الشارع.


* برزت مؤخراً أصوات داخل اللجنة الدائمة تخاطب الرئيس بأن هناك رجالاً ممن حوله لهم علاقة بارتفاع الأسعار، وبرزت أصوات قوية داخل اللجنة الدائمة خاطبت الرئيس بهذا الوضوح.. كيف تبررون مثل هذا القول؟
- لا نستطيع القول أن الموجودين بجانب الرئيس هم المسئولون عن الغلاء، قضية الأسعار ليست سرية، ولا يستطيع أحد إنكار قيمة الطن القمح، ارتفعت من (170) دولاراً إلى حوالي (350 أو 360) دولاراً، مثلها مثل باقي السلع الأساسية، وإذا أخذنا الكلام الذي أشرت إليه بموضوعية هل يستطيع أحد التحكم بهذه الأسعار؟


معارضة فوضوية
* لماذا لا تريدون دعم هذه المواد التي يرتفع سعرها؟ وإذا كان الارتفاع عالمياً.. لماذا لا نسمع عن مظاهرات وغليان شعبي في دول فقيرة جداً مثل جيبوتي وأريتريا وجزر القمر وغيرهم؟
- اعتقد أننا تجاوزنا كارثة الدعم، حتى المعارضة تتفق معنا بأن العودة إلى دعم المواد الاستهلاكية هي من الكوارث، لأننا لن نجني ثمارها وحدنا، بل سنخلفها لأبنائنا.. وقضية الأسعار عمت العالم وتسمع أنت ارتفاعاً وأسعار في الخليج، وفي السعودية، وفي مصر، وفي الجزائر، لكن هذه البلدان ليس فيها معارضة تثير مشاعر الناس لأن معارضتها تتعامل بواقعية، معارضتنا حتى الشيء الواقع يعارضون فيه نحن نريد معارضة بناءة، وحيث ما يوجد الخطأ والاختلال تذهب إليه لأنها بذلك تساعد الحاكم بأن يعيد النظر في أخطائه.


* تقول المعارضة إنها نزلت إلى الشارع بناءً على طلب رئاسي، وهي ربما تنفذ وعداً قطعوه على أنفسهم في أيام الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة؟
- اختلفت الرؤى في هذا الجانب، فتطرح المعارضة أنها مدعوة من الرئيس للخروج، وإذا أخذنا بمفهوم كلام الرئيس أنهم لا يعرفون الحواري فهو لا يعني أن يدعوهم إلى الاعتصام.. كلمة الرئيس إنهم لا يعرفون أن هناك القضية الجغرافية، في هذا البلد التنمية تختلف من محافظة إلى محافظة، نحن في بلد كلها أكوام من جبال.. بل لقد سمعنا ما يعني التناقض لدى المعارضة بأن اعتصامات ومظاهرات المناطق الشمالية هي عبارة عن تضامن مع ما يجري في المناطق الجنوبية، وليس اعتراضاً على وضع اقتصادي، لأن المعارضة لا تعرف ما تريد، فهي تارة تقول: نحن نستجيب لطلب الرئيس، هل هناك رئيس دولة يقول اخرجوا للشوارع، واعتصموا وعطلوا العمل، وضيعوا الوقت، وأعيقوا كل شيء.. هذا أمر مستغرب، ثم عن أنه تنفيذ لوعدهم بالخروج للشارع، ألم يكونوا يومها يعملون على الحصول على الأغلبية للوصول إلى السلطة، والانتخابات هي الفرصة الحقيقية للوصول إلى السلطة، فكيف يأتي الخروج للشارع بعد الانتخابات.. إذن ما قيمة الانتخابات؟!..


* فيما يتعلق بقانون المناقصات.. لماذا استثنيت وزارة الدفاع من قانون المناقصات، البعض اعتبروا ذلك إبقاء لنافذة من نوافذ الفساد.. كيف ترون ذلك؟
- إن استثنيت من أعمال اللجنة العليا للمناقصات فهي لم تستثنى من أعمال اللجنة الأخرى الخاصة بالرقابة على عمل المناقصات.. وأنا ممن لا يحبذون جانب السرية في مخصصات الدفاع، فاليوم لا تستطيع أن تتحكم فيها أنت، قد يعرفها الآخرون مما ستشتريه منهم، سيعرفون ماذا تريد؟ وكم قواتك؟ اللجنة الخاصة بالرقابة على المناقصات والمزايدات ستشمل الدفاع وغير الدفاع.. واعتقد ستتطور الحياة وسنصل في لحظة من اللحظات إلى التعامل مع القوات المسلحة كوحدة إدارية وفنية ميزانيتها معلنة، ومكشوفة، واليوم جزء منها مكشوف، فيما يخص جانب المرتبات ويفترض في النفقات أن تصل إلى هذه النقطة، وأن تتجاوز الأشياء التي لا داعي للسرية فيها.


* كنت أول من دعا المعارضة لان يستلموا السلطة للسيطرة على الأوضاع.. وعزز الرئيس هذه الدعوة.. هل هو عجز من الحزب الحاكم في السيطرة على هذه الأسعار، أم كما وصفه محمد قحطان فشلاً؟. هل دعوتهم هذه سخرية أم جدية، أم مزايدة أم تحدي؟
-جادون ومتحدون، إذا كانوا يملكون القدرة لأن قضية استغفال الناس وإيهام البسطاء واللعب بمشاعرهم واستغلال ظرف استثنائي غير مقبول، أنا أقبل من المعارضة أن تتحدث عن الجانب الإداري، لأن هذا الأمر يعنينا، وإذا أخطأنا قادرون على التصويب، ولكن فيما يخص أمراً لا نملكه، أسعار دولية هل من المعقول أن المعارضة تريدنا أن نخلق المستحيل، وإذا المعارضة قادرة على صنع المستحيل، فأهلاً وسهلاً بكل سرور يستلموا السلطة، واعتقد أنه ظرف مناسب للمعارضة، ونحن أمام انتخابات قادمة في 2009م، إذا نجحت في هذه الخطوة في موضوع الأسعار فهي فرصة في ترسيخ أقدامها في الحكم.


استلموا وحاسبونا
* تابعتم ردود الفعل من قبل المعارضة، خصوصاً في الإصلاح من أنهم لا يقبلون سلطة ملطخة بالفساد من قبل الحزب الحاكم والآخر أيضاً قال بأنه يربأ بالأخ الرئيس أن يقول مثل هذا الكلام.. كيف تعلقون على مثل هذه الردود وخصوصاً من قيادات غير عادية؟
- ماذا يعني أن يعرض الحكومة على المعارضة في مثل هذه الظروف، يعني أولاً أن أي معارضة في أي بلد تسعى للسلطة.. إذا كانت المعارضة في اليمن تشارك في عملية الانتخابات وتسعى في أدائها كمعارضة للوصول إلى السلطة فها هي السلطة أو الحكومة أتت فليس هناك ما يعيب رئيس الجمهورية في أن يقول تفضلوا وكان يفترض أن تبادر المعارضة وتقول نحن جاهزون..
أما أن تقول لا أستلم من حزب ملطخة يده أو أعيدوا ما نهبتم كما جاء في تصريح للأمين العام المساعد للإصلاح، وعندها سنستلم السلطة في 2009م، لن يستلموا السلطة، ثم هم شاركوا في الحكم، الاشتراكي، والإصلاح.. هل كان الحكم مغنماً تقاسموا فيه مع المؤتمر المغانم، حتى يعتبروا من يصل إلى الحكم هو من يحقق المكاسب ، نحن نقبل إذا كان عندهم الحل الناجح لموضوع الأسعار استلموا وحاسبونا بعدها إذا نهبنا وأخلينا فعلاً فحركوا هذه الدعوى بعد استلام الحكومة..


* إذا لم تحققوا ما يمكن ذكره في السيطرة على هذه الأسعار، وأيضاً بناء دعوتكم الآن للمعارضة أن تسيطر على هذه الأسعار.. هل يمكن أن تخلوا لها الساحة في انتخابات 2009م للوصول إلى السلطة بسهولة، لتلعبوا دور المتفرج المراقب مثلاً؟
- بعض رموز المعارضة حريصون، لكن دون رؤى، ونحن نعتقد أن تحركهم اليوم هو من باب التذكير، وأنهم ما زالوا موجودين، أو أحياء يرزقون..


* لكن باستطاعتكم زراعة القمح؟
- اليوم أمامنا في الحكومة بدائل عدة تتم دراستها، والهَّم الأول هو كيف تتوفر هذه المواد، لأن عدم توفرها سيكون كارثة أكبر، ثم الهم الثاني كيف نستطيع العمل على تخفيض كلفتها ببعض الإجراءات التي ستتخذها الحكومة من خلال الإسهام بالإعفاءات، أو ببعض العوائد التي كانت تورد للخزينة العامة..


* قلت هناك اقتصاديون داخل الإصلاح، وداخل الاشتراكي والناصري وغيرهم.. لماذا لا تستفيدوا من خبراتهم وتدعونهم في لجان مشتركة لمعالجة الأوضاع القائمة؟
- وهل أغلق الباب أمامهم.


* وهل دعوتموهم أصلاً؟
- هل قرأت لأي من هؤلاء، وللدوائر الاقتصادية في هذه الأحزاب على صفحات صحفهم بحثاً أو دراسة تتعلق بهذه القضايا.


قلت بأنهم يعرفون الحقيقة، بأن هناك غلاءاً عالمياً، تعتقد لماذا لا يقولونها؟
- ربما المعارضة في اليمن تختلف عن المعارضة في العالم أجمع، المعارضة لأي شيء، يأتي عن طريق الحزب الحاكم حتى لو كان إيجابياً المهم أن تعارض الحزب الحاكم وأن تخلق له المتاعب.


* سننتقل إلى مربع المؤتمر، برز داخل اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام من ينادي بما تنادي به المعارضة، عضو في اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام يقول ما حدث هو سبب خلل في الإدارة من بعد حرب 1994م ؟ كيف تردون على مثل هذه الأطروحات الداخلية لديكم؟
- لو أخذت بالمفهوم أن هذا السؤال يعني أن هناك إدارة ناجحة في الشمال فيما هناك إدارة مختلة في الجنوب فهذا أمر غير منطقي، ودعوة لا أعتقد أنها تليق أو يستمدها منطق إنما نقول أن هناك أخطاءً وهناك بعض التجاوزات فهذا قائم ولا يستطيع أحد أن ينكرها وهي ليست في الشمال  على حساب الجنوب وليست في الجنوب على حساب الشمال، دعنا نوجه الخطأ إلى مكانه في هذه المحافظة أو تلك، لأننا لا نريد أن نتحاور أو نتناقش في قضية غير قضية أسمها اليمن والمواطن اليمني أينما وجد بغض النظر عن الرقعة الجغرافية التي ينتمي إليها، والوحدة الإدارية التي ينتمي إليها.


ميزان مختل:


* مقاطعاً.. لماذا يدعو عضو لجنة عامة؟
- دعني أكمل.. ومع ذلك وقبل كل شيء مسألة الوحدة الوطنية لا ترهنها بهذه الأخطاء أو نضع قضية الوحدة والجانب الوطني وقضية المخالفات في كفة واحدة نذهب إلى حيث الخطأ هذا عضو اللجنة العامة كان يفترض أن يقدم تقريراً كاملاً إلى اللجنة العامة يبين فيه جميع الأخطاء، وينشر التقرير يقول أنا الذي قدمت هذا إلى أعلى قيادة في الحزب، و لم تستجب ، قدمته للحكومة ولم تستجب هذه قناعتي ، ومع ذلك أنا اعتقد أن ما صدر عن عضو اللجنة العامة أو غير اللجنة العامة هي وجهة نظر قابلة للنقد والبحث والدراسة وهي قناعة شخصية ووجهة نظر تحتمل الخطأ وتحتمل الصواب.



* طبعاً عضو اللجنة العام رأيه مهم.. فمثلاً الإستاد محمد عبداللاه القاضي يقول أن ما يجري سببه القرارات الفردية لرئيس الجمهورية، ويتحدث عن مخلصين وآخرين غير مخلصين ممن يستشيرهم الرئيس؟.. هل هناك انشقاق في رجال الرئيس؟
- أتمنى وأنت تسأل أن تضع خط تحت السؤال يعتمد على غير المخلصين ويترك المخلصين.


* مقاطعة.. طبعاً هذا كلامه ليس كلامي؟
- نعم، هذا كلام الأستاذ محمد عبداللاه القاضي أنت وأضح  في سؤالك هل يريد الأخ محمد أن يقول أن المخلصين هم من عملوا مع الرئيس أو من ينتمون إلى قبيلته هم المخلصون وغيرهم لا ،نريد أن نعرف ذلك، أما أننا نطلق تصريحات عبر الصحف فهذه بالونات لا تبني البلدان ولا تخلق نوع من الطمأنينة عند من يطلع عليها.. حتى لو كان المنتقد مؤتمرياً فمن حقه أن ينتقد الخطأ حينما يراه، لكن أن يأتي الانتقاد ممن هو في عمق الخطأ، والأولى أن يبدأ بانتقاد نفسه ثم ينطلق لأخطاء غيره، وأنا لا أريد إخواننا في المؤتمر أن يتحولوا لنفس خطاب المعارضة، لأن الصحف تقرأ لدى العالم. إذاً نحن نشوه سمعة البلد، يجب ألا نقول كلام جزافي أو على عواهنه يسيء لسمعة البلد، محمد عبداللاه القاضي عضو برلمان وعضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام.. احترمه كصديق شخصي وبيننا علاقة احترام. لكن أقول طالما وهو يعلم بما قال، كان عليه أن يتقدم بما في نفسه إلى اللجنة العامة، وألا يذهب لتصنيف من يستحقون صفة الإخلاص، ومن يستحقون البقاء في السلطة، لأن ذلك غير منطقي، لأنه ليس وحده من يحكم على المخلصين، ولا يملك هو أو غيره أن يحكم من هم المخلصين، ولا يحكم من هم المتصفون بالوطنية والنزاهة، لأن الحقيقة ملك للجميع وليست ملك شخص واحد.


* طيب .. ماذا عن التصريحات التي صدرت عن عضو اللجنة العامة نائبكم في رئاسة الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام التي قال فيها إن حزباً تقليدياً يتكون من الرئيس وممن حوله، هو من يحكم وليس المؤتمر الشعبي العام، ثم لماذا يدعو رئيس المؤتمر للانتماء للمؤتمر؟ ما الذي دعاه لهذه التصنيف؟
- ينطبق القول على أخي وصديقي العزيز ياسر العواضي ما تعليقي على ما قاله عضو اللجنة العامة السابق، وإجمالاً نحن نحترم قناعاتهم، ونحترم أراءاهم، هذه وجهة نظر، لا يجب أن نلعنها، أو نخون صاحبها، ثم أني أسأل أولئك عن المنتمين في المؤتمر الشعبي العام سواء في اللجنة الدائمة أو العامة وبعضهم من هو من المؤسسين، هل كان الجميع في غياب عن الوعي طيلة هذه السنوات؟ حتى يأتي البعض ليقولوا أن هناك مؤتمر آخر يحكم، هل كنا طيلة هذه السنوات نخدع الناس بأن المؤتمر هو الذي يحكم حتى يقول البعض أن حزباً غير  المؤتمر هو الذي يحكم.
- عليهم أن يكونوا موضوعيين حينما يتكلموا، هل معنى كلامهم أن علي عبدالله صالح لا يؤمن بالمؤتمر الذي كان صاحب فكرة إنشائه عام 82، وهل أسسه ليكون يافطة للآخرين، دون أن ينتمي إليه هناك من ينتقد ومن يسمي الأسماء بغير مسمياتها، فحينما يقول بأن هناك متنفذين نقبل بهذا الكلام، سواء في المؤتمر أو في خارج المؤتمر،، لكن من غير المنطقي أن أعضاء لجنة عامة، أن يقولوا أن هناك حزب آخر يحكم.. وأنا ما كنت أريد أن أتكلم في هذا الجانب، لأني احترم وجهات نظر الآخرين، ولا أريد أن أسفهها، وكنت أريد مناقشتها في الإطار التنظيمي.


* برأيك ما الذي دفعهم لقول ما قالوه؟
- ربما أخطأوا ، لكن كان الأولى أن نقول أن هناك متنفذين يخطئون، لأن الأرض لا تخلو ممن يخطئون ، لكن أن نقول أن حزباً غير المؤتمر هو الذي يسير الأمور، فهذا كلام معيب.. وفي نفس الوقت هؤلاء في اللجنة العامة أعلى لجنة تنظيمية هي التي تقف أمام هذه الأخطاء، هي المعنية بالتوجيه والمحاسبة، لكل المخالفين سواءً في الإطار التنظيمي أو الإطار التنفيذي.
- ثم إننا في المؤتمر حريصين على أن يكون المؤتمر نقيّ، لا نريد أن تلوث سمعته والمفترض ألا نذهب لحيث الخطأ.


* هل تعتقد أن أصحاب هذه التصريحات سيخضعون للمساءلة تنظيمياً؟
- أولاً منطقياً وطبقاً للوائح نعم، لكن لو فعلت هذه الأنظمة واللوائح هناك من سيعتقد أن المؤتمر يقدس الأخطاء ويريد طمس معالمها، ولذلك لو أن هناك إجراءات تنظيمية ستتخذ كانت قد اتخذت منذ اللحظات الأولى لصدور التصريحات، وأنا لا أدعو أبداً لاتخاذ إجراءات وإنما نقول لهم سامحكم الله، وتعالوا أطرحوا ما تشاءون في الاجتماعات التنظيمية، وإن كان في تصريحاتهم بعض الحقائق كان يفترض التحري والمصداقية ..الإخلاص واضح أنا كنت أتمنى من الاخ محمد.. وكنت لا أريد أن أتجنى عليه بس للأسف تصريحاته لأكثر من مرة أدعي فيها إلى الوطنية المطلقة فيما لو ذكرت محمد في  شركة الأدوية هل كان وطنياً فيها، ولو ذكرت محمد بالاتحاد الرياضي هل كان وطنياً فيه، فيما لو ذكرت محمد في قضية الأسماك هل كان وطنياً فيه، فيما لو ذكرته في قضية الأراضي هل كان وطنياً فيها، أنا أقبل ممن هو عصامي أن يلعن هذه الحكومة والنظام لعناً مطلقاً أما من يعتقد أنهم يخلقون لي مصالح حتى أكون معكم فهذا منطق معوج وأرجوا من الأخ محمد أن لا يسترسل في التصريحات.
- لا أريد أن أقول لا يرمي بيوت الناس من بيته من زجاج  أنا شخصياً لا أريد أن أقول له ذلك لأن بيوتنا من زجاج، بل بيوتنا من صلب وأنا عندما أرى مؤتمري يسلك سلوكاً غير سوي سواء كان في الجانب الإداري أو المالي أحتقره وإن كان موقعي  التنظيمي يفرض أن أقف صامتاً حينا تجاهه ولكن يعلم الله أنه في الغرف المغلقة والاجتماعات الخاصة بالحزب أقول ما لم يقله الأخ محمد وغيره ولكن أحذر الخطأ وأنا لا أعمم بأن من هم المخلصين وغير المخلصين. أما أننا نقول تصريحات عبر الصحف فهذه البالونات لا تبني البلدان ولا تخلق نوع من الطمأنينة لدى القارئ أنا احترم حتى لو كان مؤتمرياً وانتقد الخطأ الذي انتقده لكن من يرى في عمق الخطأ وينتقد.


* وأخيراً .. هل الرئيس قلق من قيام مجلس التضامن الوطني لدرجة تخييره أعضاء في المؤتمر بين الخروج من الحزب أو البقاء في التضامن على الرغم من تصدر قيادات مؤتمرية بارزة لقيادة هذا التجمع؟
- نعم.. من حق الرئيس وغيره أن يقلقوا طالما هناك من يريد أن يعيد البلد لعهد القبيلة، والعصبية، ثم إنه تضامن من؟ من من؟ وضد من؟ وفوق ذلك يتحدثون عن أنهم سيفتحون معاهد لتدريس القبيلة، نحن نريد أن نقتلع القبيلة من جذورها ، أن نقضي على التعصبات وعلى التخلف.











أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "حوار"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019