الإثنين, 20-نوفمبر-2017
المؤتمر نت -           عبدالله الحسامي -
الذئاب.. وصالح
يمكن للمرء أن يبدي حالة من التفهم لبعض حمى الثأر المتوقدة لدى بعض الأحزاب السياسية لناحية الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فالناصريون يتحدثون عن إعدامات طالت قيادات تاريخية لهم رغم أن ذلك كان نتيجة قيامهم بمحاولة انقلاب عسكري، وكذلك الاشتراكي السائر فوق سرب من ذباب الثأر منذ هزيمته في حرب الانفصال، وفرط في كل مبادئه لصالح الاستثمار في الضغينة بدرجة ما يفعله الناصريون.. لكننا نفشل في كل بحث للحصول على سبب وجيه لسخط الإخوان المسلمين على الرئيس صالح، ودوافع الكراهية سوى عقدة النقص المتضخمة تجاه شخص اعتقدوا أنه خاتم في أصبعهم ليتفاجأوا أنهم أنفسهم الخاتم في أصبعه هو، وقد كان ذلك في الانتخابات البرلمانية عام 1997م.
ورغم ذلك فهذا ليس مبرراً وجيها وكافياً لتسويغ بركان الثأر الذي أحرقهم ولم ينل من خصمهم..
ولا نبالغ لو قلنا إن الإخوان في تظاهرات 2011 كانوا ينفقون بسخاء على خراب بيوتهم ويثورون على سلطانهم ويعملون جاهدين على إسقاط أنفسهم، بعد أن كان نظام الرئيس صالح حاضنتهم السياسية، التي اشتد عُودهم من لبنها فرغبوا في افتراسها كما تفعل الذئاب.
طالبوا بإسقاط النظام فسقطوا، وهتفوا برحيل صالح فرحلوا وباتت قياداتهم في فنادق اسطنبول والرياض والدوحة خونة مأجورين، وقواعدهم في صفوف العدوان مرتزقة مستعبدين.
بأموالهم على أنفسهم ثاروا، وباختيارهم خانوا، وعلى أرجلهم إلى صفوف الارتزاق وجبهات العدوان والهوان ساروا، واليوم طيران الامارات والسعودية تقصفهم ومجنزرات الاحتلال التي عبرت على ظهورهم تحرق مقراتهم في الجنوب وعواصم العدوان الذي استدعوه على بلدهم تطارد قياداتهم بتهم الإرهاب وتقدمهم قرابين للغرب والشرق، وهم من تحت الأقدام يعضون على نواجذ الحقد على صالح ويصرخون صالح صالح. إلى أن ينقرضوا بعاهة صالح.

*سكرتير تحرير صحيفة اليمن اليوم
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 24-يناير-2018 الساعة: 06:59 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/140663.htm