المؤتمرنت -
أنصار كيري: بوش فاز بالغش والتزوير
مساء يوم الاربعاء الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وهو اليوم التالي لانتخابات الرئاسة الأمريكية اعترف المرشح الديمقراطي للرئاسة السيناتور جون كيري صراحة ورسميا بهزيمته امام منافسه الجمهوري الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، لكن الكثيرين من انصار كيري لم يسلموا بالهزيمة، متسلحين بآلاف التقارير عن عجز وقصور في عمل آلات وأجهزة التصويت وفقدان وضياع اعداد كبيرة من بطاقات الاقتراع، وشكوك في عمليات فرز الاصوات وعدها.
وينشط هؤلاء عبر عدد كبير من المواقع على الانترنت وعبر موجات الأثير في حملة واسعة ومركزة يحاولون القول من خلالها ان فوز بوش في الانتخابات تحقق بالغش والتزوير، ورفعوا شعارات مثل “سرقة امريكا” و”انتخابات 2004 المسروقة”.
وتتخذ هذه الحملة للطعن في شرعية الانتخابات الرئاسية ونزاهتها منحى قانونياً في ولاية أوهايو على نحو خاص إذ قال بعض مرشحي الحزب الأخضر وحزب الحرية، وهما من الاحزاب الصغيرة الثالثة، الى مجموعة من ناشطي الحزب الديمقراطي انهم سيطلبون اعادة تعداد الاصوات في الولاية التي تسمح قوانينها لخمسة وعشرين ناخبا في الحد الأدنى بالتوجه الى المحاكم اذا كانوا يعتقدون ان هناك تزويرا وغشا في الانتخابات.
وقالت جولييت ستيوارت الناشطة الديمقراطية في سنسيناتي ان قصة كاثرين هاريس تتكرر ثانية هذا العام في اشارة منها الى هاريس المسؤولة السابقة عن لجنة الانتخابات في ولاية فلوريدا والتي حملها الديمقراطيون المسؤولية الكاملة عن هزيمة مرشحهم للرئاسة آل جور قبل اربعة اعوام. كما اشتكت ستيوارت من تسرع كيري في اعلان اعترافه بالهزيمة.
ويستبعد محامون ومدعون في حملة السيناتور كيري ان يؤدي تغيير نتائج الانتخابات في ولاية اوهايو أو نورث كارولينا الى تغيير جذري في النتائج النهائية وقللوا من اهمية المعلومات القائلة إن اخطاء في عمليات الاقتراع أو عمل اجهزة التصويت أو تعداد الاصوات أدت الى خسارة كيري. ويتفق مع هؤلاء المحامين خبراء يقولون انه مهما كان عدد المشكلات وحجم الاخطاء التي ظهرت في الانتخابات الرئاسية لهذا العام إلا أن ذلك ليس كافيا لإلغاء الانتصار الذي حققه بوش.
وقال ويل دوهيرتي المدير التنفيذي لاحدى المنظمات المهتمة بالانتخابات الرئاسية في مدينة سان فرانسيسكو والمسؤول عن موقعها على الانترنت “مما شاهدناه اثناء عمليات الاقتراع وفرز الاصوات فإنه ليس هناك دليل يؤدي الى تغيير النتيجة النهائية للانتخابات، بينما قال ستيفن انسولابيهير استاذ العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ان حجم الاخطاء في انتخابات الرئاسة 2004 لم يزد على نصف تلك التي حدثت قبل اربعة اعوام وانه يعتقد بأن الأمور جرت على نحو أفضل.
ومن جانبه قال شين جرين مدير الابحاث في مشروع المعلومات غير الحزبي الخاص باصلاح الانتخابات: ان تفاصيل انتخابات الرئاسة لهذا العام كانت موضع تدقيق وفحص شديدين وشاملين بسبب ما حدث عام 2000 وإن أي تجاوزات او اخطاء يتم الحديث عنها لا تكفي لإحداث تغيير جذري في نتائج الانتخابات.
وقال البروفيسور ادوارد فولي استاذ القانون في جامعة اوهايو الحكومية انه اذا حدثت اخطاء وتجاوزات في ولايتي اوهايو ونورث كارولينا ومناطق اخرى فإنه يجب التحقيق فيها ومعالجتها ليس لتغيير النتائج النهائية للانتخابات ولكن لاصلاح النظام الانتخابي بشكل عام وتطويره.
“ذا فيلادلفيا انكوايزار”_الخليج




تمت طباعة الخبر في: الأحد, 26-يناير-2020 الساعة: 06:23 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/16500.htm