المؤتمر نت - شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي
المؤتمرنت - حوار أجراه / محمود بيومي -
شيخ الأزهر في حوار مع (المؤتمرنت)
اليمن تؤدي دورا مهما لحماية اللاجئين المسلمين .
علاج التطرّف يبدأ من البيت والمدرسة والمسجد .
أكد الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر .. على أهمية التعاون بين اليمن و المملكة العربية السعودية والأزهر .. لحماية الأقليات المسلمة في العالم وزيادة رصيد المنح الدراسية لأبناء المسلمين في كل مكان .. لدراسة علوم الإسلام واللغة العربية بالكليات الأزهرية والجامعات الإسلامية في بعض بلدان العالم الإسلامي والعربي .. ودعم وإنشاء المراكز الإسلامية التى تحمي الهوية العقائدية للمسلمين بالدول التى تقام بها هذه المراكز .
وأشار في حواره .. إلى أن دور المؤسسات الإسلامية في اليمن والمملكة العربية السعودية دور فعال وإيجابي في مجالات الدعوة والتعليم والغوث الإسلامي وحماية اللاجئين والحفاظ على هوية النشىء المسلم .. إلى جانب التصدي للأباطيل التى يروّج لها أعداء الإسلام والمسلمين في كل مكان .. وتنظيم الندوات الحوارية من أجل تفاهم أفضل لصالح الأسرة البشرية .
وأوضح شيخ الأزهر .. أن الأزهرووزارة الأوقاف اليمنية ورابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة .. قد إتخذوا العديد من المواقف الإيجابية لدعم القضايا الإسلامية .. وتزويد المسلمين بما يحتاجون إليه من المصاحف الشريفة وترجمات معانيها باللغات الأجنبية المختلفة.. والمكتبات الدينية والدعاة .. وذلك لرفع درجة الوعي الديني لدى هؤلاء المسلمين .. وتناول الحوار بعض القضايا التى تهم الأمة الإسلامية .

وإلى الحوار :

من ثمار التعاون

- وحول التنسيق بين الأزهر ووزارة الأوقاف اليمنية ورابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة للتصدي للإفتراءات الباطلة التى توجه ضد الإسلام ومقدرات الأمة الإسلامية قال شيخ الأزهر:

= لقد حقق التعاون المثمر بين الأزهرواليمن ورابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة نجاحا كبيرا في التصدي للإفتراءات الكاذبة التي تروّج ضد الإسلام والمسلمين .. حيث زارنا في القاهرة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي أمين عام رابطة العالم الإسلامي والأستاذ حمود عباد وزير أوقاف اليمن .. حيث إتخذنا موقفا ثابتا للتصدي للدعاية الكاذبة .
وأضاف الدكتور طنطاوي : إن اليمن و المملكة العربية السعودية لهما دور فعال في دعم قضايا المسلمين في كل مكان .. وأن المؤسسات الإسلامية في البلدين تؤدي دورا إيجابيا في مجال الإغاثة الإسلامية وحماية اللاجئين حيث قامت اليمن بدور مهم في حماية اللاجئين اليها من الصومال .. كما يضم المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة العديد من المنظمات الإسلامية .

المرجعية الإسلامية

- وحول دور الأزهر كمؤسسة إسلامية عالمية قال شيخ الأزهر :

= الأزهر مؤسسة إسلامية عالمية يجب أن يظل عند حسن ظن الأمة الإسلامية به ليظل بمؤسساته مرجعية أصيلة في أمور الدين والدنيا .. فرسالة الأزهر تلتزم برسالة الإسلام ومفاهيمه الصحيحة .. لذا يجب أن يبقي الأزهر في منأى عن الأهواء والآراء والإجتهادات الشخصية .. والأزهر يسعى دائما للحفاظ على هوية الأقليات المسلمة والحفاظ على حقوقهم المشروعة والثابتة من إقامة شعائردينهم في حرية وعلنية .. وخريطة المنح الدراسية بالأزهر تؤكد حرص الأزهر على نشر المعارف الإسلامية الصحيحة بين المسلمين .

- وهل يؤدى الأزهر دورا سياسيا في المجتمع المصري وخارجه ؟
= نعم هذه من الحقائق المهمة حيث إشتملت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة على الأمور السياسية .. فالسياسة جزء من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف .. فالشورى فريضة سياسية في الإسلام .. كما أن الإسلام أرسى قاعدة الحقوق الإنسانية .. وهي من الأمور السياسية المهمة التى شغلت مساحة كبيرة من الإهتمامات السياسية المعاصرة .
وأضاف : وقد أسسنا لجنة " حقوق الإنسان " في نطاق المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة .. لبحث العديد من القضايا المتصلة بحقوق الأقليات والشعوب المسلمة والسعى لدى الدول التى تعيش في نطاقها الأقليات المسلمة .. لمنحها حقوقها المشروعة وإقامة مؤسساتها الدعوية والتعليمية .. كما أصدر الأزهر مجموعة من الفتاوى المتعلقة بالسلطة الحاكمة وحق الشعوب المسلمة في المشاركة في ممارسة السلطة والحكم وعلاقاتهما بالحاكم .. كما أصدر الأزهر العديد من الفتاوى والبيانات التى تؤيد حقوق الشعوب .

ضد التهويد والإستيطان

- وما هو موقف الأزهر من قضية القدس وفلسطين ؟

= شغلت قضية فلسطين والقدس المحتلة مساحة كبيرة من اهتمامات الرأى العام العالمي والإسلامي على حد سواء .. ونحن لا نوافق على أهداف إسرائيل التوسعية والإستيطانية والأزهر سيظل على موقفه الثابت والمؤيد لحقوق الشعب الفلسطينى .. وقد أصدر الأزهر دراسة ناقشت قضية فلسطين أكدنا فيها على أن القدس مدينة عربية وطالبنا المجتمع الدولي بضرورة الحفاظ على هويّة مدينة القدس العربية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطينى حتى ينال جميع حقوقه .
وأضاف شيخ الأزهر : الأزهر ضد تهويد مدينة القدس وضد سياسة الإستيطان الذى يهدف إلى طمس المعالم الإسلامية العربية للمدينة المقدسة .. ويدين الأزهر سياسة المماطلة التى تنتهجها إسرائيل لعرقلة جهود السلام في الشرق الأوسط .

وقال : لاشك أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين جميعا .. فالقدس من مقدسات المسلمين .. وعلى إسرائيل أن تستثمر مناخ السلام السائد وتعمل على سرعة حل القضية الفلسطينية على أساس قاعدة السلم القائمة على العدل .


الترجمات الخاطئة

- وما موقف الأزهر من ترجمات معاني القرآن الكريم الخاطئة ؟
= نحن ضد نشر الترجمات الخاطئة لمعاني القرآن الكريم .. والأزهر له أدواته التى ترصد الترجمات للتأكد من خلوها من الأخطاء المتعمدة أو غير المتعمدة فإذا اثبت البحث الموضوعي وجود أخطاء تفسد معاني القرآن الكريم منعنا تداولها بالمكتبات والأسواق .. كما نمنع تداول المصاحف إذا وجد بها أخطاء .. ونحن نرحب بالترجمات الصحيحة لمعاني القرآن الكريم بمختلف اللغات العالمية .. بعد إجازتها من الأزهر أو المؤسسات الإسلامية العالمية .. والساحة الدولية بها ترجمات صحيحة ولا إعتراض عليها مادامت خالية من الأخطاء .



علاج التطرف

- ما هو العلاج الشافي الذى يراه شيخ الأزهر للقضاء على التطرف والإنحراف الفكري ؟

= علاج التطرف يبدأ من البيت والمدرسة والمسجد وتساهم في ذلك المؤسسات التربوية والإعلامية والدعوية المسؤولة عن توجيه توعية الإنسان والإرتقاء بسلوكياته .
وأضاف : إعتداء المتطرفين على أرواح الأبرياء أو الإعتداء على أموال الناس .. جريمة في حق المجتمع وقد أدانها ورفضها الإسلام .. والفقر ليس من الأسباب المؤدية إلى التطرف لأن المسلمين الذين يعرفون تعاليم الإسلام يدركون أن الرزق بيد الله تعالى .. ولكن السبب كامن في إنحراف الفكر الذى أدى إلى إنحراف السلوك .. فإذا إندمج سوء السلوك مع إنحراف الفكر والجهل نتج عن ذلك سوء النيّة المؤدي إلى التطرف الذى يجب أن تواجهه كل المجتمعات والمؤسسات مواجهة حاسمة .



تمت طباعة الخبر في: الأحد, 05-أبريل-2020 الساعة: 09:20 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/22279.htm