المؤتمر نت - حذر مركز مكافحة ومراقبة الجراد الصحراوي من خطورة تفاقم مشكلة الجراد وانتشاره على نطاق واسع نتيجة الأسراب القادمة من مناطق صحراوية في شبوة وحضرموت والتي لم تستطع فرق المكافحة الوصول إليها

المؤتمرنت -
أسراب الجراد الصحراوي تهدد بكارثة غذائية في اليمن
حذر مركز مكافحة ومراقبة الجراد الصحراوي من خطورة تفاقم مشكلة الجراد وانتشاره على نطاق واسع نتيجة الأسراب القادمة من مناطق صحراوية في شبوة وحضرموت والتي لم تستطع فرق المكافحة الوصول إليها.

وأوضح مدير المركز المهندس عادل الشيباني أن التوقعات تشير إلى وصول أسراب قادمة من المناطق الشرقية والتي تشمل أجزاء من شبوة ومأرب وحضرموت خاصة المناطق التي لم تستطع فرق المكافحة الوصول إليها كونها مناطق تماس عسكرية ما يفاقم انتشار الجراد ويزيد من تهديداته على المحاصيل الزراعية.

ولفت إلى أن نتائج المسوح الميدانية أكدت استمرار تكاثر وانتشار حوريات الجراد بأعمار وأطوار مختلفة في جميع المناطق الصحراوية أو الشبه الصحراوية والسهول والكثبان الرملية في الوديان والمناطق الزراعية والطرق الاسفلتية والترابية.

وأفادت النتائج بوصول مجاميع من الحوريات إلى مرحلة حديث التجنح والبعض الآخر إلى الحشرات غير الناضجة بالإضافة إلى وصول أسراب جديدة من الجراد الناضج إلى مناطق في الجوف ومأرب.

وبحسب المسح فإن استمرار توفر الظروف البيئية من أمطار ورطوبة ودرجة حرارة وغطاء نباتي أخضر من أعشاب وأشجار وشجيرات حراجية من أبرز العوامل المساعدة على استمرار تكاثر الجراد في مناطق التكاثر الصيفية خاصة في الجوف ومأرب.

وأشار مدير مركز مكافحة الجراد إلى أن تكاثر الجراد وانتشاره في الجوف ومأرب تزامن مع موسم زراعي صيفي وبداية موسم زراعي شتوي، وفقاً لوكالة سبأ.

وتكمن خطورة الجراد في اتلاف المحاصيل الزراعية التي تسابق المزارعون على زراعتها خاصة الذرة والدخن والحبحب والشمام في معظم المناطق الصحراوية والشبة الصحراوية والسهول الكثبان الرملية وفي الوديان حرصاً منهم على الاستفادة من المياه المتدفقة التي شهدتها تلك المناطق جراء سيول الأمطار الغزيرة.

ولفت إلى أن الجراد تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة في المحاصيل الزراعية في مناطق التكاثر الشتوية في الموسم الماضي وتسبب في تدمير وإتلاف العديد من المحاصيل الزراعية.

وتوقع الشيباني استمرار نشاط الجراد في الجوف بمأرب حتي نهاية أكتوبر القادم حتى إذا توقفت الأمطار، مؤكداً أن الوضع الراهن لحالة الجراد في محافظة الجوف وصل إلى مرحلة الفوران والانتشار الكثيف والذي أصبح فوق قدرة الإمكانيات المتاحة للمركز.

وذكر أن المعطيات والمؤشرات تفيد باستمرار وصول أسراب الجراد خلال الفترة القادمة من مناطق التكاثر الصيفية في المحافظات المحتلة بمأرب وشبوة وحضرموت إلى محافظة الجوف.

وتطرق مدير مركز مكافحة الجراد، إلى أبرز الصعوبات التي واجهت فرق المكافحة في بعض الوديان والسهول المحاذية للسلسلة الجبلية الممتدة من وادي السلام بمديرية مجزر محافظة مأرب مروراً بمديريات الخلق الغيل وحتى منطقة الهيجة والفيض الواقعة بين مديريات المصلوب والمتون بمحافظة الجوف، بسبب وجود حقول ألغام، إضافة إلى المناطق المحاذية لمأرب كونها مناطق عمليات عسكرية.

وأشاد بدعم الفاو ومساندتها للجهود المبذولة في مكافحة الجراد وتدخلاتها للحد من خطورته وتأثيراته على المحاصيل الزراعية ومصادر الأمن الغذائي في البلاد.

وحث مدير المركز على الإسراع في تمويل الفرق الميدانية وتوفير المخصصات اللازمة لاستمرار أعمال المكافحة في ظل الإمكانيات الشحيحة والمتواضعة للمركز في مواجهة الاجتياح الواسع الذي تشهده معظم مناطق التكاثر الصيفية وتهديدات هذه الآفة التي ستطال مناطق التكاثر الشتوية نتيجة تداخل موسمين زراعيين.

يأتي ذلك في وقت تستمر فرق المكافحة الميدانية التابعة للإدارة العامة لوقاية النباتات بوزارة الزراعة في تنفيذ أعمال الرش بتمويل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) للسيطرة على هذه الآفة والتقليل من مخاطرها وأضرارها على المحاصيل الزراعية.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 02-ديسمبر-2022 الساعة: 07:57 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/153151.htm