المؤتمر نت -

عبدالعزيز محمد الشعيبي -
7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد
ثلاثة عشر عاما مرت منذ العام 2011 كانت لها دلالتها البالغة على حياه الشعب اليمني والمؤتمر الشعبي العام في كل نواحي الحياة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وما زالت تأثيراته شديدة حتى هذه اللحظة ذلك أن المخطط كان مرسوماً بدقة متناهية وليس من خلال جهة واحدة أو طرف واحد بل هي أطراف كثيرة متعددة على المستوى الداخلي وعلى المستوى الخارجي، وإنه لمن المؤسف أن من كان لهم يد في تلك المؤامرة قد رحلوا واستقروا في أماكن مختلفة من العالم ينعمون بما آثمت أيديهم ويعيشون من خلال عائدات متسخة ينالونها جراء مشاركتهم في عدوان امتد الى كل شبر من اراضي الجمهورية اليمنية فلا نامت أعين الجبناء.. ولقد نال المؤتمر الشعبي العام ماناله من تلك المؤامرة البغيضة،

فجزء ممن كانوا ينتمون إلى المؤتمر الشعبي العام والذين يمكن تسميتهم (بمؤتمريي المال) لملموا كل ما كان لهم من مال ومتاع وكل شيء ثمين وغادروا به خارج الوطن في الأرجاء التي كان لهم مكان مدنس فيها يأويهم عندما تسمح لهم الفرصة أو عندما تأتيهم التعليمات ليظلوا هم أولئك الأدوات الذين يُستخدَمون من قِبل أسيادهم في توجيه طعناتهم وخياناتهم للوطن فذلك هو أسلوبهم وديدنهم الذي تربَّوا عليه والذين لا يستطيعون أن يعيشوا إلا في عباءه الطغاة أو المستعمرين.

وجزء آخر ممن كانوا يسمون أنفسهم بأعضاء في المؤتمر الشعبي العام والذين يمكن أن نطلق عليهم (بمؤتمريي السلطة)
وهم أولئك الذين كانت لهم أهداف دنيئة من وراء تقلّدهم السلطة ليظفروا من خلالها بمكاسب مادية وقتية ولحظية لا يمكن لها أن تبقى أو تدوم وقد استخدموا كل الوسائل غير الشريفة والشريفة للوصول إلى مآربهم وأهدافهم الضيقة للوصول إلى كراسي في الحكم والسلطة تم استغلالهم لها أسوأ استغلال ممكن بل إنني أجزم وأقول إن المؤتمر الشعبي العام وهو في السلطة قد عانى منهم أشد المعاناة بل إن كثيراً من أفراد المجتمع كان ينظر إلى المؤتمر والسلطة من خلال هؤلاء المنتفعين ويراهم وهم ينقضون على كل قيمة وليس لهم ولاء ولا قيم ولا وازع من دين أو أخلاق وبالتالي فإن السلطة أو الحكم بالنسبة لهم كانت مغنماً كبيراً على حساب أبناء الشعب اليمني وكان القاسم المشترك بين هذا الصنف والصنف الأول هو أنهم قد انهالوا طعناً في ظهر الوطن دون اكتراث أو وازع أو خوف من ضمير والتقى (هذان القسمان) أيضا على أنهما لا يستطيعان أن يعيشا إلا في ظل التوجيه الخارجي والإملاءات الجبرية التي تسلَّط على عقولهم ورقابهم لتنفيذ توجيهات أسيادهم.

وصنف ثالث هم أولئك الوطنيون أعضاء المؤتمر الشعبي العام والذين تجسدت فيهم معنى هذه العبارة أعضاء المؤتمر الشعبي العام والمرتبطة في حقيقتها وجوهرها بإرادة الشعب اليمني الحرة الأبية وهم الغالبية العظمى ممن ينتمون للمؤتمر تجسدت فيهم كل معاني النبل والوفاء والإخلاص لوطنهم ثم للمؤتمر.. هم أولئك الأبطال الذين وقفوا بكل شجاعة ومسؤولية وأدركوا أهمية القيادة للمؤتمر الشعبي العام ولذلك كانوا يداً واحدة وموقفاً واحداً في صف واحد لا ينثني ولا يلين في اختيار قيادة ورئيس للمؤتمر الشعبي العام بتوافق نادر لشخصية وطنية شجاعة وكريمة هو الشيخ المناضل صادق بن أمين أبو راس ونواب للمؤتمر وأمين عام وأمناء عامين مساعدين وأعضاء في اللجنة العامة،
يظل المناضل صادق أبو راس رمزاً للوفاء والنضال والشهامة والحرية في كثير من المواقف بل في كل المواقف الشخصية والوطنية عندما يستشعر خطراً ما يحدق بالوطن أو يقترب من محيط المؤتمر أو يقترب من مكون وطني او جماعة معينة هنا يثب القائد بغيرة صادقة وبوفاء نادر وبشجاعة ومسؤولية أقل مايُقال عنها إنها تجبر الجميع على احترامها لأنها مواقف صادقة غير متصنعة ولا ذات أهداف ومطامع خاصة ولأن خبرة الرجل كبيرة وعميقة في المجتمع اليمني وتلك الخبرات المكتسبة من حياة الشعوب، فهو يدرك تماما أهمية هذه المرحلة التي يمر بها اليمن من عدوان همچي غاشم على الشعب وعلى كل مقدراته وأن سنوات العدوان التي كادت تقترب من العشر لم تستطع أن تنال من صمود الشعب اليمني ووحدته وقوته.

هذا الموقف القوي والصلب في قيادة المؤتمر الشعبي العام أدى إلى امتزاج واندماج هذه الصلابة وهـذه الـقـوة مجسدة في التلاحم والتماسك المجتمعي التي أفزعت العدو وأخسرته بالإضافة إلى إمكاناته، سمعته الدولية، إذ أن التحالف الـيـوم فـي اسـوأ حـالاتـه على الرغم من الإمكانات المادية والبشرية التي يمتلكها ومساندة معظم دول العالم له بما فيها دول كبرى، ومع ذلك استطاع الشعب اليمني بإيمانه بالله سبحانه وتـعـالـى ثم تمسكه بالحق أن يصمد صموداً أذهل العالم على الرغم من الإمكانات المادية البسيطة والمحدودة التي يمتلكها مقارنة بما لدى التحالف من الإمكانيات المهولة، إلا أنه يمتلك بالمقابل -أي الشعب اليمني- رصيدا هائلا من الايمان بالله وأنه صاحب حق في الدفاع عن أرضه وعرضه وكرامة وطنه، وكان لابد أمام هذا الجبل المنيع الذي وجدته قوات التحالف أمامها من ضرورة الدخول إلى أعماق هذا الجبل المتمثل بقوة المجتمع اليمني في محاولة بائسة لاختراقه والتأثير عليه ومن ثم محاولة إشعال الفتيل بين قواه وخصوصا قواه الكبيرة والفاعلة ليسهل عليها بعد ذلك التغلب على الشعب اليمني في مواجهته.. وعندما أقول إنها محاولات بائسة فلأن هناك من الرجال المخلصين والصادقين أمثال الشيخ صادق بن أمین أبوراس وبفراسة وحنكة القائد الجسور يقف لهذه الوسائل والأساليب بالمرصاد مبيّناً كُنْهَها واهدافها ومخاطرها وسد الطريق والذرائع أمامها لكي لا تنمو وتستقر لدى بعض أقزام المجتمع الذين يعيشون مثل الطفيليات لا تتغذى إلا على الجسم المريض والمصاب بالجروح وكلما كانت جروحه غائرة وقاتلة كلما تغذت هذه الطفيليات ونمت وعاشت لفترة أطول وهكذا هي عبر التاريخ لكن بوجود القيادات الوطنية والمخلصة في المؤتمر الشعبي العام وغيره من القوى السياسية فإنها لن تمكّن طفيليات المجتمع من أن تنال من جسد الشعب اليمني ولا من روحه العظيمة وسيبقى اليمن برجالاته المخلصين نبراساً للخير والحق عبر الزمن بإذن الله تعالى..
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 16-أبريل-2024 الساعة: 03:18 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/172981.htm