المؤتمر نت - صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم، على أكبر عملية مصادرة للأراضي في الضفة الغربية منذ الاحتلال عام 67

المؤتمرنت -
الاحتلال يصادق على أكبر عملية مصادرة للأراضي في الضفة
صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم، على أكبر عملية مصادرة للأراضي في الضفة الغربية منذ الاحتلال عام 67.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الحكومة صادقت، اليوم، على البدء بإجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية وتفويض وزارة القضاء الإسرائيلية بهذه المهمة وليس الإدارة المدنية كما كان متبعاً منذ بدء الاحتلال، وهي خطوة تعكس الرغبة الإسرائيلية في ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية للكيان.

وقالت الصحيفة إن القرار يعني وضع اليد على مناطق واسعة جداً من الضفة الغربية والمصنفة كـ"أراضي مشاع أو أراضي دولة" واستخدامها لغايات عسكرية واستيطانية.

وينصّ القرار على تسجيل الأراضي المصنفة كـ"أراضي دولة" على إسم الكيان ووضع اليد فعلياً على مئات الآلاف من الدونمات وخاصة في مناطق الأغوار.

ووفقاً للقرار، فسيبدأ قسم حقوق الملكية في وزارة القضاء بالقيام بعملية تسوية لتلك الأراضي بعد منحها ميزانيات وبنود قضائية خاصة لهذه الغاية.

تنديد فلسطيني
من جهتها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية القرار "تهديداً للأمن والاستقرار، وتصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

ورأت الرئاسة، في بيان، أن القرار الإسرائيلي "المرفوض والمدان يعتبر بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وإعلاناً ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي، ويشكل انهاء للاتفاقيات الموقّعة، كما يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2334 الذي يعتبر الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة بما فيها القدس الشرقية".

ورأت أن هذه "الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين، ولن تغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية بأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية".

وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي، والإدارة الأميركية "بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة. وإلزامها بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي لتحقيق التهدئة ووقف التصعيد".

بدورها استنكرت حركة حماس، قرار سلطات الاحتلال الذي "يتيح لها سرقة أراضي الضفة المحتلة وتهويدها عبر تسجيلها تحت ما يُسمّى أراضي دولة"، واعتبرت أنه "قرارٌ باطل وصادر عن سلطة احتلال لا شرعية، ومحاولة لفرض وقائع استيطانية تهويدية بالقوة، وذلك في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة".

وأكدت في بيان، أن "شعبنا الفلسطيني، بكل قواه الوطنية والمقاومة، سيواصل التصدي لكل محاولات الاحتلال لفرض مخططات الضم والتهويد والتهجير، ولن يسمح بتمرير هذه المشاريع الاستعمارية، وأن إرادة شعبنا وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية الثابتة ستبقى السدّ المنيع في مواجهة سياسات الاحتلال ومخططاته التوسعية".

ودعت حماس الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الأطراف الدولية المعنية إلى "تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية والتحرك العاجل لوقف تغوّل الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك حقه في أرضه، وفي تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

وفي سياق ردود الفعل الدولية، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء هذه التحركات الإسرائيلية المتسارعة. وقالت المتحدثة باسم المكتب، رافينا شامداساني إن توسيع نطاق السيطرة القانونية والإدارية على أراضي الضفة من شأنه أن يمهد الطريق لعمليات تهجير قسري واسعة النطاق بحق السكان الفلسطينيين.

ويحذر مراقبون من أن هذه السياسة ستؤدي إلى تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، حيث تلتهم عمليات التسجيل الجديدة قلب الضفة الغربية. كما تتيح هذه القوانين للاحتلال مصادرة ممتلكات الفلسطينيين الخاصة وتحويلها إلى مشاريع استيطانية أو عسكرية تحت مسميات قانونية مبتكرة.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 15-فبراير-2026 الساعة: 10:10 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/184732.htm