المؤتمر نت - حذّرت منظمة الصحة العالمية من أنّ المستلزمات الطبية والأدوية في قطاع غزة تنفد، الأمر الذي ينذر بالخطر

المؤتمرنت -
الصحة العالمية تحذّر: مخزون الأدوية في غزة منخفض جداً
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أنّ المستلزمات الطبية والأدوية في قطاع غزة تنفد، الأمر الذي ينذر بالخطر، مع العلم أنّ الاحتلال الإسرائيلي أعاد فتح معبر كرم أبو سالم الرئيسي في وقت سابق من هذا الأسبوع. يأتي ذلك وسط تدهور للمنظومة الصحية في القطاع بسبب حرب الإبادة التي استمرّت أكثر من عامَين، والتي أدّت إلى أزمات مركّبة.

وذكرت مديرة المنظمة في إقليم شرق المتوسط حنان بلخي، نقلاً عن بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة المنكوب، إنّ مخزون مستلزمات مثل الشاش الطبي والحقن نفدت بالفعل.

وأوضحت أنّ "المنظومة الصحية في قطاع غزة ما زالت في غاية الهشاشة"، مضيفةً أنّ "مخزون الأدوية الأساسية ومستلزمات علاج الجروح والمواد الاستهلاكية الجراحية منخفضة جداً، في حين يتسبّب نقص الوقود في الحدّ من القدرة التشغيلية للمستشفيات".

وشدّدت بلخي على أنّ "المرضى سوف يستمرّون في مواجهة تأخير في الحصول على الرعاية يهدّد حياتهم، في دون وصول المساعدات الإنسانية بصورة ثابتة، بما في ذلك النقل الآمن للإمدادات الطبية"، إلى جانب "استئناف عمليات الإجلاء الطبي" للمرضى والجرحى الذين تستوجب حالاتهم علاجاً خارج القطاع.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت وحدة تنسيق أعمال سلطات الاحتلال في المناطق التي تسيطر على الوصول إلى قطاع غزة أنّها أعادت فتح معبر كرم أبو سالم الحدودي لـ"إدخال المساعدات الإنسانية تدريجياً". وهي كانت قد أغلقت كلّ المعابر التي تُعَدّ نقاط دخول إلى القطاع المحاصر في وقت سابق، بحجّة تهديدات صاروخية من قبل إيران، لا سيّما بعد العدوان الإسرائيلي الأمريكي المستمرّ على الأخيرة منذ السبت الماضي.

في الإطار نفسه، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّ معبر رفح المؤدّي من أقصى جنوب قطاع غزة إلى مصر، الذي يُعَدّ نقطة الخروج الرئيسية لمعظم سكان القطاع، ما زال مغلقاً، وقد عُلّقت بالتالي عمليات الإجلاء الطبي التي كانت تُنفَّذ من خلاله منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.

في سياق متصل، تفيد بيانات منظمة الصحة العالمية بأنّ نحو 18 ألف شخص في قطاع غزة، من بينهم أطفال مصابون بجروح حرب وأشخاص يعانون من أمراض مزمنة، ينتظرون الإجلاء لتلقّي علاجاتهم في الخارج.

وبيّنت مديرة منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط أنّ وكالتها الأممية تمكّنت من إدخال بعض الإمدادات الطبية والوقود يومَي الثلاثاء والأربعاء الماضيَين، غير أنّ عدداً من الشاحنات ما زال متوقفاً في العريش بمحافظة شمال سيناء المصرية.

وأضافت بلخي أنّ الشاحنات التي دخلت إلى قطاع غزة لا تزيد عن 200 شاحنة في أقصاها، من أصل 600 شاحنة مطلوبة يومياً، مشدّدة على أنّ هذا "غير كافٍ لتلبية احتياجات غزة".

ودعت بلخي إلى السماح بإدخال مزيد من الوقود لتشغيل مستشفيات غزة، فيما لفتت إلى أنّ نصف مستشفيات القطاع البالغ عددها 36 مستشفى ما زالت مغلقة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ الذي ما زالت إسرائيل تخرقه مخلّفة شهداء وجرحى وأضراراً مادية.

وأكملت أنّ المستشفيات، التي ما زالت تفتح أبوابها، تعاني من صعوبة في الاستمرار بتقديم الخدمات الحيوية من قبيل العمليات الجراحية وجلسات غسل الكلى والرعاية المركّزة.
تمت طباعة الخبر في: السبت, 07-مارس-2026 الساعة: 12:41 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/184961.htm