المؤتمر نت -

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور -
حلفُ مَكَّةَ "الإسلاميُّ الثلاثيُّ" في خِدمَةِ المَشروعِ الأمريكيِّ الصُّهيونيِّ
تابَعَ الرَّأيُ العامُّ العربيُّ والإسلاميُّ والأجنبيُّ تِلكَ الصُّورَةَ الجَماعِيَّةَ المُلتَقَطَةَ في أَحَدِ المَباني الحُكومِيَّةِ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ في يَومِ الجُمُعَةِ المُوافِقِ 7 أغسطس 2026م؛ وَذَلِكَ لِلتَّوقيعِ عَلى اتِّفاقِيَّةٍ لِحِلفٍ جَديدٍ مُكَوَّنٍ مِنَ المملكةِ السُّعوديَّةِ وجمهوريَّة تركيا، وجمهوريَّة باكستانَ الإسلامِيَّةِ، وَمَراسِمُ التَّوقيعِ كانَتْ عَلَى المحضرِ أَوِ الاتفاقيَّةِ التي وَقَّعَها كُلٌّ مِنَ الأَميرِ / مُحمَّد بنِ سلمان آلِ سعود وليّ عهدِ المملكةِ السُّعوديّةِ، وفخامةِ الرَّئيسِ / رجب طيِّب أُردُوغان رئيسِ جمهوريَّة تركيا ، ودولةِ الرَّئيسِ / مُحمَّد شهباز شريف، رَئيسِ وزراءِ جمهوريَّة باكِستانَ الإسلامِيَّةِ؛ لِتَشكيلِ تَحالُفٍ إسلامِيٍّ "سُنِّيٍّ" جَديدٍ في عالَمِنا الإسلامِيّ في غَربِ آسِيَا.
مَثَّلَتِ إتفاقيةُ مكَّةَ المكرَّمةِ الجديدةُ، وظهورُها الإعلامِيُّ المُفاجِئُ، وَكَأَنَّها جاءَتِ استِجابَةً موضوعيةً لضروراتٍ إستراتيجيةٍ كَي تَخدُمَ أُمَّتَنا العَرَبِيَّةَ والإسلامِيَّةَ؛ كَونَها في حالَةِ اشتِباكٍ حادٍّ وَعُدوانِيٍّ دَمَوِيٍّ مَعَ عِصاباتِ الكيانِ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ المُحتَلِّ لأَرضِ فلسطينَ العَرَبِيَّةِ الإسلامِيَّةِ مُنذ زَمَنِ قَرارِ تَقسيمِ فلسطينَ رقم 181 الصَّادرِ مِنَ الدُّوَلِ الاستِعمارِيَّةِ الصُّهيونِيَّةِ في العامِ 1947م.
أَو أَنَّ هَذا الحِلفَ الجَديدَ جاءَ مُساهَمَةً في إِخراجِ الإدارَةِ الأمريكيَّةِ بِرِئاسَةِ / دونالد ترامب مِن وَرطَتِها الاستراتِيجِيَّةِ القاتِلَةِ؟ في عُدوانِها عَلَى الأِخوَةِ المُسلِمينَ في إيرانَ، أَو أَنَّ هَذا الحِلفَ جاءَ لِإِنقاذِ المملكةِ السُّعودِيَّةِ مِن وَرطَتِها العَميقَةِ في حَربِها العُدوانِيَّةِ الوَحشِيَّةِ ضِدَّ الشَّعبِ اليَمَنِيّ المُستَمِرَّةِ مُنذ 26 مارس 2015م، مُنذ أَزيدَ مِنِ اثنَي عَشَرَ عاماً بِأَيّامِها وَلَيالِيها العِجافِ عَلَى شَعبِنا اليَمَنِيّ، أَو وَرطَتِها الجَديدَةِ مَعَ الأَمريكانِ في قَتلِ الشُّهَداءِ مِن عَناصِرَ وَقِياداتِ الحَشدِ الشَّعبِيِّ العِراقِيّ المُقاوِمِ؟، أَو وَرطَتِها في الجُمهُورِيَّةِ اللُّبنَانِيَّةِ وَتَشجيعِ حُكومَتِها الكرتونِيَّةِ الهزيلةِ لِلجُلوسِ لِلتَّطبيعِ المُباشِرِ، وَعَلَى طاوِلَةٍ واحِدَةٍ مَعَ مُمَثِّلي الكِيانِ الإسرائيليّ الصُّهيونِيّ بِرِعايَةٍ أمريكِيَّةٍ صُهيونِيَّةٍ؟.
كُلُّ تِلكَ التَّساؤُلاتِ وَالاستِفساراتِ كانَتْ مَثارَ جَدَلٍ واسِعٍ وَحِوارٍ مُطَوَّلٍ بَينَ العَديدِ مِنَ المُحَلِّلينَ السِّياسِيّينَ وَالإعلامِيّينَ وَالمُطَبِّلينَ العَرَبِ وَالأَجانِبِ، مَعَ مُشاركةِ عددٍ مِنَ الخُبَراءِ الاستراتيجيّينَ، لِأَنَّ ما ظَهَرَ في الصُّورَةِ الإعلامِيَّةِ منِ التِقاطِ الصُّوَرِ التِّذكارِيَّةِ بَينَ وُفودِ الدُّوَلِ الثَّلاثِ الَّتي تَتَمَيَّزُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنها بِمَيزَةٍ خاصَّةٍ وَفَريدَةٍ، فَتُركِيَا هِيَ عضوٌ أَساسِيٌّ في حِلفِ شِمالِ الأَطلسِيّ المُعادِي لِلشُّعوبِ الإسلامِيَّةِ وَدُوَلِ العالَمِ الثّالِثِ النّامِي، وَصَديقٌ وَدودٌ وَحَميمٌ لِأَمريكا USA، وباكستان الإسلامِيَّةُ هِيَ دَولَةٌ نَوَوِيَّةٌ بِتَمويلٍ سُعودِيٍّ، وَلَدَيها خِلافاتٌ حُدودِيَّةٌ حادَّةٌ مَعَ جُمهُورِيَّةِ الهِندِ، وَأَفغانِستانَ المُتَحَرِّرَةِ حَديثاً مِن جُيوشِ حِلفِ شِمالِ الأَطلسِيِّ، وَتُعَدُّ صَديقَةً وَحَليفاً حَميماً لِأَمريكا USA، أَمّا المملكةُ السُّعودِيَّةُ فَحَدِّثْ وَلا حرجَ، فَقَدْ فَتَحَتْ خَزائِنَها بِأَموالِها التِّريلِيونِيَّةِ مِنَ الدُّولاراتِ، وَالرِّيالاتِ السُّعودِيَّةِ وَنِفطِها وَغازِها وَجُغرافِيَّتِها، وَمُعَسكَراتِها العَديدَةِ، وَقَدْ جَعَلَتها جميعاً في خِدمَةِ المَشروعِ الأمريكيّ الصُّهيونِيّ، وَفي مُتَناوَلِ يَدِ أَمريكا USA.
دَعونا نَستَعرِضْ بِتَركيزٍ شَديدٍ الدَّورَ المُعلَنَ لِهَذِهِ الدُّوَلِ الإسلامِيَّةِ الثَّلاثِ الَّتي شَكَّلَتِ المِحورَ الجَديدَ في أَرضِ الحرمينِ الشَّريفَينِ وَفي مَهبِطِ الوَحيِ الإلَهِيّ المُحمَّديّ، وَفي وَبَينَ جِبالِ مَكَّةَ الطّاهِرَةِ:

- مُنذ أَن شَنَّتِ المملكةُ السُّعودِيَّةُ عُدوانَها عَلَى الجُمهُورِيَّةِ اليَمَنِيَّةِ / صَنعاءَ في مارسَ 2015م وَتُركِيَا وَباكِستانُ كانتا شريكتينِ إِعلامِيّاً وَلُوجِستِيّاً، وَدِبلوماسِيّاً وَهما تُؤازِرانِ وَتَدعَمانِ العُدوانَ السُّعودِيَّ عَلَى الشَّعبِ اليَمَنِيّ، وَإِنَّ العَديدَ مِن قادَةِ حِزبِ الإِخوانِ المُسلِمينَ / فَرعِ اليمن "تَجَمُّعِ ما يُسَمَّى الاصلاحيينَ " وعدَداً مِن قادَةِ المُرتَزِقَةِ اليَمَنِيّينَ وَهُم يَرتَعونَ، وَيَسرَحونَ ويُتاجِرونَ في إسطنبول، وأنقرة، وبَقِيَّةِ المُدُنِ التُّركِيَّةِ.
- مُنذُ أَن شُكِّلَتْ غُرفَةُ عمليَّاتٍ عسكريَّةٍ وَأَمنِيَّةٍ في العامِ 2011م في المملكةِ الأردنيَّةِ "الهاشِمِيَّةِ" وَهُناكَ حِلفٌ مُعلَنٌ مُكَوَّنٌ مِن جُمهُورِيَّةِ تُركِيَا، والمملكةِ السُّعودِيَّةِ، والمملكةِ الأُردُنِيَّةِ، وَإِمارَةِ قطر بِقِيادَةِ أَمريكا USA، هَدَفُها الرَّئيسِيُّ التَّآمُرُ لِإِسقاطِ النِّظامِ العُروبيِّ المُقاوِمِ في الجمهوريَّة العَرَبِيَّةِ السُّورِيَّةِ بِقِيادَةِ الدُّكتورِ / بَشّار الأسد، وَطيلَةَ تِلكَ الفَترَةِ الزَّمَنِيَّةِ، وَما بَعدَها، وَتَحديداً بَعدَ العامِ 2015م والمملكةُ السُّعودِيَّةُ تَبعَثُ بِصَوارِيخِها وَطائِراتِها وَقَنابِلِها لِضَربِ المُدُنِ اليَمَنِيَّةِ، وَبِمُساعَدَةِ عَددٍ مِنَ المُرتَزِقَةِ اليَمَنِيّينَ.
- مُنذ انطلاقةِ ثورةِ طوفانِ الأَقصَى الفِلَسطِينِيَّةِ المُبارَكَةِ وَجَميعُ حُكّامِ النِّظامِ العربيّ والإسلامِيّ يُهادِنونَ، وَيَتَمادَونَ مَعَ العُدوانِ الإسرائيليّ الأمريكيّ الصُّهيونيّ ، وَلَم نَسمَعْ مِنهُم أَيَّ مَوقِفٍ يَقِفُ إِلى جانِبِ المُقاومةِ الفِلَسطِينِيَّةِ سِوَى في الإِعلامِ وَالرَّنينِ الإعلامِيّ المُنافِقِ الكاذِبِ.
- مَعَ أَنَّ العُدوانَ الأمريكيَّ الإسرائيليَّ استمرَّ لعامينِ متواصلينِ في قَتلِ أَهلِنا الفلسطينيّينَ في قِطاعِ غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ الغَربِيَّةِ، وَتَدميرِ مُدُنِهِم، وقد بلغَ عددُ الشُّهَداءِ في قِطاعِ غَزَّةَ ما يَزيدُ عَلَى 73.000 "ثلاثةٍ وسبعينَ أَلفَ" شَهيدٍ وَشَهيدَةٍ، جُلُّهُم مِنَ الأَطفالِ وَالنِّساءِ وَالشُّيوخِ وَالشَّبابِ، وَعَدَدٌ يَفوقُ العشرةَ آلافٍ مِنَ الشُّهَداءِ مازالوا تَحتَ الأَنقاضِ حَتَّى لَحظَةِ كِتابَتِنا هَذِهِ المقالةَ ، وعددٌ يتجاوزُ مِائَةً وَسَبعينَ أَلفَ جَريحٍ وَجَريحَةٍ "170.000"، تَخَيَّلوا مَعي أَيُّهَا القُرّاءُ العَرَبُ وَالمُسلِمونَ الكِرامُ، بِأَنَّ تِلكَ الأَرواحَ الزَّكِيَّةَ الطّاهِرَةَ الَّتي أُزهِقَت مِن أَهلِنا الفِلَسطِينِيّينَ خِلالَ عامَينِ لَم يُكَلِّفْ لا السُّعودِيَّةَ، وَلا باكِستانَ وَلا تُركِيَا أَن يدعوا لِإِنشاءِ حِلفٍ مِن تِلكَ الدُّوَلِ الإسلامِيَّةِ "العِملاقَةِ" وَلا مِن بَينِ العَرَبِ وَلا هُم يَحزَنونَ.
- شَهِدَ العالمُ مَجاعَةً كُبرَى في قِطاعِ غَزَّةَ، مارَسَها قادَةُ وَعِصاباتُ العَدُوِّ الأمريكيّ والإسرائيليّ طيلَةَ عامينِ ، وَحينَما حاصرتِ الجُمهُورِيَّةُ اليمنيَّةُ مِنَ العاصِمَةِ صَنعاءَ العَدُوَّ الإسرائيليَّ بِوَاسِطَةِ إِغلاقِ بابِ المَندَبِ وَالبَحرِ الأحمرِ ، وَتَمَّ إِغلاقُ وَتَوقُّفُ ميناءِ وَمَدينَةِ أُمِّ الرِّشراشِ "إِيلات"، قامَتِ المملكةُ السُّعودِيَّةُ وَالأُردُنُ الهاشِمِيُّ ومشيخةُ أبوظبي بِتَسييرِ قَوافِلَ بَرِّيَّةٍ طَويلَةٍ وَمُتَواصِلَةٍ؛ لِنَقلِ المَوادِّ الغِذائِيَّةِ وَالفَواكِهِ والخضراواتِ الطّازِجَةِ مَعَ الآيسكريمِ المُثَلَّجِ بِإِدخالِها إِلى فِلَسطينَ المُحتَلَّةِ؛ لِيَنعَمَ بِها جُنودُ العَدُوّ الإسرائيليّ. هَكَذا هُمُ الحُكّامُ العَرَبُ الأَشاوِسُ الدّاعِمونَ أشِقّاءَهِمِ اليَهودَ الصَّهايِنَةَ، وَحِرمانُ إِخوَتِهِمِ الفِلَسطِينِيّينَ العربِ مِن شَربَةِ ماءٍ وَلُقمَةِ خُبزٍ جافَّةٍ.
- نَقَلَت حُكومَةُ الجُمهُورِيَّةِ التُّركِيَّةِ - عَبرَ مَوانِئِها العَديدَةِ - مادَّةَ المُشتَقّاتِ النِّفطِيَّةِ لِإيصالِها إِلى مَوانِئِ كيان الاحتِلالِ الإسرائيليّ؛ لِكَيلا تَتَوَقَّفَ آلَةُ القَتلِ الإسرائيليّ لِلعَدُوّ، ومواصلةِ قَتلِها وَتَدميرِها قطاعَ غَزَّةَ، كَيفَ نُفَسِّرُ، وَنُبَرِّرُ مَوقِفَ هَذِهِ الدَّولَةِ الإسلامِيَّةِ الأَطلَسِيَّةِ المُعادِيَةِ لِلشُّعوبِ العَرَبِيَّةِ والإسلامِيَّةِ.
- حينَما شَنَّت أَمريكا USA وَكِيانُ العَدُوِّ الإسرائيليّ عُدوانَها الغادِرَ الفاجِرَ المُخادِعَ على الجُمهُورِيَّةِ الإسلامِيَّةِ في إيرانَ صبيحةَ 28 فبراير 2026م، انطَلَقَتِ الصَّواريخُ وَالطّائِراتُ مِنَ القَواعِدِ الأمريكيَّةِ في كِيانِ العَدُوّ الإسرائيليّ وَمِنَ القَواعِدِ الأمريكيَّةِ في المملكةِ السُّعودِيَّةِ، وَإِمارَةِ الكويت، ومملكةِ البحرين العُظمَى، وَالإِماراتِ العَرَبِيَّةِ المُتحدة أبوظبي، ومشيخةِ قطر، والمملكةِ الأُردُنِيَّةِ "الهاشِمِيَّةِ"، وَمِن جَنوبِ سُورِيَا الصُّهيونِيَّةِ الجَديدَةِ مِن قاعِدَةِ التَّنفِ، وَمِن كُردِستانَ بِشِمالِ العِراقِ، تَخَيَّلوا مَعي لِبُرهَةٍ واحِدَةٍ فَقَط أَنتُم تَحديداً أَيُّهَا القُرّاءُ العَرَبُ وَالمُسلِمونَ كَيفَ أَنَّ هَذِهِ البُلدانَ العَرَبِيَّةَ مُستَباحَةٌ، مُهانَةٌ وَمُغتَصَبَةٌ لِلأَمريكانِ الصَّهايِنَةِ، بِحَيثُ تَسرَحُ وَتَمرَحُ بِها القَواعِدُ العسكريَّةُ الأمريكيَّةُ الصُّهيونِيَّةُ، وَجُنودُها اليَهودُ الصَّهايِنَةُ؟ وَكَيفَ تَحَوَّلَتْ هَذِهِ القَواعِدُ العَسكَرِيَّةُ لِحِمايَةِ الكِيانِ الإسرائيليّ اليَهودِيّ الصُّهيونِيّ، وتحوَّلَ المُواطِنُ العربيُّ الغَلبانُ إِلى أَشبَهِ بِدُروعٍ بَشَرِيَّةٍ لِحِمايَةِ اليَهودِ الصَّهايِنَةِ؟، وَمُنذُ أَن تَمَّ شنُّ العُدوانِ الأمريكيّ الإسرائيليّ الَّذي قتلَ فيهِ آلافَ المُواطِنينَ الإيرَانِيّينَ المُسلِمينَ مَعَ قِياداتِهِمِ الرُّوحِيَّةِ وَالعَسكَرِيَّةِ وَالمَدَنِيَّةِ، وَقَتلَ التَّلاميذَ الإيرَانِيّينَ لَم نَسمَعْ سِوَى طنينِ وَرَنينِ البَياناتِ الإعلامِيَّةِ الجَوفاءِ مِن هَؤُلاءِ الحُكّامِ العَرَبِ وَالمُسلِمينَ، وَحينَ شَنَّتْ عِصاباتُ الكِيانِ الإسرائيليّ وَقَتَلَتِ الفِلَسطِينِيّينَ في قِطاعِ غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ الغَربِيَّةِ ولبنانَ مِن شِمالِها حَتَّى جَنوبِها، وَقَتَلَتِ السُّوريينَ واليمينيينَ لم نَسمَعْ بِقِيامِ أَيّ تَحالُفٍ عَسكَرِيٍّ، أَو سِياسِيٍّ، أَو ثَقافِيٍّ، ما سَمِعناهُ هُوَ إِنشاءُ حِلفٍ بَحرِيٍّ في الرِّياضِ مُكَوَّنٍ مِن 13 دولةً فقط، مُوَجَّهٍ ضِدَّ الجُمهُورِيَّةِ اليَمَنِيَّةِ / صَنعاءَ، وَهَذا الحِلفُ الجَديدُ المُكَوَّنُ مِن باكِستانَ وَتُركِيَا وَالسُّعودِيَّةِ.

الخُلاصَة:

مُنذ أَن تَأَسَّسَتِ المملكةُ السُّعودِيَّةُ الوَهّابِيَّةُ عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِها / عبدالعزيز بنِ عبدالرحمن آلِ سُعود، وعلى يَدِ المُخابَراتِ البَريطَانِيَّةِ، وَهيَ مَشروعٌ مَلَكِيٌّ صُهيونِيٌّ بِامتِيازٍ، وَتُساهِمُ في حِمايَةِ الكِيانِ الإسرائيليّ اليَهودِيّ الصُّهيونيّ ، ومُنذ أَن تَأَسَّسَتِ الجُمهُورِيَّةُ التُّركِيَّةُ عَلَى يَدِ المَدعُوّ المُؤَسِّسِ /كمال أَتاتُورك، وَعَلَى أَنقاضِ الإِمبراطُورِيَّةِ العُثمانِيَّةِ الإسلامِيَّةِ، وَهيَ حَليفُ الصُّهيونِيَّةِ العالَمِيَّةِ، وَعُضوٌ لاحِقٌ بِحِلفِ شِمالِ الأطلسيّ العُدوانِيِّ ضِدَّ المُسلِمينَ وَالبُلدانِ النّامِيَةِ الفقيرةِ ، وَمُنذ أَن تَأَسَّسَتْ باكِستانُ الإسلامِيَّةُ عَلَى يَدِ المُخابَراتِ البَريطَانِيَّةِ حينَما تَمَّ فَصلُها عَن جُمهُورِيَّةِ الهند، وَعَبرَ سَمسَرَةِ المُفَكِّرِ اليَهودِيّ / مُحمَّد أسد ، وهذه الدَّولَةُ تَدورُ في فَلَكِ الغَربِ الرَّأسمالِيّ وَالأَمريكِيّ لاحِقاً، إِذاً لا خَيرَ، وَلا فائدةَ مَرجُوَّةً من تَأسيسِ هَذا الحِلفِ الثُّلاثِيّ الصُّهيونِيّ "الإسلامِيّ" التُّركِيّ، الباكِستانِيّ وَالسُّعودِيّ، وَإِن تَأَسَّسَ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ الطّاهِرَةِ.

"وَفَوقَ كُلِّ ذي عِلمٍ عَليْمٌ"

* عُضوُ المَجلِسِ السِّياسِيّ الأَعلَى في الجُمهُورِيَّةِ اليَمَنِيَّةِ / صَنعاءَ.
* نائِبُ رَئيسِ المُؤتَمَرِ الشَّعبِيّ العامّ
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 10-أغسطس-2026 الساعة: 07:04 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/186872.htm