المؤتمر نت - استقبال الأسرى المحررين من الساحل

المؤتمرنت -
صنعاء: استقبال الأسرى المحررين من الساحل الغربي
استقبل القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح ونائبه لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان ورئيس اللجنة العسكرية اللواء الركن يحيى الرزامي، وعدد من الوزراء ونوابهم، اليوم الأسرى المحررين من سجون العدو السعودي في الساحل الغربي.

وصافح العلامة مفتاح والرويشان وعدد من الوزراء وأعضاء من مجلسي النواب والشورى ونواب الوزراء وقيادات عسكرية وأمنية وشخصيات سياسية واجتماعية وحزبية، خلال الاستقبال، الأسرى المحررين من قبل القوات المسلحة في عملية "والله أشدُ بأسًا وأشدُ تنكيلًا" العسكرية النوعية في الساحل الغربي.

وفي مؤتمر صحفي بهذا الخصوص، بارك القائم بأعمال رئيس الوزراء للأسرى، ما حظوا به من كرم الله بعدم تحريرهم من الأسر ضمن صفقة تبادل الأسرى، ولا في مساومات ولا مفاوضات، بل أكرمهم الله تعالى ليكونوا عتقاء هذا النصر العظيم.

واعتبر تحرير الأسرى، من كرم الله سبحانه وبجهود الأبطال الذين حقق الله على أيديهم النصر، مباركًا لأهالي الأسرى تحرير ذويهم من السجون، سائلًا الله تعالى أن يُعجل بالفرج على من تبقى من الأسرى الصابرين والصامدين.

كما بارك للشعب اليمني الانتصار العظيم، المتشعب والواسع، الذي تحقق في مرحلة مفصلية بفضل تضحيات الأبطال واستبسالهم في الدفاع عن اليمن وسيادته.

وأضاف "نقول للنظام السعودي الأرعن الذي عرقل تنفيذ آخر صفقة تبادل للأسرى، ستتمنى أنك نفذّت الصفقة، فهذه طبيعته الإجرامية حتى أسراه عندنا، وأسرى أدواته ومرتزقته وأذنابه لم تسمح لهم أن يتنفسون الحرية".

ومضى العلامة مفتاح "كل قطرة دم أُريقت لأي يمني أو يمنية سواء كان مدنيًا أو عسكريًا يتحمل مسؤوليتها التاريخية والقانونية والأخلاقية والجنائية والسياسية النظام السعودي الذي شن الحرب على الشعب اليمني منذ 12 عامًا".

وأكد أن على النظام السعودي أن يُدّرك أن كل قطرة دم من أبناء اليمن سواء ممن هم في صف الوطن أو ممن تجنّدوا معه، وكل جرح ومعاناة لأي فقير والحصار، يتحمل مسؤوليته النظام السعودي وشركائه.

وخاطب القائم بأعمال رئيس الوزراء، قادة الارتزاق بالقول "كفاكم فضائح وهزائم وخزي ومذلة، بعد أن نهبتم اليمن وثرواته وعبثتم بحاضره وما تزالون تصرون على العبث بمستقبله، نقول لكم: إذا لم تُدركوا سقوطكم في أقرب الأوقات إلى مزبلة التاريخ، فهذا هو بسبب ذنوبكم ومظالمكم الكبيرة ضد الشعب اليمني".

وقال "نحن مستعدون لسلام مشرف، سلام يحترم حقوق الشعب اليمني ويحمّل المعتدي مسؤولية اعتدائه وجريمته بحق اليمن، وإذا قبل النظام السعودي بسلام مشرف وانسحب من اليمن وتحمل المسؤولية الجنائية والسياسية والقانونية والتاريخية عن إجرامه فاليمن جاهز ومهيئ للدخول في طريق السلام".

وأضاف "إذا أصر النظام السعودي على محاصرة الشعب اليمني ومواصلة التآمر والاعتداء عليه ومحاولة تفكيكه وتجزئته، فليُدرك أن اليمن لن يقبل بذلك، وهو مصمم على انتزاع حقوقه وسيادته وتحرير أرضه وأخذ حقوقه والانتصار لمظلوميته مهما كان الثمن".

وعبر العلامة مفتاح عن الشكر للمجاهدين الذين خاضوا ملحمة بطولية تكللت بالنصر العظيم، مشيدًا بدور قبائل وأحرار وشرفاء اليمن الذين ساندوا أبطال القوات المسلحة فيها.

ونوه بجهود رجال الصحافة والإعلام والعاملين في الميدان من القطاع الحكومي الذين يسعون حاليًا لتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وإصلاح وضع المجتمع، مجدّدًا مباركته للأسرى المحررين وأهاليهم.

بدوره، عبر رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى عن الفرحة باستقبال 210 أسرى محررين من قبل القوات المسلحة من سجون العدو السعودي في الساحل الغربي.

وأشار إلى أن القوات المسلحة، حرّرت الأسرى وهم جميعًا ممن تم التوافق عليهم في صفقة تبادل الأسرى مع النظام السعودي ومرتزقته في مايو الماضي وتأخر تنفيذها نتيجة تعنت المرتزقة الذين رفضوا تنفيذ النقاط المتفق عليها في صفقة التبادل.

وقال "لكن بعون الله وخلال العملية العسكرية النوعية التي نفذها أبطال القوات المسلحة، تم تحرير جميع الأسرى ومعهم مئات من المعتقلين المدنيين الذين تم الإفراج عنهم أثناء وصول القوات المسلحة للسجون التي كان يُسيطر عليها مرتزقة العدو السعودي".

ولفت المرتضى إلى أن جميع المحررين هم أسرى حرب من الجبهات، قضوا في السجن من خمس سنوات إلى ثمان سنوات، وبعضهم اعتقلهم مرتزقة العدو وحاكمهم، ومنهم جزء صدر بحقهم أحكام إعدام وصدرت أحكام متفاوتة بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة للبعض الآخر، لكن مشيئة الله أبت إلا أن يخسر المجرمون، ويتحرر الأسرى.

وأضاف "من نتائج العملية العسكرية المباركة أن هناك مئات الأسرى الذين وقعوا في الأسر من الطرف الآخر، جزء منهم أو عشرات الجرحى من تركهم العدو في المستشفيات وهربوا ووصل إليهم الأبطال وهم حاليًا في رعاية القوات المسلحة سيتم التعامل معهم تعاملًا دينيًا وإسلاميًا وقيميًا وأخلاقيًا وبما يتوافق مع القوانين والأعراف الدولية".

واعتبر رئيس لجنة شؤون الأسرى، ما تم إنجازه في عملية "والله أشدُ بأسًا وأشدُ تنكيلا" من تحرير للأسرى نصرًا أُضيف إلى نصر، مبينًا أن فرحة الشعب اليمني بخروج الأسرى، يوازي الفرحة بالنصر العظيم الذي تحقق على أيدي أبطال القوات المسلحة.

وعبر عن الحمد لله الذي منّ على اليمن بالنصر وتحرير الأسرى، وكذا الشكر لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي على اهتمامه ومتابعته المستمرة لملف الأسرى وحرصه على إنهائه وتحرير جميع الأسرى.

وثمن المرتضى رعاية رئيس المجلس السياسي الأعلى - القائد الأعلى للقوات المسلحة وجهود حكومة التغيير والبناء وتضحيات أبطال القوات المسلحة الذين كان لهم الفضل بعد الله في تحرير الأسرى.

وأوضح أن من بين الأسرى المحررين، الأسير البطل "أبو مؤيد الهاملي "، الذي سطّر موقفًا عظيمًا وشجاعًا برباطة جأشه وقهر سجانيه بصلابته وعدم خنوعه، خاصة بعد ظهوره في فيديو للعدو بعد أسره ورغم أنه مكبل إلا أنه لم يخنع أو يخضع بل وقف في وجه العدو وهو يُعدّ أنموذجًا للمقاتل اليمني، سيتم تكريمه بصورة خاصة من قبل اللجنة.

وقال "بالنسبة لصفقة تبادل الأسرى التي تم التوافق عليها في مايو من العام الجاري، وكان مفترضًا تنفيذها في العاشر من يوليو الماضي، نحن كنا جاهزين لتنفيذ الصفقة وكنا متفقين مع الطرف الآخر على عدة نقاط قبل الشروع في تنفيذ الصفقة والتهيئة لتبادل الأسرى".

وأضاف "نحن التزمنا بتنفيذ عدة نقاط وفق الاتفاق، ومنها كشف مصير محمد قحطان والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بأخذ عينات من جثمانه وتم فحصها واستقبال وفد من مأرب وكانت النتائج التي أجراها الصليب الأحمر إيجابية 100 بالمائة".

وتطرق رئيس لجنة شؤون الأسرى إلى أن من الالتزامات التي نفذّتها اللجنة وفق الاتفاق، القبول بإضافة بعض أسماء إلى صفقة التبادل، فيما تنصل الطرف الآخر عن تنفيذ أي نقطة من النقاط المتفق عليها، ومنها الإفصاح عن بعض المفقودين الذين تم إخفائهم في السجون ومماطلتهم في إضافة عدد من الأسرى للصفقة بالرغم من تقديم اللجنة للطرف الآخر أسماء وأدلة عنهم ولم يتم ذلك، وهو السبب الحقيقي وراء تأخير صفقة التبادل.

وأكد أن الأحداث الأخيرة والمستجدات العسكرية الراهنة لم تكن سببًا في تأخير الصفقة من قبل اللجنة، رغم تأكيدها على الجهوزية والاستعداد لتنفيذها حتى في إطار التصعيد والحرب، باعتبار ملف الأسرى إنسانيًا، يجب أن يفصل عن الملفات السياسية والعسكرية والأمنية.

وجدّد المرتضى التأكيد على جهوزية واستعداد اللجنة تنفيذ الصفقة حال التزام الطرف الآخر بتنفيذ ما عليه، معبرًا عن الأمل في مبادرته بتنفيذ الصفقة.

ودعا المبعوث الأممي وفريقه واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى ممارسة الضغوط على الطرف الآخر لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتنفيذ الصفقة.

وكان قد جرى استقبال شعبي للأسرى المحررين، في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، ومرافقتهم حتى وصولهم العاصمة صنعاء، معبرين عن الفرحة بتحرير الأسرى من سجون العدو السعودي في الساحل الغربي من قبل أبطال القوات المسلحة في عملية "والله أشدُ بأسًا وأشدُ تنكيلا".

واعتبروا ذلك نصرًا عظيمًا لليمن، سيتوج بخروج كافة الأسرى من سجون العدو وتحرير المناطق والمحافظات المحتلة من رجس الاحتلال السعودي وإسقاط الهيمنة والوصاية على القرار والسيادة اليمنية.
تمت طباعة الخبر في: السبت, 12-سبتمبر-2026 الساعة: 09:02 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/187379.htm