![]() |
لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر أكد الدكتور قاسم محمد لبوزة، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، أن الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة تمثل محطة وطنية وتاريخية لاستحضار تضحيات الشعب اليمني في مواجهة الاستعمار، وتجديد التمسك بمبادئ الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية، وتعزيز وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة. وقال الدكتور لبوزة، في تصريح لـ«الميثاق»، إن ثورة 14 أكتوبر لم تكن حدثاً عابراً في تاريخ اليمن، بل محطة مفصلية جسّدت إرادة الشعب في التحرر من الاستعمار وانتزاع حقه في الحرية والاستقلال، وقدّمت في سبيل ذلك قوافل من الشهداء والمناضلين الذين سطّروا ملاحم خالدة في تاريخ الوطن. وأضاف: أن ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر تمثلان محطتين متكاملتين في مسيرة التحرر الوطني، وتعبيرين عن تطلع اليمنيين إلى الحرية والكرامة وبناء دولة تقوم على إرادة أبنائها، بعيداً عن الاستبداد والهيمنة والتبعية، مؤكداً أن الوفاء لتضحيات الثوار يقتضي التمسك بأهداف الثورتين ومبادئهما الوطنية، وصون مكتسباتهما، وترسيخ قيم المواطنة والشراكة الوطنية. وأشار إلى أن الدرس الأبرز الذي تقدمه ثورة 14 أكتوبر للأجيال هو أن الإرادة الوطنية ووحدة الصف قادرتان على مواجهة التحديات مهما بلغت، وأن حماية سيادة اليمن واستقلال قراره الوطني مسؤولية مشتركة تتجاوز الحسابات الحزبية والمناطقية، ولا يمكن تحقيقها إلا بتكاتف اليمنيين وتغليب مصالحهم الوطنية العليا. وأكد لبوزة أن ما يمر به اليمن من أزمات وتحديات يفرض على مختلف القوى والمكونات الوطنية مراجعة مواقفها، وتجاوز الخلافات، وتعزيز التلاحم الداخلي، بما يحفظ لليمن أمنه واستقراره ووحدته وسيادته، ويرفض أشكال الوصاية والتدخلات والإملاءات الخارجية، مشدداً على أن القرار الوطني يجب أن يظل نابعاً من إرادة اليمنيين ومعبّراً عن مصالحهم وتطلعاتهم. وجدد نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام التأكيد على موقف المؤتمر الداعي إلى حوار (يمني ـ يمني) شامل ومسؤول، تشارك فيه مختلف القوى والمكونات الوطنية دون إقصاء، ويقوم على احترام التنوع والتعدد والاحتكام إلى الثوابت الوطنية الجامعة، باعتباره السبيل لمعالجة الخلافات وبناء التفاهمات اللازمة لاستعادة الاستقرار وتعزيز وحدة الصف الوطني. وأوضح أن المؤتمر الشعبي العام، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، سيظل متمسكاً بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها النظام الجمهوري والوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال، وسيواصل العمل مع مختلف القوى الوطنية من أجل تجاوز الانقسامات، وتوسيع مساحات التوافق، وحماية مصالح الشعب اليمني، بما يمهد لبناء دولة المؤسسات والقانون. ولفت إلى أن استلهام أهداف ثورة 14 أكتوبر لا يكتمل بمجرد إحياء ذكراها، بل بتحويل قيمها إلى ممارسة وطنية تعزز العدالة والمواطنة، وتدعم التعليم والتنمية، وتحفظ كرامة الإنسان، وتعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة، مؤكداً أن مستقبل اليمن مسؤولية أبنائه جميعاً، وأن بناءه يتطلب إرادة صادقة وشراكة وطنية تتقدم فيها مصلحة الوطن على ما عداها. وترحَّم الدكتور قاسم لبوزة على أرواح شهداء ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وشهداء الوطن كافة، الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن حرية اليمن وكرامته واستقلاله، سائلاً الله أن يحفظ اليمن وأبناءه، وأن يهيئ له أسباب الأمن والاستقرار والسلام، ويوفق جميع أبنائه إلى ما فيه خير الوطن وصون سيادته وتحقيق تطلعات شعبه. |

