المؤتمر نت- عبدالله كليب -
المناهج وصناعة التطرف
الدعوة لإعادة النظر في المناهج التعليمية والتربوية بهدف خلق جيل علمي وعقلاني متحرر ومبدع بعيداً عن النقل والتقليد والتلقين والتشويش والعداء للآخر والحكم المسبق ورفض كل جديد.
المطلوب منهج تعليمي وتربوي يتوافق مع تطور العصر، يساعد على إحداث تطور وتقدم يجعل شعبنا مساهماً ولاعباً فاعلاً في المجتمع الدولي.
هذا يتطلب جراءة وشجاعة في إعادة صياغة السياسة التعليمية دون خوف أو تردد، وتأكيد ضرورة إشراف الدولة على مجمل العملية التعليمية بمختلف مستوياتها، وتعزيز قدرتها والرقابة عليها، لتحقيق الأهداف المرسومة، وعدم التهاون أو التساهل في ذلك لأنه سيؤدي إلى خلق جيل مشوه الرؤية متناقض الفكر والهدف.
ومما لا شك فيه أن ذلك يتطلب إعادة صياغة السياسة التعليمية وعمل جاد لإيجاد خطاب ديني متحرر ومتسامح يبرر سماحة ديننا الإسلامي وتراثنا الذي ساهم في بناء الحضارات واستنهاض الشعوب.
وإيجاد خطاب ديني قويم يدعو إلى التعايش والمحبة والسلام، يستدعي سيطرة الدولة ومؤسساتها المعنية على أماكن العبادة، والتعليم الديني والإشراف عليها، وتخليصها من القوى الظلامية والعناصر والجماعات التي ارتكزت خلال الفترة الماضية على ثقافة العنف ورفض الآخر وتكفير ومحاربة كل من يخالفهم أو يعارضهم الرأي ولا يتفق مع رأيهم المتطرف.
ولذلك فإننا نؤكد أن الدولة ملزمة بإيجاد خطاب ديني ينسجم ويتفق والفكر العربي الإسلامي الداعي. للتحرر والعقلانية واحترام الآخر، واحترام عقائد وديانات الأخرى. والإقرار بأن التنوع والاختلاف رحمة.
والوصول إلى تلك الغاية يتطلب إشراف الدولة الكلي على أماكن ودور العبادة والتعليم الديني في الصيف أو الشتاء على السوء والعمل على تأهيل خطباء وعلماء دين ومعلمين وفقهاء أكاديمياً مالم سيظل خطابنا الديني ودور عبادتنا وبعض أماكن التعليم غير الرسمية الموسمية أو غير الموسمية تمثل أحد منابع التطرف والغلو.
وأخيراً.. الحكومة مطالبة بالإشراف على الجمعيات الخيرية ووضع القوانين واللوائح المنظمة لعملها ومجالات نشاطاتها ومصادر تمويلها.
ومهما كانت الأسباب أو المبررات تظل العملية التعليمية وتنشئة الجيل ووضع السياسة التعليمية، والإشراف على العملية التعليمية والعاملين في حقل التربية والتعليم مدى أيام السنة مسؤولية حكومية مائة بالمائة.
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 16-مايو-2024 الساعة: 08:57 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/2770.htm