المؤتمرنت- متابعات -
اليمن: 89ألف جندي لتأمين الأنتخابات والمعارضة تدخل أزمة جديدة
قال مصدر باللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء اليمنية أن اللجنة ستنشر خلال الأيام القريبة نحو 89 ألف جندي يمني وذلك لتأمين وحماية عملية المرحلة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية والمحلية التي ستجريها اليمن يوم 20 سبتمبر أيلول في وقت لوحت فيه اللجنة أيضا لأحزاب المعارضة وخصوصا المنضوية في اللقاء المشترك عن استبدال المشاركين الذين يفترض أن يمثلوها في تشكيل لجان الصناديق يوم الاقتراع بالعاملين في السلك التربوي.




مصدر سياسي قريب من الطرفين أفاد عن ذلك أن الحوار الجاري حاليا بين اللجنة وبين الأحزاب السياسية لا يزال مستمرا على أمل الوصول إلى حل للأزمة التي افتعلتها أحزاب "اللقاء المشترك" فيما يتصل برفض الأخير بعدم تسليم حصته من أسماء المشاركين في لجان الاقتراع والفرز وذلك بسبب ربط القضية بأهمية حصول المشترك على نسخة إلكترونية من "السجل الانتخابي" الذي تقول لجنة الانتخابات أنه ليس من حقها المطالبة فيه.



وقال سيف الشرعبي رئيس اللجنة الأمنية باللجنة العليا للانتخابات "لشفاف الشرق الأوسط" أنه تم تجهيز 89 ألف جندي يمني بغرض تأمين العملية الانتخابية وخصوصا حماية الوثائق الانتخابية وكذا المراقبين الدوليين والمحليين ومندوبين المرشحين والمنظمات الرقابية لتأمين سير الانتخابات لأعلى منصب بالدولة والمجالس البلدية.



وستتوزع هذه الفرق الأمنية على حوالي 333 مديرية و 5620 مركزا انتخابيا منتشرة في قوام المحافظات اليمنية البالغ عددها واحد عشرين محافظة.



وكان ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون في الأسبوع الماضي في أعمال عنف وقعت في محافظة الجوف بين مناصري حزب المؤتمر الحاكم ومؤيدين لأحزاب اللقاء المشترك المعارضة بسبب الانتخابات.



وفي اليومين الماضيين ظهرت على السطح أزمة جديدة بين لجنة الانتخابات واللقاء المشترك الذي يضم خمسة أحزاب بينه حزبان ذو توجه للإخوان المسلمين والآخر ماركسي أو شيوعي إلا أنه يتوقع حلها اليوم الخميس أو غد الجمعة على أقصى تقدير وفق إفادة أحد مسئولي لجنة الانتخابات الذي قال أن أي تأخير آخر عن هذين الموعدين سيؤثر على العملية الانتخابية على رغم إن اللجنة كانت أمهلت المشترك فترة الستة الأيام الماضية لتشكيل وإعلان اللجان الفرعية من قبلها بحسب الجدول الزمني المعد لذلك.



وقال الدكتور محمد السياني رئيس قطاع الشؤون الفنية والتخطيط بلجنة الانتخابات إن لجنته لا تزال على أمل في استجابة أحزاب "اللقاء المشترك" بالموعد المحدد الأخير وهو يوم غدٍ الجمعة لتسليم قوائم الأسماء اللجان التابعة لها في عملية التصويت والاقتراع.



وعما إذا كان المشترك قد أصر على التمسك بموقفه ورؤيته في قضيته مع لجنة الانتخابات حذر المسئول الانتخابي من مماطلة المشترك برفد اللجنة أسماء ممثليها في صناديق الاقتراع وأضاف السياني في تصريح "لشفاف الشرق الأوسط" قائلا" نتمنى ألا تذهب الأمور إلى ذلك. لأن اللجنة سيكون لها هنا رأيا آخر وبدائل أخرى يمكن استخدامها في حال تم الرفض".



وطبقا لاتفاق معلن بين أطراف العملية السياسية باليمن كان أبرم في يونيو حزيران فإن نصيب حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس الحالي علي عبد الله صالح وهو المرشح عن حزبه للانتخابات الرئاسية يبلغ 54 في المئة في عملية تشكيل اللجان الانتخابية بينما حصلت أحزاب اللقاء المشترك على حصة 46 في المئة.



وحاليا يزداد المشهد السياسي باليمن سخونة وحدة لاسيما مع انتهاء المرشحين للمهرجانات الدعائية الذي يقيموه منذ أكثر من عشرة أيام مرشحي للانتخابات الرئاسية وخصوصا بين المتنافسين الرئيسيان المرشحين صالح ومنافسه عن أحزاب المشترك وزير النفط السابق فيصل بن شملان في مختلف المحافظات.

فالمشهد يختلف من يوم لآخر وذلك بسبب تبادل الاتهامات بين صالح الذي يمثل السلطة ويقول في خطاباته لمناصريه إن "اللقاء المشترك" يريد أن يعيد اليمن إلى الوراء كثيرا والعودة إلى عصر الشمولية فيما بن شملان وهو رجل ذو توجه للإخوان المسلمين والذي يسعى للحصول على السلطة يقول إنه حان وقت التغيير وانتصار الشعب لمحاربة فساد السلطة.



ويقول محمد قحطان وهو المتحدث الرسمي للقاء المشترك إن المعارضة لن تغدر "بجماهير صوتت لنا" مضيفا "سنقاوم بالطرق السلمية أي تزوير أو عملية تلاعب بالأصوات".



ورأى قحطان كذلك في تصريحات صحفية نشرت يوم الأربعاء أن المؤتمر (الحزب الحاكم) سيكون الرابح الأكبر في حال خسر الانتخابات الرئاسية لكنه نبه إلى غياب تقاليد في الممارسة تتيح قيام عملية سلسة لتسلم الرئاسة في حال فوز مرشح المشترك فيصل بن شملان.



وحول أولويات المشترك إذا تمكن من الفوز في الانتخابات الرئاسية أوضح قحطان إن بن شملان سيبادر إلى الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة "تكون مدخلا لإجراء تعديلات دستورية تعيد تنظيم السلطة التنفيذية بما يحد من سلطة الرئاسة والتحول إلى نظام سياسي برلماني".



وكان فيصل بن شملان دعا أنصاره إلى عدم الانشغال بطريقة تعاطي المؤتمر الشعبي مع نتائج الانتخابات في حال فوزه بها. وخاطب أنصاره في مدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر يوم الاثنين قائلا "على الجميع القيام بواجباتهم دون التفكير (في ما إذا كان المؤتمر) سيسلم السلطة أم لا" مشيرا إلى تجارب عديدة في دول أخرى خرجت فيها الجماهير إلى الشوارع دفاعا عن إرادتها ولم تعد إلى منازلها إلا بعد أن تسلم السلطة من فاز عبر صندوق الاقتراع.بحسب تعبيره.



ولم يعلق قحطان على تصريحات مرشح تكتل الأحزاب الذي يمثلها قحطان نفسه لكنه أوضح في التصريحات الصحفية تلك أن تفاصيل وتعقيدات ما بعد الاقتراع يتم بحثها من قبل لجنة مصغرة في قيادة المعارضة.



وفي مهرجان انتخابي لمرشح الحزب الحاكم نظم يوم الاثنين أيضا أنتقد صالح ادعاءات ومزاعم قيادة المشترك في استباق حدوث عملية تزوير في نتائج الانتخابات وقال "يتوقعون التزوير قبل حتى أن تجري عملية الاقتراع.. هذا شكوك واها لعدم الثقة أصلا بالنفس".



وتساءل صالح متحدثا لمئات الآلاف من أنصاره "كيف يمكن أن يقع التزوير وهم (اللقاء المشترك) يشاركون في عملية الرقابة وتشكيل اللجان الانتخابية" في إشارة إلى نسبة 46 بالمئة وهي الحصة التي حصلوا عليها ضمن اتفاق المبادئ بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة حتى تجري انتخابات نزيهة وديمقراطية.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 06-أبريل-2025 الساعة: 09:19 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/34709.htm