![]() (يمين) ميدفيدف و(طلاق) أوباما !!! وفقاً لحسابات إستراتيجيه دقيقه لما هو عليه حال الولايات المتحده الأمريكيه في العراق ، ودول حلف الناتو في أفغانستان ، وحسابات سياسيه لمدى حاجة دول الغرب للدب الروسي في التصدي لطموحات إيران النوويه ، وحسابات إقتصاديه لحجم الإحتياج الاوروبي للطاقه النفطيه والغازيه الروسيه ، وفقاً لمجمل تلك الحسابات المدروسه ، استطاعت روسيا العوده مجدداً كقوه عظمى باتخادها قرار التصدي عسكريا للهجوم الجورجي المدعوم غربياً على اقليم أوسيتيا الجنوبيه المدعومه روسياً ، بل والإعتراف باستقلاله عن جورجيا الى جانب اقليم أبخازيا . وكذلك الحال في كل القرارات والتحركات الدوليه الشرقيه منها والغربيه ، القائمه جلها على حسابات استراتيجيه وسياسيه واقتصاديه مدروسه ومتعمقه ، قبل اتخاذ موقف ما أو تحديد مستوى التحرك حياله . بينما نحن العرب مازلنا تحت رحمة الحسابات الارتجاليه في قراراتنا وعلاقاتنا الدوليه ، بل ان علاقاتنا السياسيه فيما بيننا كأقطار ، لم تخرج في تشبيهها عن العلاقات الأسريه المتجاوره التي دائماً ماتتأثر بتخاصم أقل أفرادها سناً ، دون الأخذ في الاعتبار أواصر الجوار أو حجم المنفعه الاقتصاديه المتبادله . أما على الصعيد المحلي في اليمن، وإن كان إعلان الوحده قد أوجد نوعاً من المناخ السياسي القائم على التعدديه الحزبيه ، بشكل أتاح لكل حزب مزاولة نشاطه على الساحه المحليه وفقاً لأجندته الخاصه وعلى إختلاف توجهاته ، مما أوجد نوعا من الحراك النشط حول قضايا محليه هامه ، وان كانت لم تخرج حتى الأن عن إطار قضية الإنتخابات وتشكيل اللجان الخاصه بها ، إلا أن العلاقات بين الأحزاب اليمنيه لايفترض بها الخروج عن الحسابات السياسيه العقلانيه القائمه على ترسيخ المصلحه الوطنيه العليا ، واعتبارها اطاراً يتحرك خلالها كل حزب في طرح رؤيته للأصلاح السياسي والاقتصادي ، وفي اتخاذه لقراراته المناسبه لتحقيق تلك الرؤيه ، وفقاً لحسابات سياسيه واقتصاديه دقيقه صادره عن نظام حزبي مؤسسي لا إرتجالي ، والبعيده عن سياسة (الحلفان) و (طرح الوجوه) بشكل يوحي إلى أن (القات) بطقوسه المختلفه ، قد شمل تأثيره علينا ، مختلف جوانب حياتنا اليوميه بما في ذلك اتخاذ القرارات السياسه للبعض منا . فلم نسمع من قبل في نشرات الأخبار أن ساركوزي إعتمد على (يمين) من ميدفيدف لسحب القوات الروسيه من جورجيا ، أو أن قبائل الإتحاد الأوروبي توسطت للتحكيم عرفيا بين روسيا وجورجيا ، أو أن المرشح الديمقراطي أوباما قد (أقسم يمين الطلاق بالثلاثه) للناخبين الأمريكيين بالأنسحاب من العراق إذا اختاروه رئيساً عليهم . إنها حسابات سياسيه دقيقه مبنيه على المصالح الإقتصاديه والرؤيه الاستراتيجيه المستقبليه بما يحقق المصلحه الوطنيه لكل منهم ليس إلا . [email protected] |