-
: الإثنين, 23-فبراير-2026 الساعة: 06:18 ص
:
علوم وتقنية
المؤتمر نت -

الأحد, 22-فبراير-2026
المؤتمرنت -
الفول السوداني.. كنز غذائي بفوائد كبيرة
في زحمة الحياة اليومية، يلجأ كثيرون إلى تناول حفنة من الفول السوداني كوجبة خفيفة سريعة، من دون التوقف عند طبيعته الغذائية وأهميته الصحية. ويُصنَّف الفول السوداني نباتياً ضمن عائلة البقوليات، كالفاصولياء والعدس، إلا أنّ خصائصه الغذائية وطريقة استهلاكه جعلت منه يُدرج تجارياً ضمن فئة المكسّرات.

ويُعدّ هذا المحصول من الأغذية ذات الأهمية الاقتصادية والغذائية عالمياً، إذ يجمع بين السعر المقبول والقيمة الغذائية المرتفعة، ما يجعله عنصراً أساسياً في الأمن الغذائي لدى العديد من الدول، إضافة إلى تنوّع طرق استهلاكه بين النيء والمحمّص والمطحون وزبدة الفول السوداني.

قيمة غذائية مرتفعة ومصدر للطاقة

يتميّز الفول السوداني بتركيبة غذائية غنية، إذ يحتوي على نسب مرتفعة من البروتين النباتي والدهون الصحية والألياف، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين E، وفيتامينات B، والمغنيسيوم والفوسفور.

وتشير البيانات الغذائية إلى أنّ كل 100 غرام منه توفّر نحو 25 إلى 28 غراماً من البروتين، إضافة إلى دهون أحادية ومتعددة غير مشبعة تُعدّ مفيدة لصحة القلب، ما يجعله خياراً مفضّلاً لدى الرياضيين والنباتيين. إلا أنّ كثافته العالية بالسعرات الحرارية تفرض استهلاكه باعتدال لتجنّب زيادة الوزن.

مقارنة غذائية: الفول السوداني أم اللوز؟

عند المقارنة بين الفول السوداني واللوز، يتبيّن أنّ الفوارق الغذائية ليست كبيرة، فكلاهما غني بالدهون الصحية والمغذّيات. ويتفوّق الفول السوداني من حيث محتوى البروتين والسعر الاقتصادي، فيما يتميّز اللوز بارتفاع نسبة فيتامين E والكالسيوم. وبذلك، يبقى الاختيار مرتبطاً بالأولويات الغذائية والقدرة الشرائية، لا بوجود “فائز مطلق” من الناحية الصحية.

فوائد صحية محتملة

تُظهر الدراسات أنّ الاستهلاك المعتدل للفول السوداني يرتبط بعدة فوائد صحية، أبرزها:

• تعزيز صحة القلب: بفضل احتوائه على حمض الأوليك الذي يساهم في خفض الكوليسترول الضار.

• دعم الوظائف الدماغية: لاحتوائه على النياسين ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في حماية الخلايا العصبية وتحسين التركيز.

• المساعدة في ضبط الشهية: نتيجة غناه بالبروتين والألياف، ما يمنح شعوراً أطول بالشبع.

بين الفائدة والضرر: أين يكمن الخطر؟

على الرغم من فوائده، فإنّ الإفراط في استهلاك الفول السوداني قد يؤدي إلى نتائج عكسية، أبرزها زيادة الوزن بسبب ارتفاع سعراته الحرارية. كما قد يتعرّض للتلوّث بسموم “الأفلاتوكسين” في حال التخزين غير السليم في بيئات رطبة وحارة، وهي مواد ضارة بالكبد.

كذلك، فإن المنتجات التجارية المملّحة أو المغطاة بالسكر والزيوت المهدرجة تفقد جزءاً كبيراً من قيمته الصحية، وتحوّله إلى وجبة مرتفعة الصوديوم والدهون غير الصحية.

حساسية الفول السوداني: خطر صحي شائع

تُعدّ حساسية الفول السوداني من أخطر أنواع الحساسية الغذائية، إذ يمكن أن يسبّب التعرض لكميات ضئيلة منه ردود فعل حادّة قد تصل إلى الصدمة التحسسية المهدِّدة للحياة. وتشمل الأعراض طفحاً جلدياً، تورّماً في الوجه، أو صعوبة في التنفّس، ما يستدعي الامتناع التام عن تناوله وقراءة الملصقات الغذائية بدقة عند الاشتباه بوجود حساسية.

استخداماته في المطبخ العالمي

لا يقتصر حضور الفول السوداني على الوجبات الخفيفة، بل يدخل في مطابخ عدة حول العالم، من صلصات “الساتاي” الآسيوية إلى يخنات غرب أفريقيا، فضلاً عن الحلويات والألواح الطاقية. كما يُستخدم في السلطات والشوفان وزبدة الفول السوداني كخيار غذائي غني بالبروتين.

من التربة إلى المائدة: زراعة فريدة

يتميّز الفول السوداني بآلية نمو مختلفة، إذ تنمو أزهاره فوق سطح التربة، ثم تنحني سيقانه بعد التلقيح لتدفن القرون داخل التربة حيث تنضج. ويحتاج إلى مناخ دافئ وتربة رملية مفككة، فيما تُعدّ الصين والهند والولايات المتحدة ونيجيريا والسودان من أبرز الدول المنتجة له عالمياً.

إرشادات الاستهلاك والتخزين

ينصح الخبراء بشراء كميات معتدلة تتناسب مع الاستهلاك الشهري، وحفظ الفول السوداني في مكان بارد وجاف داخل وعاء محكم الإغلاق، أو في الثلاجة لفترات أطول، تجنباً للتزنّخ والعفن. كما يُفضّل اختيار المنتجات ذات المكوّنات البسيطة (فول سوداني وملح فقط) لضمان أعلى قيمة غذائية.




أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر