الأربعاء, 20-نوفمبر-2019 الساعة: 05:15 م - آخر تحديث: 04:12 م (12: 01) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
محمد احمد جمعان .. المخلص لوطنه .. الحر في زمنه
رثائية بقلم / امين محمد جمعان *
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
التحالف‮ ‬بين‮ ‬المؤتمر‮ ‬وأنصار‮ ‬الله‮ ‬هل‮ ‬أصبح‮ ‬قادراً‮ ‬على‮ ‬الحياة‮ ‬والفعل
يحيى علي نوري
أبورأس والراعي مسيرة نضال وتضحية
د. على محمد الزنم
(ابوراس) تاريخ متجذر في الحكمة والحكم والوطنية
احلام البريهي
ابوراس.. مدرسة للوفاء..
طه عيظه
المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬إلى‮ ‬النهوض‮ ‬والشموخ
يحيى‮ ‬العراسي
هذا‮ ‬هو‮ ‬المؤتمر‮ ‬وهذه‮ ‬قيادته‮ ‬الحكيمة‮ ‬
راسل القرشي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
قضايا وآراء
المؤتمر نت - *
بقلم : أ.د . محمد بن حمود الطريقي * -
اليمن الخليجي " بين الإعاقة السياسية والتأهيل الكاذب"
انضمام اليمن لدول مجلس التعاون الخليجي قضية عربية أخذت من الأبعاد والمساحات ما هو أكبر من البساطة التي كان يُفترض أن تكون بها، بفضل عراقيل الأزمات السياسية التي مرت على المنطقة وغياب البعد الاستراتيجي عن أنظار المعنيين في هذا الانضمام ، لتصبح قضية تصارع البرود والجمود تارة وتتخذ أشكال المسار الطبيعي بشكل جزئي تارة أخرى وهذا الملمح هو الذي يدعونا كي نتصور هذا الانضمام بين الإعاقة السياسية والتأهيل الكاذب !!

خطوات اليمن لهذا الانضمام التي تمثلت بتوجيه القيادة السياسية في صنعاء لمواءمة القوانين اليمنية مع القوانين الخليجية ، وبدء فتح مسارات الانضمام لمنطقة التجارة الخليجية الحرة وهيئة المقاييس والمواصفات الخليجية ومكتب براءات الاختراع، بل وتقدم اليمن رسمياً بطلب انضمام كامل إلى دول مجلس التعاون الخليجي الذي عرض على قادة القمة الخليجية في مسقط 2000م هي خطوات ذات مرجعية قائمة على حتمية تاريخية وجغرافية لليمن مع دول الخليج العربي تتكسر طموحاتها على صخرة سياسية كبيرة تفرض مخاوف وهمية من انضمام اليمن إلى دول مجلس التعاون الخليجي ، كما تفرض وهم ضرورات التأني في اتخاذ قرار انضمام اليمن وتداعي حجج ضرورة تأهيل الاقتصاد اليمني ومؤثرات هذا الانضمام على دول الخليج.

أمام هذه الإعاقة السياسية لا بد لنا أن ندرك أن اليمن هو جزء جغرافي من دول الخليج بل وممثل حقيقي لعمقها الاستراتيجي وأحد أهم عناصر دعم الأمن والاستقرار في المنظومة الخليجية وداعم رئيسي إذا ما كان ضمن هذه المنظومة في ديمومة واستمرار العملية التنموية في كافة دول الخليج، وهو الجسر الآمن للخليج العربي مع القارة الإفريقية من شتى النواحي وفي مقدمتها الناحية الاقتصادية ، كما أن انفتاح اليمن على مساحات واسعة من سواحل المحيط الهندي والبحر الأحمر وخليج عدن يمثل بعداً استراتيجياً أشبه بالبعد الوقائي لقضايا تأمين طرق النفط الخليجي إلى العالم الذي يمثل الدخل القومي الرئيسي لدول الخليج، كما أن الواقع ذاته يتطلب منّا إدراكاً ثانياً وبعمق أكبر إلى ما يشكله اليمن من ظهير آمن للمنظومة الخليجية والذي يتمثل بالحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية والحدود الغربية لسلطنة عُمان.

إن المعطيات السابقة تدحض بما لايدع مجالاً للشك أكذوبة التأهيل المطلوب للاقتصاد اليمني ، لا لأنه إقتصاد قوي الآن، بل لأن تأهيله لا يكون كمتطلب سابق للانضمام بل أن الانضمام هو بعينه أول خطوات هذا التأهيل ، خاصة إذا ما علمنا أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في اليمن تساوي كافة مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في كافة دول الخليج مجتمعة ، وأن التعداد السكاني الذي يمثل القوى والموارد البشرية يكاد يكون متناسباً ، وهنا وبعد أن نضع هذه الحقائق على المائدة الخليجية نتسائل بعدها عن نقص الغذاء ، ونقص الموارد البشرية ، وقبل كل هذا وذاك عن غياب تكتل سياسي قوي في المنطقة من شتى المناحي والأبعاد.

الحقيقة السياسية القائمة التي تفرز اليمن كالدولة الوحيدة التي لا تطل على الخليج العربي ، وتتمتع بنظام جمهوري ضمن المنظومة الخليجية لا تعني بأي شكل من الأشكال ترك اليمن في مغبة وضعه الاقتصادي الراهن ومرتعاً لمنظمات الإغاثة والعون الإنساني، لأن التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحكم سيطرتها على المنطقة هي ذات التحديات على كل المنظومة ، الأمر الذي يفرض وجود مثل هذا التكتل للوقوف في وجه هذه التحديات ، وأما التداعيات الخليجية التي تظهر بين الحين والآخر من المخاوف الاقتصادية على مستوى العمالة ، فإنها تداعيات مدحوضة إذا ما علمنا أن دول الخليج العربي تستضيف اليوم أكثر من مليون يمني من هذه العمالة ، في حين أنها تستضيف أيضاً أعداداً مهولة نسبياً من العمالة غير العربية التي تقوم بتحويل ما يزيد عن العشرين مليار دولار من الاقتصاد الخليجي إلى الخارج وهي عمالة غير مؤهلة بعيداً عن النقاش في موضوع الكفاءات، لأنه أصلاً موضوع قائم داخل المنظومة الخليجية الحالية باليمن أو بدونه !!.

إذا كان البنك الدولي الذي تحسب له كل الدول ألف حساب بل والذي يتحكم في الظروف السياسية والاقتصادية الداخلية لمعظم دول العالم يقول خبراؤه بالآثر الإيجابي لأنضمام اليمن للمنظومة الخليجية من نواحي كثيرة، ألا يستدعي منّا هذا الأمر أن نتتبع هذه الآراء ونأخذ منها ما قد يكون ذا أثر إيجابي من هذه الناحية، أم أننا اعتدنا الأخذ برأي البنك الدولي فيما يعزز برامجنا على المستوى السياسي فقط؟

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة وألين قلوباً ، الإيمان يمان، والحكمة يمانية.." و " الحكمة يمانية والدين يماني .. فهل نحن مستعدون لاستقبال أهل اليمن ضمن منظومتنا الخليجية ؟

قبل أيام انتهت أوراق اجتماع آخر لمجلس التنسيق السعودي اليمني، واليمن دائمة الحركة باتجاه دول الخليج العربي من أجل أن تكون ضمن هذه المنظومة التي تؤسس لأقوى كيان اقتصادي عربي وتبذر لأفاق وحدة وإلتقاء عربي على كافة المستويات ، فهل سيكون انضمام اليمن وقيام هذا التكتل القوي في كل شيء بداية للقوة العربية ؟

أعتز بأني سعودي ، وأعتز لدوري التنموي في اليمن ، ولكني أخط هذه الكتابة من منظور أني عربي أنظر لكل نقاط الالتقاء العربية نظرة المتفائل الذي يحاول دائماً أن ينسى واقعنا العربي المأزوم ، وخياراته الجامدة وتقاعسه الإرادي ، وتبدل أولوياته ... وهذا ما يسعف به القول .

*الباحث الرئيسي المشرف العام على مركز أبحاث الشرق الأوسط للتنمية الإنسانية وحقوق الإنسان ، الرياض ـ صنعاء








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
التعليقات
هاني الهتار (ضيف)
20-03-2007
صدقت يا دكتور محمد لأن لا عزة لجزيرة العرب بين الأمم إلا باليمن تماماً كمثل امة محمد صلَّ الله عليه وآله وسلم لا عزة لها إلاّ بالإسلام .

أبو محمد (ضيف)
20-02-2007
شكراًللكاتب العزيز على مقاله ولكن اليمن بدت أول خطوة على الطريق ومن سار في الطريق الصحيح وصل أهم شيء المثابرة والصبر وتصفية الخواطر والعمل على تقريب المسافات وفي وحدتنا قوه أنشاء الله

المنتصر (ضيف)
19-02-2007
عليكم كا لاتى 1_ ترك زراعة القات 2_سحب الاسحله الناريه من المواطنين بشتى انوعه 3_الغاالحزاب لانها مادام هناك احزاب يكون هناك عدم استقرار(الدمقراطية موجودة فى القران الكريم) 4_(((للكاتب !!! مثل عجيب يعرف السبب ونا بأعذار حقيقة ولكنالحقيقة المرة فىبلدةالامنسي الحقيقة المرة!!! لماكان استقر فى السعوديه!!!! (عربي حتى النخاع)

TheDev (ضيف)
18-02-2007
بارك الله فيك يا محمد بن حمود الطريقي وكثر الله من امثالك في البلاد العربية,, لقلما وجد مثلك هذه الايام ..!

سلمان حيدرالعلواني (ضيف)
18-02-2007
يجب علينا نحن المغتربين ان يكن عتبنا الاول ولاخيرعلى المسؤلين اليمنين لماذا لايقيم كل مسؤل ماذا عمل للمواطن في الداخل والخارج ويحاسب على هذا الفشل الذريع في التقارب بيننا وبين الاشقا في دول الخليج

د.مختار (ضيف)
17-02-2007
كلامك يا د.الطريقي منطقي لكن المنطقي اكثر ان لا ننتظر من الاخرين المساعده طالما نحن لم نساعد انفسنا وبلادنا بلد فيها من الخيرات ما يكفي ويغني عن انضمامنا للمنظومه الخليجيه وبدل ان نجري ورائهم سيلهثون ورائنا ومشكور يا دكتور

مغترب-تركيا (ضيف)
17-02-2007
شكرا للكاتب علي المقال.. لي اضافة لتعليق الاخ المعمري من ابوضبي...واواكد كلامة بان اليمن زاخر بالخيرات ولا داعي للذل والهوان لمجلس التعاون والدليل ان تركيا تركت دينها لامل الانضمام الي الاتحاد الاوربي ولاكن لاجدوي مجرد اجتماعات..

يمني (ضيف)
17-02-2007
اتمنى ان اعرف هناك هيئات 3 انضمت اليمن اليها وهي الصحة والرياضة والتربية وجميعنا يلاحظ اننا لانتعامل في هذه الهيئات معاملة الخليجي الصحة مثلا اما التربية فقد سمعت ان هناك اولوية للطلبة اليمنيين المقيمين

سعاد (ضيف)
17-02-2007
تحياتي الى البروفيسور الطريقي الكاتب والمفكر والانسان نصرك الله على اعداء النجاح

توفيق العريقى (ضيف)
17-02-2007
كتاباتك دليل بانه مازالت هناك اقلام شريفه ونابعه من ارض الاسلام السعوديه

العتيبي (ضيف)
17-02-2007
ان من البديهي على ابن الاصل والفصل ان تكون هذه هي نظرته تجاه وطن العرب الام (اليمن)

محسن العمري ـابوظبي (ضيف)
17-02-2007
اي تاهيل اي انظمام لماذا نضيع الوقت مع هؤلا . مادام ان مساحة اليمن الزراعية واسعة والموارد البشرية موجودة لماذا لا نعتمد على انفسنا حتى متى ونحن ننظر الى الاخرين لو عملنا على ان نكون اقويا لما حصلت الهجرة الى الخارج اين الشعب اليمني ؟ مشتت في كل مكان اما بالنسبة للكلام في المنتديات والصحف لايفيد اذا ماكانت النية حسنة.

قاسم الحوسي (ضيف)
16-02-2007
قليله هي الاقلام التي تكون صادقه مثل هالقلم الشريف الذي يفوح بحب اليمن السعيدوابناءه

ابو محمد (ضيف)
16-02-2007
كلام منطقي وأنا اتفق تماما مع رايك ومتى ماوجدت الارادة السياسية الشجاعة سوف يتم انضمام اليمن

رياض البذيجي (ضيف)
16-02-2007
ماأروع كتاباتك يابرفسور الطريقي....نلت العز والمجد ياصاحب الكلمة الحرة

ابو الخير (ضيف)
16-02-2007
شكرا على هاي الكتابه الرائعه

ابو الخير (ضيف)
16-02-2007
شكرا على هاي الكتابه الرائعه

ابراهيم الريهي (ضيف)
16-02-2007
عاش قلمك الجري الحر النابض بالحقيقه وكثر الله حملة الاقلام من امثالك

المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019