4 سرطانات يمكن اكتشافها مبكراً!
السبت, 30-أغسطس-2025المؤتمرنت - أحدث التقدم الطبي ثورة في علاج السرطان، ونجح في منح الأمل بالشفاء لملايين المرضى، لكن يبقى الكشف المبكر العامل الحاسم الذي يمكن أن يحوّل لحظة التشخيص من صدمة ثقيلة إلى بداية رحلة إنقاذ ناجحة. فكلما تم اكتشاف الورم في مراحله الأولى، كانت خيارات العلاج أبسط وأكثر فعالية، وأحياناً لا تتجاوز جراحة بسيطة أو علاجاً قصير المدى.
أهمية الكشف المبكر
يعتمد الكشف المبكر عن السرطان على إستراتيجيتين أساسيتين: التشخيص المبكر عند ظهور أعراض مقلقة ولو بدت بسيطة، والفحوصات الدورية التي تُجرى للأشخاص الأصحّاء لاكتشاف أي مؤشرات خفية قبل أن تتطور.
من أبرز العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب: ظهور كتلة غريبة تتضخم بمرور الوقت، نزيف غير مبرر مثل دم في البول أو البراز، صعوبة مستمرة في البلع، اضطرابات مزمنة في الجهاز الهضمي، تغيّر في شكل الشامات أو الجلد، وفقدان وزن سريع غير مبرر.
أبرز السرطانات التي يمكن كشفها مبكراً
1- سرطان الثدي
الكشف المبكر عن سرطان الثدي أصبح أكثر سهولة بفضل تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام)، الذي يقلل من خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 40%.
* النساء بين 40 و44 عاماً: يمكنهن البدء بالفحص سنوياً.
* النساء بين 45 و54 عاماً: يُنصح بإجرائه سنوياً.
* النساء بعمر 55 عاماً وما فوق: يمكن التحول إلى فحص كل عامين أو الاستمرار سنوياً، طالما أن المرأة بصحة جيدة ويتوقع أن تعيش 10 سنوات على الأقل.
2- سرطان عنق الرحم
يُعد ثالث أكثر السرطانات شيوعاً لدى النساء عالمياً، ويرتبط بشكل أساسي بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
* توصي منظمة الصحة العالمية بالفحص كل 5–10 سنوات ابتداءً من عمر 30 عاماً.
* النساء المصابات بفيروس نقص المناعة: يُنصحن بالفحص كل 3 سنوات ابتداءً من سن 25.
* يُوصى بفحصين على الأقل في العمر: عند 35 وعند 45 عاماً.
3- سرطان القولون والمستقيم
توصي مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية (CDC) ببدء الفحص عند سن الـ45 عاماً.
وسائل الكشف: فحص البراز أو تنظير القولون.
أهمية التنظير: لا يقتصر على الكشف فقط، بل يمنع السرطان بإزالة الزوائد الصغيرة (السلائل) التي قد تتحول لاحقاً إلى أورام خبيثة.
4- سرطان الرئة
غالباً لا يُشخَّص سرطان الرئة إلا في مراحل متقدمة، لكن فحص الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة يمنح فرصة ذهبية للكشف المبكر، خصوصاً لدى المدخنين الشرهين (علبة يومياً لأكثر من 20 عاماً) بين 50 و80 عاماً.
ينصح بإجراء الفحص سنوياً، إذ يخفض خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 20%.
تبقى الوقاية الأفضل: الإقلاع عن التدخين كلياً.
الكشف المبكر لا يعني نهاية الطريق، بل هو بداية يمكن أن تمنح المريض فرصة ذهبية للنجاة. ورغم أن الفحوصات تساعد على إنقاذ الأرواح، إلا أنها ليست تشخيصاً نهائياً، بل خطوة تستلزم متابعة دقيقة مع الأطباء لتأكيد النتائج ووضع خطة علاجية مناسبة.