واضاف : ان (أختر) وبعد فشله في استقطاب أي اهتمام من الدولة ومسؤوليها، قام بمحاولة الاتصال بعدد من البعثات الدبلوماسية لدول شقيقة ، عارضاً بيع أسرار نووية لدولها ، غير ان تلك الدول قامت بإبلاغ السلطات عنه . وعن كيفية إلقاء القبض عليه ، قال الفريق ضاحي خلفان إن السلطات قامت بمراقبة (أختر حسين) بشكل لصيق للتأكد من عدم ارتباطه بأي شبكة دولية تدعمه وتمارس نشاطها في الدولة أو خارجها، وذلك لتفادي القبض عليه وترك أي خيوط أخرى للشبكة، كما تأكدت انه لم تكن بحوزة (أختر) أي مواد أو وثائق ذات طبيعة حساسة وخطرة ، وعندها قررت إلقاء القبض عليه وترحيله إلى حكومة دولته للتعامل معه وفق القوانين المرعية ، نظراً لأن قضيته وشقيقه تمس أمنها الوطني .. مشيراً إلى أن (أختر حسين) اعترف أثناء التحقيقات انه كان يسعى إلى الكسب المادي واعترف بانه لم تكن لديه أي آلية فعلية لنقل التقنيات النووية من شقيقه إلى الدول التي يسعى للتعاقد معها ، غير انه حاول استغلال فرصة وجود شقيقه ضمن البرنامج النووي الهندي لعقد أي صفقة تدر عليه دخلاً. وفي الوقت الذي قلل فيه قائد عام شرطة دبي من القدرات الفعلية لأختر حسين، قال : إن أفراد قوى الأمن تعاملوا بمسؤولية كبيرة تجاه تلك الاحتمالات، وقاموا بفرض الرقابة اللصيقة عليه، والتأكد بشكل قاطع من عدم وجود شبكة تدعمه، وانه يعمل بشكل انفرادي، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ قرار القبض عليه وتسليمه لسلطات دولته، وابلاغ الحكومة الهندية والوكالة الدولية للطاقة الذرية بنتائج التحقيقات مع المتهم، وذلك انطلاقاً من مسؤولية الدولة أمام المجتمع الدولي . وأشاد الفريق ضاحي بالدور المسؤول لكافة الأشخاص والبعثات الدبلوماسية التي تعاونت مع أجهزة الأمن في التحقيق الذي أجرته السلطات في الدولة حيث أكدت تلك الدول على وعيها الكبير بأهمية العمل المشترك، ورغبتها الأكيدة في المحافظة على أمن دولة الإمارات وسمعتها، كما قدم الشكر لرجال الأمن الذين تعاملوا مع القضية وذلك لصبرهم وكفاءتهم وحرصهم على جمع جميع الأدلة المطلوبة قبل المباشرة في اتخاذ الاجراءات والتأكد من مدى تورط الأشخاص الذين تعاملوا مع أختر حسين قبل توجيه أي اتهام أو اتخاذ أي اجراء. من جانبه اكد أحمد راشد الدوسري سفير دولة الإمارات لدى جمهورية النمسا وممثلها لدى الوكالة الدولية للطاقة بان الإمارات عضو فعال في المجتمع الدولي وفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحديداً، وانها قدمت الكثير من الدعم للجهود الدولية في منع انتشار أسلحة الدمار الشامل .. مشيراً إلى أنه تم اخطار الوكالة بسير التحقيق وتقديم تقرير حول نتائجه .. مؤكداً أن ذلك يأتي انطلاقاً من إيمان دولة الإمارات وأجهزتها بضرورة المشاركة في رفع درجة التواصل وتبادل المعلومات بين الدول المختلفة، لرفع كفاءة العمل الأمني، الذي أصبح يعتمد بشكل أساسي على الشراكة القوية بين الدول في تبادل المعلومات الاستخباراتية. |