السبت, 20-يوليو-2024 الساعة: 10:14 ص - آخر تحديث: 01:12 ص (12: 10) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المستقبل للوحدة
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
مرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس
محمد عبدالمجيد الجوهري
أيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
الاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود
د. علي مطهر العثربي
الوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها
إبراهيم الحجاجي
الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر
فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮*
ضبابية المشهد.. إلى أين؟
إياد فاضل*
7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد
عبدالعزيز محمد الشعيبي
المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس
د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي*
‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل
علي القحوم
أبو راس منقذ سفينة المؤتمر
د. سعيد الغليسي
قضايا وآراء
المؤتمر نت -

خالد سعيد الديني -
عيد الوحدة وضرورة التعاطي المختلف
ليس ثمة شك ان الاحتفاء بالعيد الوطني الثالث والثلاثين لقيام الجمهورية اليمنية واعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م هو محطة هامة يجب ان نقف عندها بأسلوب وطريقة تفكير مختلفة تتناسب مع معطيات ومتغيرات الواقع الذي يمر به اليمن اليوم بعد ثماني سنوات من العدوان والحصار.

وانطلاقا من ذلك لابد ان يكون لزاما على جميع القوى والنخب السياسية اليمنية استيعاب حقائق ان اعادة تحقيق الوحدة كان وسيظل منجزاً يمنياً لا يماثله او يعادله أي منجز في تاريخنا المعاصر بالنظر الى كونه اعاد توحيد البلد الذي مزقه المحتلون الاتراك في شمال البلاد والبريطانيون في جنوبها فضلا عن كونه مثل نقطة تحول تاريخية اخرجت اليمن من عهود التشطير والحروب الى عهد من الحرية والديمقراطية والتعددية والتنافس وحق الشعب في اختيار حكامه بنفسه، ناهيك عن المنجزات الكثيرة التي تحققت في شتى المجالات خصوصا التنموية والاقتصادية والبنية التحتية وغيرها.

وفي الوقت نفسه فان دولة الوحدة مثلها مثل أي منجز او تحول كبير في أي مكان في العالم لابد ان يرافقه اخطاء ناجمة عن عدم التخطيط ومرتبطة بالتعقيدات والمشاكل فما بالك وان هذه الدولة الوليدة واجهت مؤامرة لؤادها منذ اليوم الاول وكادت تلك المؤامرة ان تنجح بمشروع الانفصال الذي فشل آنذاك ،وهو ما يجعل من المهم التأكيد على ان الوحدة لم تكن هي من ارتكب الاخطاء بحق أي احد من ابناء الوطن وانما كانت السياسيات ومن يديرونها هم من يرتكبونها ولذلك فمحاولة تحميل الوحدة وزرا ليس من صنعها انما هو محاولة للقفز على الواقع وهروب من مواجهة الحقيقة ومواجهة المشاكل التي تتطلب المعالجة وليس ردات فعل تنطلق من مفهوم العودة والارتداد الى الماضي رغم ادراك الجميع بمن فيهم اولئك الذين ينادون بالعودة الى الماضي ان مطالبهم لن تتحقق وان الماضي كان قاتما ومن يريده فلن يمكنه ان يبني مجتمعا او يؤسس دولة او يصنع مستقبلا مشرقا لان المستقبل لا يمكنه ان يكون نتاجا للعودة الى مفاهيم الماضي بأحقاده وصراعاته وكوارثه.

وبالإضافة الى ذلك فان الوحدة اليمنية كمنجز حقق لليمن وشعبها القدرة على الفعل والتأثير والتواجد في المنطقة والعالم سياسيا واقتصاديا كان لابد ان يواجه بالكثير من المخططات والمؤامرات التي تستهدفه وتسعى الى افشاله وللأسف فان هذه المؤامرات والاجندات بدأت تظهر الى العلن اليوم اكثر من أي وقت مضى من خلال دعاة التمزيق والتقسيم ومشاريعهم التي تعلن عن نفسها على ارض الواقع بدعم خارجي وهو ما يتطلب الحذر والانتباه له من كل ابناء شعبنا اليمني الذي هو مالك الوحدة وصاحبها وهو المعني بالدفاع عنها ومقاومة مشاريع التمزيق والتفتييت التي يراد لليمن ان تصل اليها ،وهي مشاريع لا ترمي الى تقسيم اليمن الى دولتين بل الى دويلات عديدة سواء اكان ذلك في شمالها او جنوبها في شرقها او غربها وهذا ما سيجعل مستقبل اليمن اشبه بحقل الغام من الصراعات والحروب والدمار الذي لن يتوقف في حال لا سمح الله وتحققت مشاريع الطامعين والمتآمرين على تقسيم البلد.

ان مستقبل اليمن وأجياله مرهون بمدى قدرة اليمنيين على تجاوز الماضي والذهاب نحو صنع مستقبل قائم على المشاركة والمساواة والحرية والعدالة وهذا لن يتأتى الا اذا ادرك اليمنيون ان حل مشاكلهم وانقساماتهم وصراعاتهم لن يكون الا بالحوار والحوار وحده وبدون أي تأثيرات او تدخلات خارجية من أي قوى اقليمية او دولية ،ومالم يفعلوا ذلك فانهم سيصنعون مستقبلا يحترق بنيران الماضي ويحرق معه من صنعه واجيالا من بعده ستظل تدور في ذات الدائرة من الصراعات والحروب الداخلية التي لن تبقي ولن تذر.

حفظ الله اليمن واحداً موحداً..

* عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024