الأحد, 19-مايو-2024 الساعة: 01:26 ص - آخر تحديث: 01:25 ص (25: 10) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المتوكل.. المناضل الإنسان
بقلم/ صادق بن أمين أبوراس رئيس المؤتمر الشعبي العام
صديقي بن مساعد بن حسين سجل تاريخه الوطني بأحرف من نور في اليمن العظيم
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
ضبابية المشهد.. إلى أين؟
إياد فاضل*
شوقي هائل.. الشخصية القيادية الملهمة
راسل القرشي
7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد
عبدالعزيز محمد الشعيبي
المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس
د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي*
«الأحمر» بحر للعرب لا بحيرة لليهود
توفيق عثمان الشرعبي
‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل
علي القحوم
ست سنوات من التحديات والنجاحات
أحمد الزبيري
أبو راس منقذ سفينة المؤتمر
د. سعيد الغليسي
عن هدف القضاء على حماس
يحيى علي نوري
14 ‬أكتوبر.. ‬الثورة ‬التي ‬عبـّرت ‬عن ‬إرادة ‬يمنية ‬جامعة ‬
فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬قاسم‮ ‬لبوزة‮*
‬أكتوبر ‬ومسيرة ‬التحرر ‬الوطني
بقلم/ غازي أحمد علي*
قضايا وآراء
المؤتمر نت -

توفيق عثمان الشرعبي -
«الأحمر» بحر للعرب لا بحيرة لليهود
إذا كانت أمريكا تظن أن ما قامت به في البحر الأحمر (بالون اختبار) لردة فعل القوات المسلحة اليمنية فعليها أن تنتظر بقلق وارتياب لــ(أين ومتى) ستأتيها المفاجأة مرةً أخرى..

الدم اليمني الذي سُفك وسُفح في البحر الأحمر - بيد وسلاح وقرار أمريكي - ليس رخيصاً كما تظن الإدارة الأمريكية، فليس اليمنيون مَنْ يتوقفون أمام أول مأزق يقابلهم أو كمين يُنصب لهم ، وليسوا ممن يتجاهلون ثأرهم..

القيادة اليمنية حذَّرت أمريكا من التورط في البحر الأحمر بالإقدام على ارتكاب حماقة ولكنها - أي امريكا - تجاهلت التحذير وسفكت الدم اليمني حمايةً لإسرائيل ، وبهذه الحماقة تكون قد فتحت معركة بحرية سيكون لليمن الفعل الأقوى والكلمة الأخيرة في تحديد مصيرها والتي تُعد بالنسبة لليمنيين معركة وجود مفتوحة الحسابات والخيارات..

من اللحظة التي سَفَكَت الرصاصةُ الأمريكية الدمَ اليمني لم يعد لأحد ـ سوى اليمنيين ـ تقرير مصير السيادة في البحر الأحمر وباب المندب، فلا أمريكا ولا إسرائيل ولا الغرب أجمعين يستطيعون أن يغيروا في معادلة البحر شيئاً، فقد حدد اليمنيون هدفهم ضمن معركة كبيرة بأهداف وطنية وقومية كبيرة..

بعد سَفْك الدم اليمني لم يعد الأمر يتعلق بالملاحة ولا بالمياه الدولية ولا بالازدهار الأمريكي ، بل أصبح الأمر متعلقاً بأرواح أُزهقت بسلاح الظلم والطغيان ، ودماء سُفحت بقرار العنجهية ، وسيادة انتُهِكت بإرادة الغطرسة..

أمريكا ارتكبت حماقة ذات طابع الصلف والتكبر الفارغين وهي تدرك أنها لم تعد قوية إلى درجة أن تتحمل عواقب ما أقدمت عليه..
واليمن اتخذ قراراً وعمّده بالدماء الطاهرة وهو ماضٍ في طريق استعادة وتملُّك حياته وحريته واستقلاله وسيادته على بره وبحره ، ولدى قواته المسلحة من الخيارات ما سيُفزِع أمريكا وتحالفها المهزوز..

اليمن يدرك أن خطوته المهمة قد تحققت في البحرين (الأحمر والعربي) وسيمضي في معركته المصيرية متوكلاً على الله ، مدركاً حقيقة أن قضية فلسطين كانت ولا تزال لُبّ الصراع وجوهره وأن الانتصار لهذه القضية سيكشف حقيقة أمريكا وإسرائيل صانعتي الأزمات وراعيتي العصابات..

قوة اليمن اليوم مُستمَدة من امتلاكه قراره، وإدراكه ـ قيادةً وشعباً ـ المساعي الإسرائيلية لتحقيق تطلعات وخطة زعمائها المؤسسين لتحويل البحر الأحمر إلى «بحيرة يهودية» وسعيها الخبيث عبر الصراع الإسرائيلي- العربي لترجمة ذلك الطموح..!!

لابد من الإشارة هنا إلى أن المؤتمر الذي دعت إليه إسرائيل كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإيطاليا والمنعقد في روما عام1978م لمواجهة ماأسمته النفوذ العربي المقبل في البحر الأحمر، واتخذت فيه جملة من القرارات، منها السيطرة على الجزر الحيوية في البحر الأحمر وبناء قواعد عسكرية وأمنية لنسف الاستراتيجية العربية، وفعلاً قامت باحتلال بعض الجزر، مستغلةً التراجع في مسيرة التضامن العربي على خلفية اتفاقية "كامب ديفيد"..

هذه اللمحة التاريخية تضيئ على حقيقة الدور الصهيوأمريكي الخطير والقذر في أزمات وصراعات وحروب المنطقة عموماً واليمن بشكل خاص ،وحرصه الخبيث على استغلال الأوضاع المتأزمة في الدول المطلة على البحر الأحمر لتتوغل فيه أكثر بحيث تُحكِم سيطرتها على ممراته الملاحية..!!

القيادة اليمنية تدرك أن تحشيدات أمريكا اليوم تحت غطاء «حماية الازدهار» هدفها مد النفوذ الإسرائيلي في البحر الأحمر والحيلولة دون أن يظل بحيرة عربية..

القرار اليمني الشجاع بشأن البحر الأحمر وباب المندب والبحر العربي كشف لـ «المخدوعين والمطبّعين» حقيقة التواجد الإسرائيلي وما يمثّله من خطر وشر مستطير على أمتنا وديننا ووجودنا ووحدة وأمن أوطاننا واستقلالنا وسيادتنا وثرواتنا ومستقبل وثقافة وأخلاق أجيالنا..

اليمن لن يأبه لتهديد ولاتنديد ولاتحشيد ولاوعيد كل من ارتضى لنفسه أن يكون «كلب حراسة» لإسرائيل في «الأحمر والعربي وباب المندب».. وسيفاجئ الجميع بأن خيارات معركته بلاموانع وأن حساباتها بلاحدود..

التاريخ يؤكد لنا أن الحضارة اليمنية العريقة لم تتحقق إلا عندما كان اليمنيون أسياداً على البحر والبر..








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024