صنداي: تهديدات الارهاب لبريطانيا عالية نقلت صحيفة «صنداي تلغراف» عن تقرير سري للحكومة ان التهديد بشن هجوم ارهابي من قبل اسلاميين في بريطانيا بلغ اعلى مستوياته منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001. واوضحت الاسبوعية ان ما قد يصل الى اكثر من الفي شخص مقربين من «القاعدة»، اي اكثر بكثير مما كانت تقدره حتى الان اجهزة الاستخبارات، يعدون لهجمات انتحارية على اهداف غير استراتيجية. واضافت الوثيقة ان «مستوى خطط القاعدة لشن هجمات في بريطانيا وعدد المتطرفين المستعدين للمشاركة في هجمات هو اعلى مما كنا نتوقع». وتابعت: «لا نزال نعتقد بان القاعدة ستحاول البحث عن فرص لشن هجمات واسعة النطاق على اهداف وبنى تحتية اساسية. وهذه الهجمات يتوقع ان تنفذ عبر عمليات انتحارية». واوضحت الصحيفة ان «المخططات لشن هجمات» ضد بريطانيا ستأخذ حجما اكبر هذه السنة، معتبرة حسب التقرير السري بان «القاعدة تملك موطئ قدم في كل دولة تعد غالبية اسلامية». والوثيقة التي تحمل اسم «معطيات حول تهديد المتطرفين» تشير الى ان افغانستان ستتجاوز العراق كقاعدة للهجمات الارهابية ضد القوات الغربية. واعتبرت الوثيقة «أن أفغانستان ستخلف العراق كموقع للارهابيين الذين يخططون للجهاد ضد الغرب، وأن تأثير تنظيم القاعدة سيمتد من شمال أفريقيا الى مصر ولبنان وتركيا والأردن والصومال والسودان، كما أن موقعه المالي في باكستان تحسن في حين برزت جماعة جديدة في اليمن». واضافت أن جهاز الأمن الداخلي «ام آي 5» يعتقد أن الاهداف السهلة مثل نظام المواصلات العامة والمواقع الاقتصادية هي الأكثر عرضة لخطر هجمات «القاعدة». ونسبت الصحيفة الى مصدر سياسي بارز «ان الصورة التي رسمتها الوثيقة كالحة ومن غير المتوقع أن تتحسن لبضع سنوات، كما أن أجهزة الأمن حذّرت في شكل متواصل من أن مهمة مكافحة الارهاب الاسلامي حافلة بالصعوبة وسيكون هناك المزيد من الهجمات في بريطانيا». وكانت اليزا مانينغام بولر، رئيسة «ام اي 5» اعلنت في نوفمبر ان عناصر الجهاز يلاحقون اكثر من 1600 مشتبه ينتمون الى 200 مجموعة وغالبيتهم على علاقة بـ «القاعدة». وفي يوليو 2005 وقعت اربعة اعتداءات في وسائل النقل العامة في لندن ما ادى الى سقوط 56 قتيلا بينهم المنفذون الاربعة. في سياق اخر، اعلن مستشار سابق مقرب من رئيس الوزراء ان توني بلير تجاهل تحذيرات الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول العواقب «الكارثية» لاجتياح العراق، كما افادت صحيفة «الاوبزرفر». وقال السير ستيفن وال المستشار السياسي السابق الابرز لبلير، ان رئيس الوزراء ومستشاره الاعلامي آنذاك الستير كامبل قاما عمدا بتقديم صورة سلبية عن معارضة فرنسا لاجتياح العراق لتبرير خيارهما بالقيام بهذه العملية، كما افادت الاسبوعية. وجاءت هذه التصريحات في اطار الحلقة الثانية من وثائقي مؤلف من ثلاث حلقات تبثه هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) حول رئيس الوزراء ويحمل عنوان «بلير: القصة من الداخل» ويبدأ بثه الثلاثاء. وينقل ستيفن وال كلاما لبلير قاله له اثناء رحلة كان يتوجه فيها الى قمة اوروبية في اكتوبر 2002، وتحدث خلالها عن تحذيرات شيراك بخصوص العراق. وقال شيراك كما نقل عنه «ليو لن يشكرك ان قدت بريطانيا الى الحرب»، في اشارة الى المولود الاخير لبلير. وبحسب وال، فان الرئيس الفرنسي وصف بقوة لرئيس الوزراء «العواقب الكارثية» لاطاحة صدام حسين. واضاف وال «ان توني بلير لم يعر اي اهتمام لما قاله شيراك. بل نظر الى السماء وقال «آه جاك، العجوز العزيز جاك، فهو لا يدرك شيئا، أليس كذلك». وكان بلير وكامبل قررا فضلا عن ذلك تحميل شيراك مسؤولية المأزق الديبلوماسي بخصوص استصدار قرار ثان من مجلس الامن الدولي لمنع اجتياح العراق. واوضح المستشار السابق: «أتذكر تلك اللحظة لانني كنت بالصدفة في الممر (في داونينيغ ستريت) عندما كان (بلير) والستير كامبل فيه ايضا وقررا لعب الورقة المعادية لفرنسا». واضاف: «وسنحت لهما الفرصة عشية ذلك عندما اعطى الرئيس شيراك مقابلة تلفزيونية قال فيها (...) ان فرنسا ستستخدم حق الفيتو ضد اي قرار يجيز الحرب». في سياق اخر، أفادت صحيفة «صنداي تايمز»، امس، أن وزارة الدفاع البريطانية فتحت تحقيقاً في شأن قيام جنود بضرب ورفس صبي عراقي في الرابعة عشرة من العمر ورميه بالحجارة خلال تنفيذهم لمهمة تعرض خلالها مدنيون عراقيون أيضاً لانتهاكات بصورة متكررة. وكتبت الصحيفة ان كتاباَ سيصدر الشهر المقبل ويكشف أن جنوداً من فوج اسكوتلندي قيدوا الصبي وغطوا رأسه قبل أن يقوموا بضربه من ثم تركه في عربة عسكرية مدرعة ضمن حرارة مرتفعة جداً لأكثر من ساعة ووضعوا فوقه كيساً من الرمل دون أن يقدموا له الماء. واضافت أن الكتاب يتهم الجنود بتشجيع المتدربين من القوات العراقية على ضرب الموقوفين العراقيين بأعقاب البنادق في معسكر «كوندور» قرب البصرة. واوضحت الصحيفة أن هذه الروايات تضمنها كتاب «كوندور بلوز» الذي وضعه مارك نيكول وذكر فيه أيضاً أن القوات البريطانية تعاملت في شكل عنصري مع العراقيين ووصفتهم بـ «رؤوس من الخرق وباكستانيين من الرمل». |