![]() اليمن تدعو لرؤية عربية واحدة للرد على المبادرات الغربية دعت الجمهورية اليمنية اليوم إلى إيجاد رؤية عربية واحدة للرد على مبادرات الإصلاحات السياسية المقدمة للمنطقة العربية. وقال وزير الخارجية ندعو إلى إيجاد إجابة عربية وليست يمنية حول مبادرات الإصلاحات السياسية للمنطقة العربية ،ويجب أن نكون واضحين تماماً في تحديد ماذا نتفق معهم عليه وماذا نختلف حوله وأن نقدم البديل للأشياء التي نختلف عليها. وأضاف الدكتور أبو بكر القربي الذي كان يتحدث في ندوة (الشرق الأوسط والعالم شراكة للمستقبل.. نحو رؤية يمنية للإصلاحات في المنطقة) والتي ينظمها المعهد اليمني للتنمية الديمقراطية:يجب أن تكون الردود ردود من منطلق عربي قومي وليس من منطلق قطري، وأن نؤكد فيها على خصوصيات الدول العربية وألا يكون الطرح من أجل تسجيل المواقف لأن العرب كما قال القربي مبدعون في تسجيل المواقف. وأوضح القربي إلى أننا في اليمن نشعر أن هذه الإصلاحات لا تمس اليمن فحسب بل تمس الأمة العربية ونحن في النهاية نقدم وجهة نظر سواء لإخواننا العرب أو لأصدقائنا. وقال: وفي النهاية فإننا في اليمن سنمضي قدماً في الطريق الذي بدأناه بإرادتنا دون فرض من أحد. وأشار وزير الخارجية إلى أننا عندما نتحدث عن قضية الإصلاحات وعن الغرب والمبادرات المقدمة من أوروبا والولايات المتحدة وكندا نتحدث ولا ندري فيما إذا كانت هذه المبادرات تشمل إصلاح النظام العربي. وقال: نعتقد أن المبادرات ترى أن إصلاح الأنظمة العربية ستصلح النظام العربي، ونظرة الغرب تختلف عن نظرتنا وهي ضرورة إصلاح النظام العربي، مشيراً إلى أن الحديث عن قضية الإصلاحات العربية ليست قضية جديدة فهي قديمة بدأت مع الفكر الإصلاحي الإسلامي من أيام الأفغاني ومحمد عبده وقبله جاءت الثورات وهي حركات إصلاحية لأنها أرادت أن تغير واقع الأمة من واقع محتل ومستعمر إلى واقع آخر لكنه قال: إن نظرة الإصلاحات ظلت نظرة مهزوزة. وأشار الوزير إلى أنه وبالرغم من ترحيب اليمن بهذه المبادرات إلا أنه ينبغي النظر إليها من الواقع الذي جاءت منه. ويشير القربي إلى أن مبادرات الإصلاحات المقدمة إلى المنطقة العربية جاءت من قناعة لدى الدول الكبرى الغربية بأن إحداث تغيير في الوطن العربي مرهون بتغير الجوانب القيمية إذا نظرنا إليها من بعدها الديني فتعني ضرورة وجود التسامح، وإذا نظرنا إليها من جانب سياسي تعني محاربة العنف والإرهاب. وأوضح القربي أن قناعات الدول الكبرى بأن التغيير في الأنظمة العربية يعني تغيير في علاقات العالم العربي بها هي نظرة غيرصحيحة مستدلا بعبارة لأحد السياسيين البريطانيين تقول: الجنود قد يحافظون على الأمن لكنهم لا يستطيعون توحيد المجتمعات وصنع التسامح. ويطرح القربي قضيتين أساسيتين في حديثه عن المبادرات الأولى كما يقول: إن هذه المبادرات تعتقد أن الإرهاب هو نتاج لواقع الأنظمة العربية.. ونحن نعرف أن الإرهاب هو القضية التي تحرك السياسة الدولية سواء قبل أحداث سبتمبر أو بعدها ،وبالتالي ينظر إلى هذه الإصلاحات أنها ستعمل على إزالة العناصر التي تتبنى الإرهاب في المجتمعات الإسلامية. لكنه يضيف: والحقيقة إن العنف والإرهاب تولد بقناعات غربية في مواجهة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان والأنظمة العربية لم تتبنى هذه العناصر إلا لأن أمريكا كانت تريد ذلك. ويرى أن الجانب الآخر يتمثل في الهيمنة مشيراً إلى أنه يجب أن نقرأ هذه الإصلاحات ونتعامل معها ومع ما تطرحه من أفكار انطلاقا من مدى قناعاتنا وتأثرنا بها. مشدداً على أن تشمل عملية الإصلاحات حلول شاملة لإنهاء الاحتلال في العراق وفلسطين والبدء في حوار مع الغرب من أجل صياغة علاقات عربية غربية. وقال: أريد أن أنقل رسالة لأننا في الحقيقة نرى خلافاً في المبادرة الأمريكية عن المبادرات الغربية والأوروبية ربما لأن الأوروبيين الأقرب إلينا جغرافيا ولاحتكاكنا التاريخي معهم لذلك فهم يدركون نفسياتنا وخصوصياتنا أكثر من الأمريكيين. وشدد على أهمية أن تنطلق صياغة العلاقات العربية الغربية من منطلق المصالح المشتركة التي تحفظ الحقوق لكل الأطراف. وحول كيفية التعامل مع المبادرات قال القربي: يجب أن ينظر إلى المبادرات بالعقل وليس بالعاطفة وأن ننظر إلى ماتحتويه وليس إلى من جاء بها ،وأن نتعامل مع الإيجابيات فيها و ننقحها من محاولة التدخل في خصوصياتنا العقيدية والثقافية، و نضيف إليها ما سيعمل على إنجاحها. هذا وكان عبدالله سلام الحكيمي ألقى كلمة في بداية الندوة أشار فيها إلى أن مسألة اصلاح اوضاع البلدان في المنطقة العربية كانت ولا تزال محوراً مركزياً للنضال المحلي، مؤكداً أن القوة والعنف ينبغي أن لا تكون هي الوسيلة الوحيدة المستخدمة في الحرب ضد ما سمي بالإرهاب والعنف والتطرف. هذا وتناقش الندوة التي يحضرها عدد من سفراء السلك الدبلوماسي وممثلوا الأجهزة والتنظيمات السياسية عدداً من أوراق العمل المتعلقة بالإصلاحات وموضوع المبادرات المقدمة لإصلاح الأوضاع السياسية في المنطقة العربية. |