مسلمو أمريكا يكافحون الإرهاب بدأ مسلمو الولايات المتحدة حملة لمناهضة الإرهاب تشمل إعلانات في صحف كبرى، والتوقيع على عرائض وبيانات تندد بأعمال العنف، علاوة على التعاون مع السلطات الأمريكية، مؤكدين رفضهم كل الأنشطة الإرهابية أو ربط التطرف بالدين الإسلامي. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن سلام الماراياتي المدير التنفيذي لمجلس الشؤون العامة للمسلمين قوله: "نريد أن نكشف زيف الأسطورة التي تقول إن المسلمين الأمريكيين ليسوا مهتمين بأمن وطننا". وأوضح أن المجلس سيطلق مبادرة ضد الإرهاب بالتعاون مع مساجد لوس أنجلوس ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت مولر. وأوضح الماراياتي أن المجلس سيعمل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لإدانة الإرهاب والسيطرة على الدعوات التي تُرغِّب في القتال بالمساجد وتحسين الاتصالات بين المسلمين ووكالات تنفيذ القانون بالولايات المتحدة. وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن المنظمات المسلمة الأخرى تشارك أيضا في جهود مشابهة. وقالت إنه خلال الأسبوعين الماضيين وقَّع أفراد ومجموعات يمثلون أكثر من 500 ألف مسلم -من نحو 7 ملايين هم عدد المسلمين في الولايات المتحدة- على عريضة ضد الإرهاب عبر موقع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) على شبكة الإنترنت، وفق ما صرح به إبراهيم هوبر المتحدث باسم كير. وقالت العريضة: "إن الظلم الذي تعرض له مسلمون لا يمكن أن يبرر أبدا قتل الأبرياء، وإن أي عمل إرهابي لا يخدم الإسلام أبدا". وأضافت أن "المسلمين الأمريكيين يدينون كل أعمال الإرهاب ويشعرون بالغضب مثل كل رفاقهم الأمريكيين من الأعمال الوحشية التي ترتكب باسم الله وعقيدتهم". ونشر "كير" إعلانا على صفحة كاملة في صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية بعنوان "لا للإرهاب، لا للتعصب الأعمى، وهناك حملة جمع تبرعات لنشر إعلانات مماثلة في مدن أخرى منها نيويورك وهيوستن وسانت لويس. وذكر "هوبر" أن كل المنظمات المسلمة الكبرى في الولايات المتحدة وقَّعت على بيان مشترك ضد الإرهاب عقب أحداث 11 سبتمبر 2001م، وهي الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص واتهمت السلطات الأمريكية مسلمين بارتكابها. وأشار المتحدث باسم "كير" إلى أن تلك الانتقادات التي تواجه المسلمين بعدم الجدية في إدانة الإرهاب هي أحد الأسباب التي دفعتهم إلى إطلاق الحملة الحالية للتأكيد على موقفهم المناهض للأعمال الإرهابية. |