المطالبة بالحقوق... هذا ما تلوح به واشنطن للمرأة العراقية ولكن هل من حقوق لها بعيدا عن حقوق الوطن كله وبمعزل عن قضيته الكبرى...؟؟، تبني القيم الجديدة... شعار يبدو جذابا للوهلة الأولى ولكن ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب، ولعل من حقنا أن نسأل ما هي هذه القيم، أن المسؤولين الأمريكيين يؤكدون باستمرار أنهم لا يريدون فرض قيمهم الخاصة على المجتمعات العربية والإسلامية و أن كل ما يريدونه هو الإصلاح فلماذا إذن الحديث هنا عن القيم الجديدة..؟؟، إذا كان المقصود بالقيم الجديدة هو احتذاء النموذج الغربي وجعل المرأة العراقية نموذجا ممسوخا لما في الغرب فالعراقيات يرفضن بالقطع هذه القيم التي تحول المرأة إلى صيغة مستحدثة من العبودية و يجعلها مجرد أداة للاستمتاع و الإثارة الجنسية، النموذج الغربي للمرأة ليست له أية جاذبية في المجتمع العراقي، أن هذا النموذج لم يجلب السعادة والكرامة للمرأة هناك ولا يصلح أن يكون نموذجا قابلا للتصدير إلى العالم الإسلامي. سينفق الأمريكيون الـ26 مليون دولار أو ما يزيد عليها ولكنني أؤكد لهم أن المرأة العراقية لن تتغير… والمجتمع العراقي برمته لن يتغير… وسينفقونها ثم تكون حسرة عليهم، ويبقى الأصيل على أصالته أما الزائف والدخيل فيتلاشى سريعا. |