الأربعاء, 21-أكتوبر-2026 الساعة: 12:53 م - آخر تحديث: 02:45 ص (45: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
التأسيس والمسؤولية التاريخية
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة
توفيق عثمان الشرعبي
ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*
وضحى أكتوبر فيه رفضنا
يحيى علي نوري
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
يحيى علي الراعي*
26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
قاسم محمد لبوزة*
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
المؤتمر والمغتربون
إياد فاضل*
الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة
عبيد بن ضبيع*
المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل
عقيل فاضل*
المؤتمر أقوى من التفكيك
ماجد عبدالحميد
استعادة دور المؤتمر
بقلم حمود العلفي *
المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.
فاهم محمد الفضلي*
قضايا وآراء
المؤتمر نت -

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور -
الصَّارُوخُ الْيَمَانِيُّ الْعَظِيمُ الذي زَلْزَلَ الكيان
الصَّارُوخُ الْيَمَانِيُّ الْعَظِيمُ قَدْ زَلْزَلَ أَسْمَاعَ وَأَبْصَارَ الْعَالَمِ الْغَرْبِيِّ الصَّهْيُونِيِّ أَجْمَعَ، وَالَّذِي بِهِ صَمَّمَ عُضَالاً يَتَنَاقَلُ الرَّأْيُ الْعَامُّ الْعَالَمِيُّ الْأَخْبَارَ السَّارَّةَ الْمُفْرِحَةَ لِلْبَعْضِ وَالصَّادِمَةَ الْمُفْزِعَةَ لِآخَرِينَ مِنْ وُصُولِ الصَّارُوخِ الْيَمَانِيِّ الْمُبَارَكِ إِلَى قَلْبِ مَدِينَةِ يَافَا وَتَحْدِيدًا فِي مَطَارِ الْمُجْرِمِ بِن غورَيُون فِي نَهَارِ يَوْمِ الْأَحَدِ الْمُبَارَكِ بِتَارِيخِ 4 مَايُو 2025م.

الْخَبَرُ أَعْلَاهُ كَانَ بِمَثَابَةِ صَدْمَةٍ مَرُوعَةٍ، وَزلْزَالٍ مَدْمَرٍ صَعَقَ عُقُولَ وَقُلُوبَ قَادَةِ الْكِيَانِ الْإِسْرَائِيلِيِّ الصَّهْيُونِيِّ وَكَذَلِكَ الْإِدَارَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ الصَّهْيُونِيَّةِ وَقَادَةِ حِلْفِ شَمَالِ الْأَطْلَسِيِّ الْعُدْوَانِيِّ بِالْإِضَافَةِ إلِى مُعْظَمِ حُكَّامِ النُّظُمِ الْعَرَبِيَّةِ الْخَوَنَةِ الْمُتَوَاطِئَةِ مَعَ كَيَانِ الْعَدُوِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ الْمُحْتَلِّ.

لَكِنَّهُ كَانَ بَرَدًا وَسَلَامًا وَتَبَاشِيرَ خَيْرٍ وَإِغَاثَةٍ لَامَسَ عُقُولَ وَقُلُوبَ أَهْلِنَا الْمُجَاهِدِينَ الْفِلَسْطِينِيِّينَ جَمِيعًا وَتَحْدِيدًا فِي قِطَاعِ غَزَّةَ الْمُقَاوَمَةِ الْبَطَلَةِ الَّذِين يَتَعَرَّضُونَ لِأَبْشَعِ مَقْتَلَةٍ وَتَصْفِيَةٍ عِرْقِيَّةٍ فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ، تَعَرَّضُوا لِتِلْكَ الْجَرَائِمِ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ الصَّهْيُونِيِّ.

وَالْفَرَحَةُ قَدْ عَمَّتْ جَمَاهِيرَ الْأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ وَأَحْرَارَ الْعَالَمِ أَجْمَعَ؛ كَوْنَ جِسْمِ وَصَدَى صَوْتِ الصَّارُوخِ الْيَمَانِيِّ الْفَرْطِ صَوْتِيِّ الْمُدَوِّي اخْتَرَقَ كُلَّ الْحَوَاجِزِ الْأَمْنِيَّةِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ ، وَالْإِسْرَائِيلِيَّةِ، وَرُبَّمَا بَعْضَ النُّظُمِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُطَبِّعَةِ الْعَمِيلَةِ لِلْكِيَانِ الْإِسْرَائِيلِيِّ الْغَاشِمِ ، ذَلِكَ الصَّارُوخُ الْمُبَارَكُ سَقَطَ فِي الْعَاصِمَةِ الصُّهْيُونِيَّةِ "تِلْ أَبِيبْ" فِي وَضَحِ النَّهَارِ، وَأَمَامَ الْجُمْهُورِ الْيَهُودِيِّ الصُّهْيُونِيِّ، وَأَمَامَ الْمُسَافِرِينَ الْأَجَانِبِ، وَلَمْ يَعُدْ بِالْإِمْكَانِ التَّسَتُّرُ عَلَيْهِ وَعَلَى تَأْثِيرِهِ، وَهُوَ الَّذِي تَرَكَ حُفْرَةً عَمِيقَةً فِي الْمَطَارِ بِعُمْقِ 25 مِتْرًا، وَعَرْضٍ تَجَاوَزَ الـ 30 مِتْرًا ، وَتَطَايَرَتْ شَظَايَاهُ الْحَادَّةُ إِلَى مُعْظَمِ شَوَارِعِ وَأَزِقَّةِ وَحَارَاتِ عَاصِمَةِ الْكِيَانِ الْإِسْرَائِيلِيِّ لِهَوْلِ تَأْثِيرِ وُقُوعِ الصَّارُوخِ الْيَمَانِيِّ الْمُبَارَكِ عَلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ الْمُحْتَلَّةِ.

لَقَدْ وَصَلَتْ الصَّوَارِيخُ الْيَمَنِيَّةُ الْفَرْطُ صَوْتِيَّةُ وَصَوَارِيخُ الصَّمَادِ وَ وَ وَ ….. وَكَذَلِكَ الْمُسِيَّرَاتُ بِأَنْوَاعِهَا مِنْ سَابِقٍ إِلَى الْعَدِيدِ مِنْ الْمَوَاقِعِ الْجُغْرَافِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ الْمُحْتَلَّةِ ، وَأَنَّهَا بِحَسَبِ التَّصْرِيحَاتِ الشَّبْهِ يَوْمِيِّةٍ لِلنَّاطِقِ الْعَسْكَرِيِّ لِلْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ الْيَمَنِيَّةِ الْعَمِيدِ / يَحْيَى سَرِيعٍ بِأَنَّهَا وَبِفضَلٍّ مِنَ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ قَدْ أَصَابَتْ أَهْدَافَهَا الْعَسْكَرِيَّةَ وَالْأَمْنِيَّةَ وَالْإِقْتَصَادِيَّةَ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةَ وَغَيْرَهَا ، لَكِنَّ هَذِهِ الْمَرَّةَ غَيْرَ كَمَا يَقُولُونَ ، فَالصَّارُوخُ قَدْ أَصَابَ شِرْيَانَ الْوَرِيدِ الْحَيَوِيِّ وَقَطَعَهُ مِنْ الْوَرِيدِ إِلَى الْوَرِيدِ ، وَلِذَلِكَ جُنَّ جُنُونُ قَادَةِ الْكِيَانِ وَمَعَهُمُ الْأَمْرِيكَانُ وَالْأَوْرُبِيُّونَ وَالْخَوَنَةُ مِنْ الْحُكَّامِ الْعَرَبِ.

حِينَمَا أَعْلَنَ قَائِدُ الثَّوْرَةِ الْيَمَنِيَّةِ الْحَبِيبُ / عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ بَدْرِ الدِّينِ الْحُوثِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ اشْتِرَاكَ الْجُمْهُورِيَّةِ الْيَمَنِيَّةِ وَعَاصِمَتُهَا صَنْعَاءَ عَبْرَ قُوَّاتِهَا الْمُسَلَّحَةِ بِكَافَّةِ فِصَائِلِهَا وَقُوَّاتِهَا ، لِيُعْلِنَ لِلْمُقَاوَمَةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ وَتَحْدِيدًا أَهْلَنَا فِي قِطَاعِ غَزَّةَ لِيَقُولَ لَهُمْ: بِأَنَّكُمْ لَسْتُمْ وَحدَكُمْ وَلَا بِمُفْرَدِكُمْ الَّذِينَ تُجَابِهُونَ جَحَافِلَ الْعَدُوِّ الْيَهُودِيِّ الصُّهْيُونِيِّ ، لِيَزِيدَ التَّأْكِيدَ بِأَنَّ الْيَمَانِيِّينَ مُنْذُ فَجْرِ الْإِسْلَامِ، وَمُنْذُ أَنْ نَصَرَ أَجْدَادُنَا الْأَوَائِلُ، وَهُمُ الْأَنْصَارُ مِنْ قَبَائِلِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ الدَّعْوَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ الرَّبَّانِيَّةَ، هَؤُلَاءِ الْأَجْدَادُ الْأَبْطَالُ هُمْ نَاصَرُوا وَقَاتَلُوا إِلَى جَانِبِ رَسُولِنَا الْأَعْظَمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيعِ حُرُوبِهِ وَغَزَوَاتِهِ وَفُتُوحَاتِهِ، وَالْيَوْمَ يُعْلِنُهَا الْحَبِيبُ الْقَائِدُ أَبَو جِبْرِيلَ حَفِظَهُ اللَّهُ بِصَرْخَةٍ مُدَوِّيَةٍ : أَنْتُمْ يَا أَهْلَنَا فِي مِحْوَرِ الْمُقَاوَمَةِ لَنْ نَخْذُلَكُمْ وَسَنُسَانِدُكُمْ بِالْحَدِيدِ وَالنَّارِ، وَبِكُلِّ مَا أُوتِينَا مِنْ قُوَّةٍ وَعَزْمٍ وَإِمْكَانِيَّاتٍ، سَنُوَاصِلُ الدَّعْمَ السِّيَاسِيَّ وَالْعَسْكَرِيَّ وَالْإِعْلَامِيَّ لِمِحْوَرِ فِلَسْطِينَ وَلُبْنَانَ وَسُورِيَا الْمُقَاوَمَةِ وَالْعِرَاقِ وَالْمُقَاوِمِينَ الْإِيرَانِيِّينَ، وَأَيَّةِ قُوَّةِ مُقَاوَمَةٍ فِي قَادِمِ الْأَيَّامِ. هَكَذَا هُوَ التَّلَاحُمُ الْكِفَاحِيُّ الْاسْتِرَاتِيجِيُّ الْإِسْلَامِيُّ لِمِحْوَرِ الْمُقَاوَمَةِ الَّذِي وُجِدَ لِيَنْصُرَ بِدِمَاءِ رُمُوزِ قَادَتِهِ وَقَوَاعِدِهِ الْأَحْرَارِ، وَأَوْجَدَهُ اللَّهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ لِدَعْمِ مَشْرُوعِيَّةِ، وَصِدْقِيَّةِ تَحْرِيرِ أَهْلِنَا الْفِلَسْطِينِيِّينَ، وَأَرْضِ فِلَسْطِينَ مِنْ النَّهْرِ إِلَى الْبَحْرِ، وَلَيْسَ لِلْكِيَانِ الْيَهُودِيِّ الصَّهْيُونِيِّ الْغَاشِمِ أَيُّ مَوْقِعٍ وَمَكَانٍ فِيهَا سِوَى عَوْدَتِهِمْ إِلَى الدُّوَلِ وَالْبُلْدَانِ الَّتِي جَاءُوا مِنْهَا مِنْ قَارَةِ أُورْبَا وَأَمِيرْكَا وَبَقِيَّةِ أَصْقَاعِ الْعَالَمِ، نَعَمْ إِنَّهُمْ شُذَّاذُ آفَاقٍ لَيْسَ إِلَّا ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَيُّ حَقٍّ فِي شِبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ تُرَابِ فِلَسْطِينَ كلَّ فلسطينَ الطَّاهرة.

" مَاذَا يَعْنِي وُصُولُ الصَّارُوخِ الْيَمَانِيِّ إِلَى مَطَارِ الْمُجْرِمِ بِن غورَيُون فِي الْعَاصِمَةِ الصُّهْيُونِيَّةِ تِلْ أَبِيب ؟ :

أَوَّلًا :
مُنْذُ أَنْ نَشَأَ الصِّرَاعُ الْعَسْكَرِيُّ وَالسِّيَاسِيُّ وَالْأَمْنِيُّ وَالْإِعْلَامِيُّ وَالثَّقَافِيُّ الْعَرَبِيُّ الْإِسْرَائِيلِيُّ فِي الْعَامِ 1948م ، وَالْمُدَعَّمُ مِنْ حِلْفِ شَمَالِ الْأَطْلَسِيِّ الْعُدْوَانِيِّ بِقِيَادَةِ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ الْمُتَصهينَةِ ، وَعَبْرَ الْحُرُوبِ الَّتِي نَشَأَتْ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْيَهُودِ الصَّهَايِنَةِ ، مُنْذُ حَرْبِ النَّكْبَةِ فِي الْعَامِ 1948م ، وَحَرْبِ النَّكْسَةِ فِي خَمْسَةَ حُزِيرَانَ مِنْ الْعَامِ 1967م ، وَحَرْبِ أَكْتُوَبَرِ 1973م ، وَحُرُوبِ غَزْوِ لبْنَانَ وَالْعِرَاقِ وَغَزَّةَ ، فِي جَمِيعِ كُلِّ تِلْكَ الْحُرُوبِ بَيْنَ الْعَرَبِ وَبَيْنَ الْيَهُودِ الْإِسْرَائِيلِيِّينَ الصَّهَايِنَةِ لَمْ يَصِلْ صَارُوخٌ وَاحِدٌ إِلَى عَاصِمَةِ الْكِيَانِ ، سِوَى ذَلِكَ الصَّارُوخِ الْيَمَانِيِّ الْمُبَارَكِ الَّذِي زَلْزَلَ كِيَانَ الْكِيَانِ يَوْمَ الْأَحَدِ الْفَائِتِ ، وَهَذَا إِنْجَازٌ عَسْكَرِيٌّ اِسْتِرَاتِيجِيٌّ، لَهُ مَا قَبْلَهُ، وَلَهُ مَا بَعْدَهُ.

ثَانِيًا :
تَبْعُدُ الْمَسَافَةُ الْجُغْرَافِيَّةُ بَيْنَ الْأَرْضِ الْيَمَنِيَّةِ وَأَرْضِ فِلَسْطِينَ الْمُحْتَلَّةِ مَا يُقَارِبُ 2200 كَم طُولًا، وَهَذِهِ مَسَافَةٌ لَيْسَتْ قَصِيرَةً ، وَبِمَا أَنَّ حُدُودَ الْيَمَنِ لَيْسَتْ قَرِيبَةً، وَلَا مُحَاذِيَةً، وَلَا لَصِيقَةً بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي النَّظَرَ إلى اِسْتِرَاتِيجِيَّةِ، وَتَكْتِيكِ الْعَمَلِ الْعَسْكَرِيِّ ضِدَّ الْكِيَانِ الصَّهْيُونِيِّ ، وَأَنَّ تِلْكَ التَّكْتِيكَاتِ الْعَسْكَرِيَّةَ الْقَادِمَةَ لِمِحْوَرِ الْمُقَاوَمَةِ يُيَسِّرُ الطَّرِيقَ لِتَحْرِيرِ فِلَسْطِينَ ، وَيُقَرِّبُ الْمَسَافَاتِ مِنْ تَحْرِيرِهَا.

ثَالِثًا : إِنَّ أَحَدَ أَهَمِّ أَسْبَابِ وُجُودِ الْكِيَانِ الْإِسْرَائِيلِيِّ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَاسْتِقْرَارِهِ ، هِيَ تَعَدُّ قُوَّةً عَسْكَرِيَّةً أَمْنِيَّةً اسْتِخْبَارِيَّةً مُتَقَدِّمَةً لِلدُّوَلِ الْأَوْرُوبِيَّةِ (الِاسْتِعْمَارِيَّةِ ) الِاحْتِلَالِيَّةِ وَلِلْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ بِالذَّاتِ ، وَقَدِ اسْتَثْمَرَتِ الْقُوَى الرَّأْسَمَالِيَّةُ الْعَالَمِيَّةُ الْغَرْبِيَّةُ اسْتِثْمَارَاتٍ عَسْكَرِيَّةً وَمَالِيَّةً وَخِبْرَاتِيَّةً فِي مَجَالِ (النُّو هَاو)، وَكَذَلِكَ لَوْجِسْتِيَّةً هَائِلَةً، كُلُّ تِلْكَ الْمَصْرُوفَاتِ الْبَاذِخَةِ قَدْ تَبَخَّرَتْ بَعْدَ السَّابِعِ مِنْ أَكْتُوَبَرِ مِنْ الْعَامِ 2023م ، وَمَعَ مَعْرَكَةِ طُوفَانِ الْأَقْصَى، وَلَمْ يَعُدْ لِهَذَا الْكِيَانِ اللِّقِيطِ الْمُصْطَنِعِ أَيَّةُ قِيمَةٍ اسْتِرَاتِيجِيَّةٍ فِي الْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ.

رَابِعًا : أَصْبَحَتِ الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ وَعَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ بَعْدَ بَدْءِ مَعْرَكَةِ طُوفَانِ الْأَقْصَى الْمُبَارَكِ قُوَّةً عَسْكَرِيَّةً وَأَمْنِيَّةً وَسِيَاسِيَّةً إقْلِيمِيَّةً وَازِنَةً ، إِنْ لَمْ نَقُلْ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ ، هَذِهِ الْقُوَّةُ أَصْبَحَتْ فِي يَدِ مِحْوَرِ الْمُقَاوَمَةِ ، وَضِدَّ الْمَشْرُوعِ الصَّهْيُونِيِّ الْأَمْرِيكِيِّ الْيَهُودِيِّ ، وَلِذَلِكَ فَمِحْوَرُ الْمُقَاوَمَةِ سَيظَلُّ فِكْرَةً وَأَمَلًا لِمُوَاصِلَةِ الْجِهَادِ وَالنِّضَالِ مِنْ أَجْلِ تَحْرِيرِ فِلَسْطِينَ كُلَّ فِلَسْطِينَ ، مَهْمَا تَعَرَّضَتْ أَجْنِحَةُ الْمُقَاوَمَةِ لتَحَدِّيَاتٍ وَمَصَاعِبَ فِي أَثْنَاءِ السَّيْرِ نَحْوَ الْأَهْدَافِ الْكُبْرَى الَّتِي يسْعَى لَهَا مِحْوَرُ الْمُقَاوَمَةِ.
خَامِسًا : الْيَمَنُ يَتَعَرَّضُ فِي هَذِهِ اللَّحَظَاتِ وَنَحْنُ نَكْتُبُ مَقَالَتَنَا هَذَه لِعَدْوَانٍ ثُلَاثِيٍ وَحْشِيٍ غَاشِمٍ مِنْ قِبَلِ جَيْشِ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ وَبِرِيطَانِيَا الْعَجُوزِ وَالْعَدُوِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ الصُّهْيُونِيِّ وَبِمُسَاعَدَةٍ مِنْ بَعْضِ الْحُكَّامِ الْعَرَبِ الْخَوَنَةِ ، إِذْ تَعَرَّضَتِ الْيَمَنُ بِمَطَارَاتِهَا وَمَوَانِئِهَا وَمَحَطَّاتِ تَوْلِيدِ الْكَهْرَبَاءِ وَعَدَدٍ مِنْ الْمَصَانِعِ الْوَطَنِيَّة، وَالْمُسْتَشْفَيَاتِ وَالْمَدَارِسِ وَالْمَبَانِي وَالْمَتَاجِرِ الْخَاصَّةِ، لأَشْرَسِ عُدْوَانٍ إِجْرَامِيٍ مُتَوَحِّشٍ عَلَى الْيَمَنِ الْعَظِيمِ.

سَادِسًا : حِينَمَا قَرَّرَتِ الْيَمَنُ - عَبْرَ جَيْشِهَا الْيَمَنِيِّ الْبَطَلِ إِسْنَادَ فِلَسْطِينَ وَتَحْدِيدًا إِسْنَادَ قِطَاعِ غَزَّةَ ، وَقَامَتْ بِإِغْلَاقٍ تَامٍ لِمَضِيقِ بَابِ الْمَنْدَبِ وَالْبَحْرِ الْأَحْمَرِ وَخَلِيجِ عَدَنِ عَلَى السُّفُنِ الذَّاهِبَةِ إِلَى مِينَاءِ أم الرَّشْرَاشِ (إِيْلاَتَ ) - فِي هَذَا الْأَثْنَاءِ فَتَحَتِ النُّظُمُ الْعَرَبِيَّةُ الْمُطَبِّعَةُ وَالْعَمِيلَةُ حُدُودَهَا الْبَرِيَّةَ مِنْ جَبَلِ عَلِيٍ فِي الْإِمَارَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَّحِدَةِ مُرُورًا بِأَرَاضِي الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ [الْمَمْلَكَةِ السُّعُودِيَّةِ ] ، مُرُورًا بِأَرْضِ النَّشَامَى لِلْمَمْلَكَةِ الْأُرْدُنِيَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ وُصُولًا إِلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ الْمُحْتَلَّةِ، تَخَيَّلُوا بِأَنَّ الْيَمَنَ تُغْلِقُ عَلَى الصَّهَايِنَةِ مِينَاءَ أم الرَّشْرَاشِ [إِيْلاَتَ ] وَحُكَّامُ الْعَرَبِ يَفْتَحُونَ جِسْرًا بَرِيًّا لِلْعَدُوِّ الصُّهْيُونِيِّ ، وَكَذَلِكَ حُكَّامُ تُرْكِيَا الْعُثْمَانِيَّةِ مِنْ قَادَةِ الْإِخْوَانِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَنْقُلُونَ الْمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةَ مِنْ أَرَاضِي أَذْرَبِيجَانَ (الْمُسْلِمَةِ ) إِلَى حُكُومَةِ الْكِيَانِ الْإِسْرَائِيلِيِّ.

سَابِعًا : بَيْنَمَا تَنْطَلِقُ صَوَارِيخُ الْيَمَنِ إِلَى فِلَسْطِينَ الْمُحْتَلَّةِ لِمُسَانَدَةِ أَهْلِنَا فِي قِطَاعِ غَزَّةَ، اسْتَمَرَّتْ وَتَوَالَتْ انْطِلَاقُ الطَّائِرَاتِ السُّعُودِيَّةِ وَالْإِمَارَاتِيَّةِ وَالْخَلِيجِيَّةِ بِاسْتِثْنَاءِ سُلْطَنَةِ عُمَانَ ، انْطَلَقَتْ لِتَدْمِيرِ الْمُدُنِ الْيَمَنِيَّةِ طِيلَةَ فَتْرَةِ الْعَدْوَانِ الَّذِي لَمْ يَتَوَقَّفْ حَتَّى الْآنَ وَلَوْ بِصُوَرٍ وَأَشْكَالٍ عَدِيدَةٍ.

الْخُلَاصَةُ : سَيُسْجِّلُ التَّارِيخُ وَبِأَحْرُفٍ مِنْ نُورٍ بِأَنَّ الْيَمَنَ الْعَظِيمَ، وَقُوَّاتِهِ الْمُسَلَّحَةَ الْبَطَلَةَ، وَمِنْ قَلْبِ الْعَاصِمَةِ صَنْعَاءَ قَدْ تَضَامَنُوا، وَسَانَدُوا أَهْلَنَا فِي مِحْوَرِ الْمُقَاوَمَةِ وَتَحْدِيدًا الْمُقَاوَمَةَ الْفِلَسْطِينِيَّةَ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ ، وَقَامَ بِحِصَارِ مَوَانِئِ وَمَطَارَاتِ الْكِيَانِ الصُّهْيُونِيِّ الْيَهُودِيِّ ، وَمِنْ مَسَافَةٍ تَزِيدُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَمِائَتَيْنِ كَم، مُنْطَلِقًا مِنْ وَاجِبِهِ الْأَخْلَاقِيِّ، وَالدِّينِيِّ وَالْإِنْسَانِيِّ وَالْعُرُوبِيِّ دُونَ تَزَلُّفٍ مِنْ أَحَدٍ ، أَوْ مِنَّةٍ مِنْهُ تُجَاهَ أَيْ أَحَدٍ ، فِي ذَاتِ الْوَقْتِ يَتَآمَرُ الْحُكَّامُ الْعَرَبُ الْمُطَبِّعُونَ وَالسَّائِرُونَ فِي رَكْبِ التَّطْبِيعِ ، وَالْخَانِعِينَ الرَّاكِعِينَ الْمُنْبَطِحِينَ لِلْعَدُوِّ الْأَمْرِيكِيِّ وَالْغَرْبِيِّ وَالصُّهْيُونِيِّ الْيَهُودِيِّ ، هَؤُلَاءِ الْحُكَّامُ الْعَرَبُ الْمُتَخَاذِلُونَ وَالْمُتَآمِرُونَ سَيَلْعَنُهُمُ اللَّهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ وَسَيَلْعَنُهُمُ التَّارِيخُ الْإِنْسَانِيُّ كُلُّهُ ، وَكَذَلِكَ سَتَلْعَنُهُمْ، وَتَحْتَقِرُهُمْ الْأَجْيَالُ الْعَرَبِيَّةُ وَالْإِنْسَانِيَّةُ جَمْعَاءَ. "وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ"

* عُضْوِ الْمَجْلِسِ السِّيَاسِيِّ الْأَعْلَى فِي الْجُمْهُورِيَّةِ الْيَمَنِيَّةِ / صَنْعَاءَ








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026