يوم دامٍ في العراق ومحرقة لـ 20 شاحنة بسائقيها نقل رئيس الوزراء العراقي المؤقت الدكتور إياد علاوي مشاورات تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة بالتوافق، إلى مدينة إربيل الشمالية حيث اجتمع أمس مع زعيم ''الحزب الديموقراطي الكردستاني'' مسعود البرزاني وسياسيين أكراد، فيما قررت حكومته إغلاق حدود العراق مع دول الجوار ستة أيام ابتداء من الخميس المقبل ووضع قوات الأمن في حالة تأهب بمناسبة يوم عاشوراء لحماية المشاركين في إحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ''رضي الله عنهما''· وتزامن ذلك مع مداهمات أمنية في قضاء الشرقاط ومحافظة نينوى اعتقل خلالها 30 إرهابيا وقتل اثنان· لكن المتمردين واصلوا تصعيد العنف فقتلوا وجرحوا عشرات العراقيين بينهم 20 سائق شاحنة في جريمة بشعة تم خلالها حرق الشاحنات بسائقيها و12 شرطيا وجنديين قتلوا في ''محرقة'' قافلة الشاحنات خلال معركة ضارية استمرت عدة ساعات في منطقتي الصويرة وسلمان باك جنوب شرقي بغداد· وقال علاوي إنه زار إربيل للتباحث حول النتائج الايجابية للانتخابات العراقية والمنعطف التاريخي الذي يمر به العراق وتم الاتفاق على ضرورة التوافق السياسي ما بين القوى السياسية العراقية المختلفة لاختيار الإدارة التنفيذية والمناصب العليا ولتثبيت الأسس الحضارية والايجابية لمستقبل عراق موحد ديموقراطي يضم شرائح المجتمع العراقي كافة· وأكد دعمه لطلب الأكراد تولي منصب رئيس الجمهورية أو منصب رئيس الوزراء، باعتباره ''مطلبا عراقيا''· كما شدد على ضرورة إشراك الأطراف التي قاطعت الانتخابات في كتابة الدستور، قائلا ''نحن بالتأكيد مع مشاركة جميع فئات الشعب العراقي في العملية السياسية وهذا موضوع مركزي في حساباتنا''· |