المؤتمر نت - (ا ف ب )..واشنطن : العراق اصبح قاعدة لتدريب "الجهاديين" باتت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تعترف علنا بان العراق اصبح قاعدة لتدريب ما يسمى "بالجهاديين" الذين سيغادرونه "محنكين ومتخصصين في الإرهاب في المدن". ففي جلسة علنية أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرا، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بورتر غوس ان "الاسلاميين المتطرفين يستغلون النزاع العراقي لتجنيد (جهاديين) معادين للولايات المتحدة". وقال فينسنت كانيسترارو المستشار والمسؤول السابق في وكالة الاستخبارات "انها المرة الأولى التي يقول فيها شخص يتمتع بسلطة في الحكومة ذلك علنا". من جانبه قال الخبير في معهد كارنيغي للسلام الدولي ديفيد روثكوبف "في الكواليس الناس يعرفون ذلك منذ زمن طويل". وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية اتهم جون كيري مرشح الديموقراطيين جورج بوش "بإضعاف" الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب بشن الحرب في العراق. ورأى فينسنت كانيسترارو ان بورتر غوس "يعترف بالواقع وهو ان أناسا قاتلوا في العراق سيظهرون في أماكن أخرى". وأضاف أن "بعض الإرهابيين ظهروا مجددا في الكويت والسعودية بعد أن عملوا مع (الجهاديين) في العراق". واعترف غوس بان "هؤلاء (الجهاديين) يشكلون مخزنا ممكنا لاتصالات من اجل إنشاء خلايا إرهابية تتجاوز حدود الدول وشبكات في السعودية والأردن ودول أخرى". وقال روثكوفان "الواقع هو أن العراق اصبح النقطة المركزية في نزاع بين الولايات المتحدة وعناصر إسلامية متشددة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لمجرد وجود عدد كبير من الأهداف في العراق". وتابع ان "الأمر سيبقى كذلك طالما بقي العراق يواجه عملية صعبة وطويلة ستقوده إلى تشكيل حكومته وطالما بقيت الولايات المتحدة هناك". واضاف "لذلك تركز أجهزة الاستخبارات على العراق اكثر من غيره"، معتبرا أن تعيين السفير الأمريكي في العراق جون نيغروبونتي في منصب مدير الاستخبارات الوطنية يرتدي أهمية كبرى في هذا الإطار. لكن فينسنت كانيسترارو قال أن هذا التعيير ليس مرتبطا بهذا الاعتراف بوضع العراق. وقال أن الرئيس جورج بوش "كان بحاجة إلى شخص موال للإدارة قوي ليشغل هذا المنصب ومن الواضح أن نيغروبونتي كان الأفضل". ويشعر خبراء مكافحة الإرهاب منذ اشهر بالقلق من تحول العراق إلى قاعدة لتدريب إرهابيين. وقد شنت فرنسا مثلا سلسلة من عمليات الاعتقال في نهاية يناير الماضي، مرتبطة بشبكات تجنيد (للجهاد) في العراق. وكتب ريتشارد كلارك المدير السابق لادارة مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض في مقال نشر أخيرا في مجلة (ذي اتلانتيك مانثلي) "لو لم نغز العراق لما تم تجنيد هذا العدد من (الجهاديين) الذي نعرفه اليوم لقضية الإرهاب".
|