بوش عرض المساعدة وخاتمي لا يريدها سياسية * عشرات الجثث لا تزال تحت الانقاض واحتجاجات على نقص المساعدات ايران - وكالات الانباء - ارتفعت حصيلة الخسائر: البشرية التي خلفها الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب شرق ايران امس الاول الى 530 قتيلا حسب المستشفى الجامعي في مدينة كرمان وهي مرشحة للارتفاع ،فيما عقب الرئيس الايراني محمد خاتمي على عرض الرئيس الاميركي جورج بوش بتقديم المساعدة ان »هذه المسألة لايجب ان تطغى عليها اعتبارات سياسية«. وقال وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي لاري امس في منطقة الزلزال ان الجمهورية الاسلامية ليست بحاجة الى مساعدة دولية.مضيفا »تلقينا وعودا كثيرة خلال زلزال بام اثارت ترقبا كبيرا، لكن قسما كبيرا من المساعدة لم يصل ابدا«. ميدانيا قال عسكري يشرف على اعمال الاغاثة في قرية حتكن الجبلية التي دمرت تماما بفعل الزلزال الذي بلغت قوته 6،4 درجات على مقياس ريشتر في منطقة زراند على بعد 70 كلم من مدينة كرمان ان المسعفين انتشلوا صباح امس سبعا وعشرين جثة من تحت انقاض القرية التي سويت بالارض. واضاف الجنرال حسين معروفي قائد الحرس الثوري في المنطقة ان عشرات الجثث لا تزال تحت الانقاض. واوضح الجنرال معروفي ان عمليات البحث اسفرت عن انتشال 130 الى 140 جثة مقدرا ان هناك 70 الى ثمانين جثة اخرى مازالت تحت الركام فيما قدر السكان المحليون ان العدد اكبر من ذلك بكثير. وقد تمكن عمال الانقاذ امس من انتشال امراتين كانتا لا تزالان على قيد الحياة هما زهراء مرزاعي وزهراء حسيني. وتعتبر قرية حتكن التي تختفي بين الجبال وقرية دهويه الاكثر تضررا ويمكن للعمليات المستمرة فيهما وخصوصا في القرية الثانية ان تزيد حصيلة الخسائر بشكل كبير. وشوهد في قرية حتكن رتل من سيارات الاسعاف ينقل الجثث نحو مدينة زراند القريبة لغسلها كما تقضي الشريعة والصلاة عليها قبل موارتها الثرى. وقد امضى مئات المتطوعين المسعفين والعسكريين الليلة قبل الماضية وهم يبحثون بين الانقاض وسط اجواء شديدة البرودة مستخدمين ايديهم وادوات بسيطة بسبب تعذر وصول الجرافات. وقضى السكان ليلتهم وهم يسعون للاحتماء باي سقف من المطر والبرد كما انهم يشكون من قلة الخيام والاغطية رغم الوعود التي تلقوها من السلطات. وفي قرية اسلام اباد التي ضربها الزلزال بقوة ايضا عمد قرابة مئة من القرويين الى سد الطريق الرئيسية لكي يعترضوا المساعدات الانسانية التي تصل وقام بعضهم برشق السيارات التي تمر بالحجارة. وقال احد عناصر الشرطة ان عشرين رجلا سدوا الطريق باجسادهم لدى مرور موكب وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري وعمدت الشرطة الى اخلاء الشارع بالقوة. واعترف الوزير في حديث الى التلفزيون ان المساعدات التي وزعت امس الاول على العائلات لم تكن كافية خصوصا بالنسبة للخيم لكنه اوضح »ان عمليات الاغاثة ارتفعت وتيرتها كثيرا«. واكد الوزير ان »جميع القرى المنكوبة ستتسلم ما تحتاجه من مساعدات« مشيرا الى ان عمليات البحث عن القتلى والجرحى ستتوقف . الى ذلك اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي امس ان الجمهورية الاسلامية لن توجه نداء للمساعدة الخارجية لمواجهة تداعيات الزلزال لكنها لن ترفض مثل هذه المساعدة ان اتت. وقال خاتمي »لن نطلب المساعدة لكننا سنقبلها اذا وجدت كما في المرة السابقة« بعد زلزال بم في 26 كانون الاول 2003. واضاف تعقيبا على العرض الاميركي بالمساعدة ان »هذه المسالة لا يجب ان تطغى عليها اعتبارات سياسية لا من جانبهم ولا من جانبنا«. وكان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان صرح ان الرئيس الاميركي جورج بوش عرض مساعدة من الولايات المتحدة بعد الزلزال الذي ضرب ايران وعبر عن تعازيه لطهران في ضحايا هذه الهزة الارضية. وقال المتحدث ان الولايات المتحدة »ستتصل بالحكومة الايرانية لتعرض عليها المساعدة«. واضاف ان »الرئيس يتقدم نيابة عن الشعب الاميركي باصدق تعازيه والولايات المتحدة مستعدة لمساعدة الشعب الايراني في هذه المحنة«. وعرضت دول اخرى والامم المتحدة تقديم المساعدة. |