الجمعة, 04-أبريل-2025 الساعة: 12:47 م - آخر تحديث: 02:48 ص (48: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
الذكرى العاشرة للعدوان.. والإسناد اليمني لغزة
قاسم محمد لبوزة*
اليمن قَلَبَ الموازين ويغيّر المعادلات
غازي أحمد علي محسن*
عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط
جابر عبدالله غالب الوهباني*
حرب اليمن والقصة الحقيقية لهروب الرئيس عبدربه منصور هادي الى السعودية
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
البروفيسور بن حبتور... الحقيقة في زمن الضباب
عبدالقادر بجاش الحيدري
في ذكرى الاستقلال
إياد فاضل*
نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر
أحلام البريهي*
فرحة عيد الاستقلال.. وحزن الحاضر
د. أبو بكر القربي
ثورة الـ "14" من أكتوبر عنوان السيادة والاستقلال والوحدة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
المؤتمر الشعبي رائد البناء والتنمية والوحدة
عبدالسلام الدباء*
شجون وطنية ومؤتمرية في ذكرى التأسيس
أحمد الكحلاني*
ميلاد وطن
نبيل سلام الحمادي*
المؤتمر.. حضور وشعبية
أحمد العشاري*
عربي ودولي
المؤتمر نت - صحيفة النهار اللبنانية
النهار اللبنانية - سمير منصور -
جورج حاوي هدفاً للإرهاب: ماذا بعد؟
( من الأمن والحرية إلى الاقتصاد... "تركيبة البلد" كلها مستهدفة)
قبل نحو عشرين عاماً التقى الرئيس الراحل تقي الدين الصلح والامين العام للحزب الشيوعي آنذاك جورج حاوي على هامش حفلة استقبال في مناسبة اجتماعية. وفيما هما يتبادلان اطراف الحديث بين مثقف عميق وعقائدي ملتزم، كان مصوّر و الصحافة يلتقطون صوراً لهما وسط تعليقات كثيرين كانوا هناك. كان ذلك في زمن المعابر وخطوط التماس وانقسام العاصمة بين "شرقية" و"غربية"، وكان الفرز السياسي في تلك الحقبة بين "يساريين وتقدميين" و"تقليديين ومحافظين"، فسأل احدهم ممازحاً: "في هذه الصورة من "يشمس" الآخر؟ هل يتهم "دولة الرئيس" بالشيوعية ام "ابو انيس" بالتقليدية؟ فسارع حاوي الى الاجابة: "انا من يشمس "تقي الدين بك"، كل من يظهر معي في الصورة سيصنف على الفور من طائفة معينة". استغرب السائل وقال له: "انت العلماني تتحدث عن تصنيف طائفي؟" فأجاب: "سأروي لكم طرفة تثبت ما اقول، جاءت سيدة من "الشرقية" الى عيادة زوجتي (الدكتورة سوسي مادايان طبيبة العيون وابنة ارتين مادايان احد مؤسسي الحزب الشيوعي ووالدة رافي مادايان) وعادت لتروي لجارتها ما لقيته من حسن استقبال ومعاملة عند "حكيمة ارمنية بالغربية". عندما عرفت الجارة اسم الطبيبة سألت محدثتها: هل تعرفين زوجة من تكون تلك "الحكيمة"؟ انها زوجة جورج حاوي! فسألت الثانية: "جورج حاوي رئيس الحزب الشيوعي ما غيره؟" وعندما جاء الجواب بالايجاب قالت مستغربة: "انها من الحالات القليلة التي يتم فيها الزواج بين مسلم وأرمنية"! ووسط ضحك الجميع، اضاف حاوي: "هل عرفتم الآن من يشمس الآخر؟ احد اركان التجمع الاسلامي يقف مع مسلم". كان "ابو انيس" يكرر رواية تلك الطرفة باعتزاز. في زمن الطائفية كان ينتمي الى كل الطوائف. كان طائفة مستقلة ابعد ما يكون عن الطائفية. كان ينتمي الى كل الطوائف، هو الوطني العلماني اللاطائفي.
وكما في زمن الحرب كذلك في زمن السلم. جورج حاوي كان "المشموس" الدائم بـ"رئاسة" الحزب الشيوعي سواء كان في الامانة العامة ام خارجها. في اذهان الجميع، جورج حاوي هو الرمز. ورغم ابتعاده عن الامانة العامة للحزب التي تولاها لمدة 16 سنة بين الاعوام 1976 و1992 فإن اسمه بقي على الدوام مرتبطاً بالحزب الشيوعي. ما ان تراه حتى يتراءى لك اللون الاحمر. بدا فعلاً "لوغو"الشيوعيين واليساريين ليس في لبنان بل في دول الجوار وصولاًً الى اليمن وليبيا، كما بدا رمزاً للانتماء الوطني في زمن الانتماءات الطوائفية، وبهذا المعنى، كان له ولأمثاله، فضل حقيقي على وحدة لبنان.
لماذا جورج حاوي؟ كان من الطبيعي ان يطرح السؤال فور وقوع الانفجار الاجرامي الجديد. يبدو الجواب صعباً بمقدار ما يصعب ايجاد اعداء له، اذا ما استثنينا تاريخه المقاوم وهو ابرز واضعي وثيقة "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية للعدو الاسرائيلي" في زمن الاجتياح الاسرائيلي لأول عاصمة عربية... بيروت. في 16 ايلول من العام نفسه كانت الوثيقة، وكانت الشرارة الاولى للمقاومة التي ارغمت الغزاة على الخروج من بيروت بعد فترة وجيزة. وقد دخلت التاريخ تلك الصورة التي ظهر فيها الاسرائيليون وهم يناشدون المقاومين واهل بيروت بمكبرات الصوت عدم اطلاق النار لانهم سينسحبون من المدينة. من المؤكد ان جورج حاوي سيكون حاضراً في كل حديث عن تلك الحقبة. وسيذكر من الآن فصاعداً عند ذكر الشهداء. وكما في الحصار والاجتياح عام 1982بقي في قلب الحدث وكان من رموز المعارضة التي بلغ تحركها ذروته في 14 آذار الحاضر في "انتفاضة الاستقلال".

بين "اللائحة" والخط البياني...

بعد اسبوع من استشهاد سمير قصير، وخلال لقاء جمع اعلاميين ومعارضين الى شخصيات حكومية بارزة، جرى تبادل معلومات تقاطعت بين "الطرفين" عند التأكيد ان المسلسل الاجرامي مستمر وان ثمة لائحة وضعها المخططون تتضمن اسماء متنوعة. تبدو هذه المعلومات وكأنها باتت شبه اكيدة مع استهداف جورج حاوي امس. لم يكن هناك مجال لتجنب المقارنة: "التقنية" نفسها التي اعتمدت لاغتيال سمير قصير. التوقيت نفسه ايضا: العاشرة الا خمس دقائق. يا للمصادفات!
ومن غرائب المعلومات ان مسربيها يكتفون بالعموميات ولا يدخلون في التفاصيل. كانت اجهزة المخابرات ايام الحرب والسيارات المفخخة تتحدث عن معلومات "سري وشخصي وخاص" تفيد ان سيارة "دخلت" الى هذه المنطقة واخرى الى تلك. وقد جاءها الجواب ذات يوم من مسؤول شملته التفجيرات "برعايتها"، كيف تستطيعون رصد تلك السيارات دون ان تضبطوها؟ لعله من الضروري ان تجيب "المصادر الغربية" التي تتحدث عن "لوائح" عن مثل هذا السؤال. ها هو التاريخ يعيد نفسه...
وكما التوقيت، يبدو "الخط البياني" للمسلسل الاجرامي متشابها الى حد ما.
بعد الانفجار الذي استهدف مروان حماده في تشرين الاول الماضي ونجا منه باعجوبة توالى المسلسل: في 14 شباط كانت الجريمة الزلزال: رفيق الحريري شهيدا. في 18 نيسان باسل فليحان الى الشهادة بعد طول معاناة من الحريق الكبير. ثم بدأت ارتدادات الزلزال: في 19 آذار انفجار ارهابي استهدف احد احياء منطقة الجديدة وادى الى سقوط 11 جريحا. في 24 آذار انفجار مشابه في الكسليك والحصيلة ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى. في 26 آذار انفجار آخر استهدف المنطقة الصناعية في سد البوشرية وادى الى سقوط ستة جرحى. في 1 نيسان انفجار في مركز تجاري سكني في برمانا والحصيلة تسعة جرحى. في 16 ايار انفجار في جونيه قرب محطة اذاعية دينية ادى الى مقتل شخص وجرح 16. في 2 حزيران انفجار في سيارة سمير قصير ادى الى استشهاده. وبعد 19 يوما انفجار مشابه تماما في سيارة جورج حاوي ادى الى استشهاده.
هكذا اذا، وبعد 14 شباط، بدا شهر آذار المنصرم "حافلا". اول نيسان لم يكذب خبرا: "افتتح" بانفجار ليلي في برمانا. لم تصمد الهدنة التي استمرت شهرا وخمسة ايام. في 6 ايار حط الاجرام رحاله في جونيه.
واما عن التوقيت ونوعية الاستهدافات فحديث يطول. كل ما يخطر في البال من الأمن والحرية الى الاقتصاد الى "تركيبة البلد". "كله" يبدو مستهدفا.
هل ان كل ما حدث يدخل في اطار الجرائم الممنوع معرفة مرتكبيها؟ كيف السبيل الى وقف المسلسل الارهابي؟
وحدها الحقيقة ترهب الارهابيين وتردعهم. هل "من المسموح" معرفة الحقيقة؟
تلك هي المسألة!








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "عربي ودولي"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2025