السبت, 05-أبريل-2025 الساعة: 01:08 م - آخر تحديث: 09:28 ص (28: 06) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
الذكرى العاشرة للعدوان.. والإسناد اليمني لغزة
قاسم محمد لبوزة*
اليمن قَلَبَ الموازين ويغيّر المعادلات
غازي أحمد علي محسن*
عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط
جابر عبدالله غالب الوهباني*
حرب اليمن والقصة الحقيقية لهروب الرئيس عبدربه منصور هادي الى السعودية
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
البروفيسور بن حبتور... الحقيقة في زمن الضباب
عبدالقادر بجاش الحيدري
في ذكرى الاستقلال
إياد فاضل*
نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر
أحلام البريهي*
فرحة عيد الاستقلال.. وحزن الحاضر
د. أبو بكر القربي
ثورة الـ "14" من أكتوبر عنوان السيادة والاستقلال والوحدة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
المؤتمر الشعبي رائد البناء والتنمية والوحدة
عبدالسلام الدباء*
شجون وطنية ومؤتمرية في ذكرى التأسيس
أحمد الكحلاني*
ميلاد وطن
نبيل سلام الحمادي*
المؤتمر.. حضور وشعبية
أحمد العشاري*
عربي ودولي
افتتاحية صحيفة(الميثاق): -
حوار الثوابت
لقد مضى نحو عام وكلمة الحوار لاتزال تتردد بقوة في الخطاب السياسي اليمني، وهذه الاستمرارية تعكس شعورا بأن هناك إشكاليات وقضايا خلافية نحتاج للوصول إلى فهم مشترك حولها، وأن الحوار بات حاجة حيوية من أجل ذلك، ولتجديد وتنشيط حركة التغيير في الواقع، وأن هناك رغبة مشتركة في إعادة ترتيب أوضاعنا وفتح صفحة جديدة للعمل معا في أجل دفع حركة المجتمع إلى الأمام وتوجيهها لخدمة النهوض السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
منذ أشهر دعا المؤتمر الشعبي العام إلى أجراء حوار وطني شامل بين مختلف مكونات العمل السياسي وقد صدرت هذه الدعوة عن الدورة الرابعة للجنة الدائمة، وتكررت منذ ذلك الوقت في خطابات رئيس الجمهورية وفي بيانات اللجنة العامة، ولا يزال المؤتمر اليوم يؤكد على ضرورة إجراء هذا الحوار أدراكاً منه أنه لا يمثل مطلبا خاصاً به وإنما هو مطلب مختلف القوى السياسية، وهذا أمر يدعمه المؤتمر الشعبي العام الذي يؤمن أن الحوار هو أفضل الخيارات الوطنية والإستراتيجية الموصلة إلى الاصطفاف الوطني وتناغم أداء الشركاء السياسيين في هذا الوطن.
أن المعارضة التي لم تكف في الماضي عن المطالبة بالحوار، بدلت مواقفها على ما يبدو الآن وصارت تنتظر إلى دعوة المؤتمر الشعبي المستمرة إلى أجراء حوار وطني على أنها مناورة، ومرة تصفها بالتكتيك والاستهلاك الخارجي ومرة تحاول التقليل من قيمتها وتصنيفها أنها رد فعل على ضغوط داخلية، ومرة تقول أن دعوة المؤتمر إلى الحوار والاصطفاف الوطني ترمي إلى حشد الآخرين للوقوف إلى جانب برنامجه الإصلاحي!..
لا نريد أن ندفع عنا هذه التهم خاصة وأن إضافة أو نسبة بعضها إلى المؤتمر هو شرف له، إذا أن مساعي المؤتمر لحشد الأحزاب إلى جانبه لصالح مشروع التغيير والإصلاح للنهوض بالوطن يحسب له وليس عليه.. لكننا هنا نذكر بحقيقة صارت بمثابة قانون لدى المؤتمر الشعبي العام، وارث سياسي عرف به منذ مراحل تكوينه الأولى وحتى اليوم فالحوار مبدأ من المبادئ الأساسية للمؤتمر يتمسك به في السراء والضراء، عندما تشتد الأزمات وبعدما تنتهي الملمات، فقد نشأ المؤتمر الشعبي كثمرة حوار وطني وأسس ميثاقه على حوار وطني، وفي قضايا كبرى خاضها المؤتمر وحكومته مثل تحقيق وحدة اليمن كانت اللافتة التي يحملها هي الحوار، بمثل هذا الحوار أيضا نجحت قيادة المؤتمر في إنهاء الأزمات التي كانت تعانيها اليمن في علاقاتها مع الخارج ولا سيما الأسلوب الذي يسجل لليمن في مجال إنهاء النزاعات الحدودية مع الجيران، كذلك الأمر بالنسبة لفعالية الحوار في إنهاء التطرف والعنف في بلادنا.
إننا لا ننكر جهود الآخرين في أي مرحلة، ولا ندعي أن الفضل فيما تحقق لليمن من انجازات هو خالص للمؤتمر ، لكننا نذكر ان المؤتمر الشعبي العام الذي أسسه وطوره ويقوده اليوم الرئيس علي عبدالله صالح ظل دائما قادرا على تحمل المسئولية الوطنية حتى في تلك المراحل التي خذله فيها الشركاء.
أن مصدر قوة المؤتمر الشعبي العام في كل ما يصدر عنه هو تمسكه بالثوابت والمصالح الوطنية العليا، فهو يعتبر هذه أسس وجودنا واستقرار مجتمعنا وهو يدافع عنها ويحميها بوصفها أهم مبادئ الدستور الذي توافقت عليه مختلف شرائح وقوى المجتمع اليمني.
ان الدعوة الى الحوار والإستجابة اليها لكي تكونا صادقتين ومخلصتين يجب أن تتجليا بالممارسة العملية، وحول هذه النقطة يجب أن نتقبل فكرة الحوار القائمة على مشاركة الجميع، حوار يشمل مختلف اطراف العمل السياسي في الساحة الوطنية بغض النظر عن أيديولوجياتها السياسية وتوجهاتها الفكرية، وبغض النظر عن حجم تأثيرها، مادامت تتفق معنا حول قواعد الديمقراطية، ولذلك لا معنى لوضع اشتراطات مسبقة تفقد الحوار معناه ومبناه وتحدد قبل نشوئه نتائجه إننا نعتقد أن أفضل الشروط التي تسبق الحوار هو الشروط المواتية الآن في الواقع وكلها تدعونا للحوار، ومن المفارقات العجيبة أن ندعها بعيدا لنختلق شروطا أخرى تعرقل أجراءا أي حوار .
إنه عندما يقال إن الحوار لأبد أن يدور حول قضايا محددة يتطلب أولا أن يكون لدينا رؤية واضحة وفهم دقيق حول تلك القضايا وافكار واضحه حولها، ونعتقد أن بدء الحوار سوف يساعدنا للوصول إلى ذلك.
لكن ينبغي أن نفهم أنه ليس من بين تلك القضايا نقض الأسس المتفق عليها والتي نعمل على أساسها بصورة ملائمة لتوفير الاستقرار والتقدم لمجتمعنا ومصالحه العامة، وينبغي هنا التأكيد على أن الدستور أهم تلك الأسس التي تحدد قدرتنا على احترامه وممارسة الحقوق والواجبات التي يكفلها لنا في إطاره.
أن التأكيد على ضرورة أن يقوم الحوار على قاعدة الثوابت الوطنية هو ضمانة للحوار نفسه لكي نجرد الحوار من المصالح الشخصية أو الذاتية، وأن تكون أهدافه وموضوعاته تداول القضايا المرتبطة بمستقبل وطن وحاجات تجربة ديمقراطية تحمي وتطور الاصطفاف الوطني والمصالح الوطنية العليا التي يجب أن نلتقي دائما عندها ونعمل من اجلها مخلصين.
حوار يقوي الاواصر والروابط السياسية والاجتماعية ويعزز الوحدة الوطنية وينقي ويخلص الحياة السياسية من الشوائب.
نحن ندعو للحوار ونبدى استجابة فعالة لاي مطالب الحوار، لأننا نعتقد أننا كسلطة ومعارضة نمتلك عناصر قوة لخدمة مشروعنا الوطني وعلينا عدم تشتيتها أو وضعها في حالة صراع أو تصادم، وإنما علينا أن نجعل مصادر القوة هذه سبب تكامل، لقد كانت بعض القوانين والسياسات ثمرة توافقنا ولا باس أن نعيد النظر حولها بالحوار عند الحاجة، وعند هذه النقطة نريد التأكيد أن الخلاف حول الاصلاحات لا ينبغي أن يعرقل الحوار، بل أن الحوار قد يوصل إلى اجماع وطني مؤيد للإصلاحات، وخاصة إذا ما تم النظر إلى الواقع وما يحتاج اليه هذا الواقع لتغييره، وفي هذه الاثناء علينا أن نبقي نظرنا ملتفتا إلى الواقع، وأن النظر إلى الخارج يهدف للافادة من تجاربه وليس تقليدها.
أن الحوار كفيل بالوصول إلى رؤية واضحة حول مشكلاتنا واخطائنا الحقيقية وكيفية ايجاد الحلول لها، لذلك فإن عملية التواصل وتبادل الآراء والأفكار وفهم ومعرفة وجهات النظر المختلفة ضرورة وطنية وواجب سياسي على القوى والتنظيمات.








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "عربي ودولي"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2025