العثور على جثث 14 شرطيا جنوبي بغداد عثرت الشرطة العراقية على جثث 14 فردا من مغاوير وزارة الداخلية السبت في أعقاب اشتباكات وقعت خلال الليل جنوبي بغداد، بحسب ما أوردت وكالة الانباء الفرنسية نقلا عن مسؤول بالوزارة، رغم استمرار حظر التجول وتمديده حتى الاحد في العاصمة ومحيطها. كما قتل 10 أشخاص على الاقل من أسرة شيعية واحدة في العراق رغم فرض حظر التجول من جانب السلطات لوقف نزيف العنف الطائفي. وفي هجوم منفصل قتل ثمانية أشخاص على الاقل في تفجير سيارة مفخخة في مدينة كربلاء التي لا يشملها حظر التجول. من ناحية أخرى قتل رجل أمن واحد على الأقل وأصيب أربعة آخرون بعد تعرض جنازة الصحفية أطوار بهجت مراسلة تلفزيون "العربية" للهجوم بعبوة ناسفة. وكانت أطوار وزميلين لها قد قتلوا خلال تغطية الهجوم على ضريح الامامين الهادي والعسكري في سامراء بعد اختطافهم على يد مسلحين يوم الاربعاء الماضي. وقد قتل 140 شخصا على الاقل معظمهم من السنة منذ تفجير قبة الضريح الشيعي. كما تعرض منزل الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين السنية لإطلاق نار وترددت أنباء عن محاصرة منزله وقال نجله مثنى حارث الضاري لبي بي سي إن والده لم يصب بأذى. وأعلنت الحكومة العراقية تمديد فترة حظر التجول حتى الاحد لتهدئة التوتر الناجم عن تفجير الاربعاء، وتعهدت بإعادة بناء الضريح المستهدف. كما أعلن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن حكومته ستعيد بناء مساجد السنة التي هجومت انتقاما لتفجير سامراء. وكان الزعماء وائمة المساجد من السنة والشيعة في العراق وخارجها قد اغتنموا خطبة صلاة الجمعة للدعوة للتهدئة ووقف العنف المتزايد الناتج عن تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري. ودعا الائمة الى ضبط النفس والوحدة برغم ان عدد الذين أدوا صلاة الجمعة في بغداد وثلاث محافظات عراقية اخرى كان محدودا بسبب حظر التجول الذي منع جميع وسائل النقل من الحركة في الشوارع. ويثير تفجير الضريح واعمال العنف التي اعقبته المخاوف من اندلاع حرب اهلية في العراق. وفي الوقت ذاته دعا الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الجمعة الى ضبط النفس، وقال "هذا وقت الاختيار للشعب العراقي"، وحث العراقيين على العودة للتركيز على الديمقراطية. وقال "يمكن ان نتوقع ان تكون الايام المقبلة صعبة". مؤامرة" وقال الزعيم الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم ان مفجري الضريح في سمراء "لا يمثلون الطائفة السنية بالعراق". وفي بيان اذاعه التليفزيون، وجه الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اللوم في اعمال العنف تلك على اتباع ابو مصعب الزرقاوي والموالين للرئيس المخلوع صدام حسين. واضاف "يجب ان نتحد جميعا للقضاء عليهم". الائمة دعوا للتهدئة في مساجد بغداد وبرغم فرض حظر التجول في بغداد إلا ان اتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد حضروا الخطبة التي القاها حيث دعا ايضا الى ضبط النفس. واضاف "لسنا اعداء بل اخوانا، ومن يهاجم مسلما فإنه ليس مسلم". كما حضر ايضا صلاة الجمعة اعداد غفيرة في مسجد ابو حنيفة، اهم مساجد بغداد بالنسبة للسنة. ووصف امام المسجد احمد حسن الطه تفجير الضريح الشيعي بانه مؤامرة لدفع العراقيين الى السقوط في حرب اهلية. ومن ناحية اخرى قال صلاح القعيد امام المسجد الحرام في مكة " ليس من مصلحة العراقيين الاندفاع لتوجيه اللوم لاخرين، او الانتقام". كما نظمت العديد من المسيرات التي شارك فيها السنة والشيعة يوم الجمعة في البصرة والكوت والموصل للدعوة للهدوء وللوحدة الوطنية. bbc |