الخميس, 03-أبريل-2025 الساعة: 09:29 ص - آخر تحديث: 12:08 ص (08: 09) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
الذكرى العاشرة للعدوان.. والإسناد اليمني لغزة
قاسم محمد لبوزة*
اليمن قَلَبَ الموازين ويغيّر المعادلات
غازي أحمد علي محسن*
عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط
جابر عبدالله غالب الوهباني*
حرب اليمن والقصة الحقيقية لهروب الرئيس عبدربه منصور هادي الى السعودية
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
البروفيسور بن حبتور... الحقيقة في زمن الضباب
عبدالقادر بجاش الحيدري
في ذكرى الاستقلال
إياد فاضل*
نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر
أحلام البريهي*
فرحة عيد الاستقلال.. وحزن الحاضر
د. أبو بكر القربي
ثورة الـ "14" من أكتوبر عنوان السيادة والاستقلال والوحدة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
المؤتمر الشعبي رائد البناء والتنمية والوحدة
عبدالسلام الدباء*
شجون وطنية ومؤتمرية في ذكرى التأسيس
أحمد الكحلاني*
ميلاد وطن
نبيل سلام الحمادي*
المؤتمر.. حضور وشعبية
أحمد العشاري*
عربي ودولي
المؤتمر نت - منظر من بغداد
المؤتمرنت/عن القدس العربي -
لاول مرة في تاريخها.. بغداد يخافها أهلها
ما لم يكن ممكنا حتي تخيله يصبح واقعا يوميا يعيشه البغداديون اليوم، أزقة مغلقة وشوارع لا تؤدي إلي طريق، صبيان يقضون نهارهم في حاراتهم بحمل الأحجار لقطعها عن بقية الشوارع والأزقة والحارات، طرق ملتوية يخشي تجاوزها أمهر السائقين، وعيون ترقب الرائح والغادي، وخوف يتسلل كل دقيقة، ومع غروب الشمس يكمن في البيوت، لا زوار ولا أحباب يتبادلون الاسمار علي شواطئ دجلة التي لم تكن تعودت ان يغيب عنها مئات الآلاف في مثل هذه الأيام الربيعية.. الجميع يري ان القتل المجاني يرعب حتي أحلامهم فيؤجلونها، ويخلدون الي الوساوس يوميا لا الي النوم العميق، بغداد يخافها أهلها... هذا ابسط ما يمكن ان توصف به حياة البغداديين اليوم، وهم يقضون أيامهم بسماع اطلاقات النار والانفجارات والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة ويخافون الاقتراب منها، بل حتي السؤال عن عدد الذين يقتلون، وليس لهم إلا الترحم علي من مات دون اسم أو هوية وكل ما كان يحمله حلم صغير لا يتجاوز العودة الي أهله سالما بعد يوم من الضنك والتعب والمعاناة. سنة وشيعة تتقاذفهم مدارج المشرحة الكبري في بغداد وهم بالمئات، وليل داج حتي الذين يمرضون لا يتمكنون من الذهاب الي المستشفي بعد الساعة الثامنة مساء فذلك يكلفهم حياتهم، حيث يبدأ منع التجوال الذي بدأ العمل فيه بهذه الطريقة منذ تفجير مرقد الإمامين في سامراء قبل أسابيع، ولا أحد من الناس يطلب حتي ان يرفع حظر التجوال قليلا ليستمر حتي الساعة الثانية عشرة ليلا مثلا، الجميع خائف مرعوب لا يملك الا ان يتمتم بما تجود به شفتاه من تعويذات ودعاء لله ليبعد عنه الموت ساعات او أشبار او أيام.
كثيرة هي الجثث التي يراها الناس في الطرقات ولا يملكون التوقف عندها او مشاهدتها، وربما فيهم من لم يلفظ أنفاسه الأخيرة ولكن الجميع يخاف الاقتراب، علي بعد أمتار وبعد الساعة الثامنة مساء يخاف المرء حتي ان يطرق باب جاره، او يتنسم في باب داره نسمة من نسائم الربيع التي تمر علي بغداد اليوم ولا تحمل معها غير رائحة الموت. بغداد شوارع مغلقة بالأحجار وجذوع النخيل وقطع غيار السيارات القديمة أو المحترقة، وبين زقاق وزقاق تصبح المسافات ابعد من كوكب وكوكب ولا أحد يستطيع ان يمنح الناس طمأنينة ولو لأيام، مسلحون يظهرون فجأة يفتحون النار علي هذا وذاك بطريقة عشوائية يردون قتيلا او اثنين وربما عشرات، ويهربون لزرع الخوف في قلوب الناس، وسيارات تتجول دون لوحات يخافها الناس كخوفهم من أي مجهول يحمل الموت المؤجل.
قذائف الهاون التي تنطلق من حي علي حي آخر دون هدف تسرق أرواحا، ولكن أصواتها ترسل أخبارا مجهولة للسامعين عن أناس قتلوا هناك بعيدا ولا أحد يمتلك ان يقول سوي رحمة الله علي الشهداء.
بغداد تشيع نفسها كل يوم وتبكي أيامها وتنعي الراحلين الي اللحود دون ان يعرف الموت سبب اختطافهم حتي









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "عربي ودولي"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2025