الخميس, 03-أبريل-2025 الساعة: 05:22 ص - آخر تحديث: 12:08 ص (08: 09) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
الذكرى العاشرة للعدوان.. والإسناد اليمني لغزة
قاسم محمد لبوزة*
اليمن قَلَبَ الموازين ويغيّر المعادلات
غازي أحمد علي محسن*
عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط
جابر عبدالله غالب الوهباني*
حرب اليمن والقصة الحقيقية لهروب الرئيس عبدربه منصور هادي الى السعودية
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
البروفيسور بن حبتور... الحقيقة في زمن الضباب
عبدالقادر بجاش الحيدري
في ذكرى الاستقلال
إياد فاضل*
نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر
أحلام البريهي*
فرحة عيد الاستقلال.. وحزن الحاضر
د. أبو بكر القربي
ثورة الـ "14" من أكتوبر عنوان السيادة والاستقلال والوحدة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
المؤتمر الشعبي رائد البناء والتنمية والوحدة
عبدالسلام الدباء*
شجون وطنية ومؤتمرية في ذكرى التأسيس
أحمد الكحلاني*
ميلاد وطن
نبيل سلام الحمادي*
المؤتمر.. حضور وشعبية
أحمد العشاري*
عربي ودولي
المؤتمر نت - .

فيينا: بثينة عبد الرحمن -
النمساوية ناتاشا تتحدث عن اختطافها
مليون نمساوي، وملايين أخرى حول العالم، شاهدوا ليلة الاول من امس ولأول مرة الوجه الذي انتظروه طويلا بكثير من التعاطف والتساؤل. فمنذ نجاحها قبل اسبوعين في الفرار من مبرمج الكومبيوتر وولفغانغ بريكلوبل الذي خطفها لاكثر من ثماني سنوات، اصبحت ناتاشا كامبوش، 18 عاما، حدثا عالميا غطته 400 محطة تلفزيون عالمية وآلاف الصحف والمجلات.
فى اول لقاء خصت به ناتاشا التلفزيون النمساوي الرسمي، ظهرت للوهلة الاولى كغيرها ممن هم في عمرها، لكن مع مرور الوقت وطريقتها في الاجابة يلحظ المرء آثار ما خلفه اختطاف طفلة كانت في طريقها لمدرستها لتجبر على الحياة داخل قبو.





جميلة نعم، لكنها بدت هزيلة. شخصيتها قد تكون قوية لكنها مهزوزة ولا شك. حددت الاسئلة التي طرحت عليها ورفضت ان تطرح عليها اخرى شديدة الخصوصية. ظلت تغمض عينيها، وهي تتحدث معظم وقت الحوار الذي تواصل لأربعين دقيقة. شبكت يديها مرات ومرات وضبطت منديل رأسها ورفعت سروالها مرات أخر. واكثر ما اثار الانتباه كثرة التفاتها جهة من رافقوها من الفريق الذي ظل يلازمها منذ اول ايام حريتها، واهمهم طبيب نفساني ومستشارة صحافية.

اما افراد اسرتها، فانهم يزورونها كما تخابرهم هاتفيا وفق برنامج محدد ومكثف يتضمن اوقاتا للراحة وتحقيقات الشرطة ومعاودة الاطباء والتفكير في مستقبلها. لقد تمكنت رغم انشغالها او انشغال الآخرين بها الخروج خلسة مرة واحدة لتناول الآيس كريم، وكانت ايضا برفقة الطبيب النفسي. وفي المقابلة، التي تكلمت فيها بلغة ألمانية رفيعة المستوى بسبب القراءة لا المحادثة، شرحت ناتاشا كيف هربت اثناء انشغال خاطفها الذي كانت تناديه رسميا بالسيد بريكلوبل. وتمكنت بمساعدة جارة من الوصول للشرطة التي استقبلت ناتاشا بالأحضان بعد ان كانوا يناقشون اصدار قرار بوفاتها بعد ان فشلوا في العثور عليها بعد حملة اشترك فيها المئات ليس ارضا فقط بل جوا وبحرا ولم يظهر لها اثر.

«كان إحساسي احيانا انني دجاجة داخل قفص. وكثيرا ما تساءلت لماذا اعيش هذه الحياة». وتواصل ناتاشا رواية حكايتها، قائلة «لكنني احيانا كنت اتماسك وأعقد العزم اننى سأكبر واصبح اقوى ولم تفارقني فكرة الهروب مطلقا. وقد حلمت مرة انني احمل فأسا وأحطم رأسه لكنني لم افعل، فأنا اخشى منظر الدماء، كما حاولت كثيرا ان ارسل اشارات استغاثة عبر نظراتي للبعض عندما سمح لي بمرافقته في التسوق، لكن مراقبته كانت دقيقة جدا، فقد كان شديد الحذر وكنت شديدة الخوف».

تحدثت ناتاشا عن لحظات خشيت فيها ان تجنَّ من الوحدة، وكيف كان يزعجها حتى صوت المروحة التي كانت الوسيلة الوحيدة لتهوية غرفتها، وكيف كانت تضرب على الحائط وتصرخ حتى يضطر ساجنها للسماح لها بالصعود لمنزله لتنعم بشيء من الراحة. وكيف انها طيلة العامين الاولين لم تعرف اي شيء عن العالم الخارجي، ثم سمح لها بسماع الراديو، وشيئا فشيئا اصبحت تقرأ لكنه كان يعد الصفحات ويراجعها ليتأكد انها لم تتنزع صفحة تكتب عليها رسالة.

وقالت انها اجبرته ان يحتفل معها بأعياد ميلادها وميلاده. كما انه اهداها هدايا، لتواصل معبرة عن احساسها انه كان شخصية مريضة، وانها كثيرا ما لاحظت ما يعتريه من ضيق بعد زيارات تسجلها امه التي ربطته بها علاقة خاصة. وقالت انها متعاطفة مع والدته بعد ان عرفت حقيقة ابنها.

لم تستطرد ناتاشا في الحديث عن خاطفها، 44 عاما، الذي انتحر برمي نفسه أمام قطار أنفاق قبل ان تقبض الشرطة عليه، لكنها ابدت أسفا لموته، خاصة انه حمل معه اجوبة ومعلومات كانت ستساعدها والشرطة في تفسير ما اقدم عليه.

وحول خططها المستقبلية، ابدت عزمها اكمال تعليمها والسفر حول العالم بعد ان تحقق حلمها الاكبر بالحرية، مواصلة وهي تضحك «انها يمكن ان تصبح ممثلة كما حلمت وأمها إبان طفولتها، ولم يفتها ان تؤكد انها ستتبرع بالكثير من المال الذي وصلها لجمعيات تعتني بنساء يعانين بسبب الخطف وسوء المعاملة».

الشرق الاوسط








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "عربي ودولي"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2025