السبت, 05-أبريل-2025 الساعة: 06:27 م - آخر تحديث: 09:28 ص (28: 06) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
الذكرى العاشرة للعدوان.. والإسناد اليمني لغزة
قاسم محمد لبوزة*
اليمن قَلَبَ الموازين ويغيّر المعادلات
غازي أحمد علي محسن*
عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط
جابر عبدالله غالب الوهباني*
حرب اليمن والقصة الحقيقية لهروب الرئيس عبدربه منصور هادي الى السعودية
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
البروفيسور بن حبتور... الحقيقة في زمن الضباب
عبدالقادر بجاش الحيدري
في ذكرى الاستقلال
إياد فاضل*
نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر
أحلام البريهي*
فرحة عيد الاستقلال.. وحزن الحاضر
د. أبو بكر القربي
ثورة الـ "14" من أكتوبر عنوان السيادة والاستقلال والوحدة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
المؤتمر الشعبي رائد البناء والتنمية والوحدة
عبدالسلام الدباء*
شجون وطنية ومؤتمرية في ذكرى التأسيس
أحمد الكحلاني*
ميلاد وطن
نبيل سلام الحمادي*
المؤتمر.. حضور وشعبية
أحمد العشاري*
فنون ومنوعات
المؤتمر نت -
حبيب الزيودي* -
مثل ماء الشام......... بقلم حبيب الزيودي
اذا كانت فيروز قد شكلت في الوجدان العربي نصف دائرة فإن النصف الآخر قد صاغه نزار قباني الشاعر الذي ظلمته القبائل العربية سواء أكانت هذه القبائل عرقية او ثقافية او ايديولوجية ، ولم تنصت وهي منهمكة في الضجيج الى شاعريته الخلاقة وروحه المرهفة.
صاغ نزار الشعر العاطفي صياغة جديدة ، حوَل الحبيبات الى معابد والقصائد الى اجراس،وربما يختلف معه الكثيرون في التفاصيل التي تكونت منه رؤيته للمرأة والحب والحياة، لكن هذا الاختلاف لا ينال من مكانته كواحد من العباقرة الذين عرفهم الشعر العربي خلال هذا القرن. وعبر النصف الثاني من القرن الماضي ،ترقرق شعر نزار الانساني و السياسي و العاطفي وتدفق هذا الشعر الذي ظل في اوجه الفني رغم غزارة الشعر الذي كتبه نزار، الا ان هذه الغزارة لم تفقده قيمته وجمالياته العالية .
كثيرا ما نقرأ على طاولات المقاهي اشعار نزار ، او على مقاعد الحافلات ، أو على دفاتر طلبة الثانوية ، وهؤلاء الذين يجدون في شعره ملاذهم لم يتخذوا قرارهم بالانحياز الى شعره بأمر حزبي من خلال فرمان رسمي انما انحازوا الى شاعرية تفهمت دواخلهم ، وعبرت بعفوية عن صدق مشاعرهم . لم يقترب نصفا الدائرة الشامية من بعضهما ولم تغن فيروز لنزار لاسباب سياسية ، فقد كانت القوى التقدمية أو القوى التي احتكرت لنفسها هذا الاسم تتهم نزار بأنه يقوم بدور تنفيسي للجماهير التي كانت هذه القوى تعمل على تعبئتها ، وقد توقفت تلك القوى عن التعبئة ، وما يزال شعر نزار عذبا فراتا مثل ماء الشام . اصوات غنائية كثيرة حلقت عاليا بشعر نزار ، وعشاق كثيرون أحبوا بعضهم بشعر نزار ، وشعراء كثر تعلموا من دفاتره الملونة كيف يكتب الشعر ، ورسامون رسموا شعر حبيباتهم الطويل من ايقاعاته الغجرية ورسائل غرامية كثيرة قطفت من حدائقه ازهارا ، وتحول بسحر قصيدته الى ثابت من ثوابت الحضارة الشامية اصبح شعره مثل ماء الشام وقمح الشام وعنب الشام . ومع ذلك ما نزال نقرأ لبعض غربان الايديولوجيا من كتبة ونقدة ومارقين ، مقالات تتحدث عن التنفيس والتعبئة ورأس المال وشعر البرجوازية ، ولكن قصائد نزار تمد لسانها ساخرة من هؤلاء لأنها عرفت بمصباح صاحبها وبصيرته كيف تتسلل الى الحياة ، والعشب ، وقلوب الناس .

*جريدة الراي








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "فنون ومنوعات"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2025