الأزهر يستأنف الحوار مع الفاتيكان حول السماحة في الأديان تستأنف لجنة حوار الأديان بالأزهر حوارها مع الفاتيكان اليوم ولمدة يومين، وبطلب من الأخير حول موضوع “السماحة في الأديان”، بحضور وفد من الفاتيكان ليواصل ما سبق أن بدأه الحوار حوله في الجولة السابقة، فيما أعلن عدد كبير من علماء الأزهر رفضهم استئناف الحوار، مؤكدين أن التوقيت غير مناسب بعد اعادة الصحف الدنماركية نشر الرسوم المسيئة قبل عدة أيام، اضافة الى عدم اعتذار بابا الفاتيكان “بندكتوس السادس عشر” عن اساءته للاسلام والرسول والمسلمين في محاضرته الشهيرة باحدى الجامعات الألمانية، وتحذير العديد من القيادات الفاتيكانية من ضياع الهوية المسيحية لأوروبا والاصرار على مواصلة التنصير في العالم الاسلامي رغم اعتراض المؤسسات الاسلامية وعلى رأسها الأزهر على اجبار المسلمين على اعتناق المسيحية تحت ضغط الجوع والفقر والمرض. يذكر أن لجنة حوار الأديان، التي أنشأها الأزهر للحوار مع الفاتيكان التي بدأ الاعداد لها عام 1997 وبدأت عملها الفعلي في العام التالي، تعرضت لانتقادات عديدة حيث لم تفلح حتى الآن في انجاز شيء عملي فعال، وتقتصر اللقاءات على مناقشة القضايا العامة والمشكلات المشتركة دون التطرق الى أمور العقيدة، ومع هذا لم تنجز شيئا ترد به على المعارضين لها الذين يصفونها بأنها “وسيلة استسلامية” من جانب الأزهر حيث لم يكن لها أي دور في الدفاع عن الأديان، وفي مقدمتها الاسلام، في ظل الاساءات المتعددة من القيادات الدينية والسياسية والاعلامية الغربية، وهو ما دعا البعض الى المطالبة بإلغائها، خاصة أن المسلمين لم يستفيدوا منها شيئا حتى الآن، لافتين الى أن الاساءة جاءت من الشريك في الحوار نفسه. ورفض الدكتور محمد سيد طنطاوي الربط بين اعتذار البابا عن اساءته للاسلام وبين استئناف الحوار مكتفيا بردوده التي كانت عبارة عن رسائل كتبها طنطاوي وتمت ترجمتها الى مختلف اللغات وتم ارسال صورة منها الى سفراء الغرب ومنهم سفير الفاتيكان. من جانبه انتقد الدكتور محمد عبد المنعم البري الرئيس السابق لجبهة علماء الأزهر اختيار موضوع السماحة في الأديان كموضوع لجولة الحوار الجديدة متسائلا: عن أية سماحة يتحدثون والفاتيكان ينشر جيوش تبشيره في مشارق الأرض ومغاربها؟.. بل ان الدول الاسلامية الكبرى أصبحت مستهدفة بالتبشير وليست فقط الدول الفقيرة في افريقيا. *الخليج |