رقيقة كومبيوتر تحت الجلد تحدد مكانك حصلت شركة أمريكية على الضوء الأخضر لزرع رقيقة في جسم الإنسان تهدف إلى تحديد مكان الشخص وتزويد الأطباء بمعلومات طبية عنه. ولكن ماذا لو تحولت هذه الرقيقة إلى نظام مراقبة؟ وهل ستوافق على زرع رقيقة كومبيوتر في يدك أم لا؟ قد يكون زرع مثل هذه التقنية أمرا مناسبا حيث ستغني عملية المسح السريع على الرقيقة عن إظهار بطاقات الهوية أو تصريح السفر. كما سيمكن حينئذ التعرف على مكان وجودك في حال تغيبك أو اختطافك. ولكن هل يعني ذلك أن يكون الأمر أقل صعوبة وأكثر امنا؟ وهل ستشعر بأنك كالأسطوانة المدمجة الموضوع عليها رقم معين في المتجر؟ أم أنك ستبدو كمجرم مراقب في كل مكان يذهب إليه؟ كل هذه أسئلة طرحت مؤخرا إثر ظهور رقيقة يمكن زرعها في ذراع أي شخص. كانت منظمة الأغذية والعقاقير الأمريكية قد صدقت على رقيقة، لا يتجاوز حجمها حبة الأرز، ويمكن زرعها في الجلد واستخدامها لأغراض طبية. وقال صانعو الرقيقة التي أطلق عليها "فيري شيب" إنها ستحمل معلومات يمكن أن تسعف الشخص في حالة الطوارئ كالأدوية التي يتناولها الشخص وفصيلة دمه وأنواع الحساسية التي قد يصاب بها وما اذا كان يعاني من أمراض معينة مثل مرض السكري. وفي بريطانيا قالت رابطة الطب البريطانية إنها لا ترى أي سبب أخلاقي للحيلولة دون زرع هذه الرقيقة طالما لم يجبر أحد على زرعها. غير أن هناك تطبيقات أخرى يحتمل أن تكون مصدرا لبعض الخلاف. ففي جلسة أسئلة وأجوبة عقب الإعلان عن تصديق منظمة الأغذية والعقاقير أشارت الشركة التي صنعت الرقيقة إلى استخدامات تجارية أخرى لها. ومن المحتمل أن يكون مجال الأمن الذي لا يزال يتصدر الأجندة الداخلية في الولايات المتحدة أحد مجالات استخدام هذه الرقاقة حيث يوفر فرصة التعرف بل وتتبع أي شخص يحمل هذه الرقاقة. وقد جاء ذكر القواعد العسكرية والمكاتب الفيدرالية والسجون والمصانع النووية كأماكن يمكن تطبيق هذه التقنية فيها. وستغني هذه التقنية عن استخدام بطاقات الهوية أو جوازات السفر لأن كل المعلومات ستكون محفوظة على الرقيقة المزروعة في الجلد. واستجابة للمخاوف الخاصة بعمليات الخطف قامت العديد من المدارس اليابانية باختبار هذه الرقائق ووضعها في ملابس التلاميذ لتتبعهم. غير أن هناك مخاوف أخرى من أن تتحول هذه التقنية إلى نظام مراقبة سري لمراقبة التحركات والأنشطة بشكل إلكتروني. كان اتحاد الحريات المدنية الأمريكي قد حث المشرعين في فيرجينيا على عدم وضع هذه الرقائق في رخص السائقين بحجة أن ذلك يعد انتهاكا لخصوصية الأفراد. وقال متحدث باسم وكالة البيانات البريطانية إنه لابد من السؤال حول كيفية استخدام هذه المعلومات. |