المؤتمرنت - الخليج يتحول بسرعة إلى مركز عالمي للصناعات البتروكيماوية قال مسؤول كبير في شركة «سابك» السعودية العملاقة أمس، إن منطقة الخليج بدأت تتحول إلى مركز عالمي رئيسي للصناعات البتروكيماوية بفضل انخفاض التكاليف وتوفر اللقائم الضرورية لهذه الصناعات بكميات وفيرة بأسعار رخيصة.
وقال حمود التويجري نائب الرئيس ومنسق الصناعات البتروكيماوية في«سابك»: «إن توفر اللقائم بأسعار منافسة والقرب من الأسواق المزدهرة، يجعل دول مجلس التعاون الخليجي الخيار الأول عالميا لإقامة مجمعات جديدة للبتروكيماويات والاستثمار فيه».
واعتبر التويجري، الذي كان يخاطب المشاركين في مؤتمر دولي للبتروكيماويات افتتح بدبي أمس، أن منطقة الخليج ستصبح أضخم منتج ومصدر في العالم للبتروكيماويات والبلاستيك بحلول عام 2005 . وذكر أن دول الخليج تقوم بتوسعة مجمعاتها البتروكيماوية لتنويع موارد دخلها وتعزيز صناعاتها. وقال إن الاستثمارات المتوقعة في هذا القطاع والتي تعتزم دول المنطقة ضخها، تصل إلى 40 مليار دولار حتى عام 2010، فيما وصل إجمالي الاستثمارات بالقطاع حتى عام 2002 وصلت إلى 37 مليار دولار. إلا أن التويجري حذر من إنشاء أو توسعة المصانع البتروكيماوية في المنطقة اذا تم ذلك في توقيت سيئ حتى لو كانت هذه المشروعات ذات جدوى عالية.
وقال «إن ذلك قد يؤدي إلى فوضى في الأسواق العالمية ويهوي بالأسعار إلى مستويات غير مستقرة»، منوها إلى إنه من مصلحة دول مجلس التعاون توخي الحذر وتقييد خطط التوسع والمرافق الاضافية. وتنفذ حكومات المنطقة أو تخطط لإقامة عشرات أبراج التكسير التي ستضيف طاقة إنتاجية تبلغ 10.4 مليون طن من البولي اثيلين حتى عام 2010.
وتجاوز إجمالي صادرات المنطقة من المنتجات البتروكيماوية حاجز 30 مليون طن متري سنويا، فيما من المتوقع أن يتجاوز 40 مليون طن بنهاية 2005 . وقال التويجري إن تمتع المنطقة بميزات من ناحية المواد الخام وغيرها، يلقي بمسؤوليات كبيرة على عاتق القطاع في المنطقة، مشيرا إلى أن الأسواق العالمية حساسة جدا تجاه تهديدات الإغراق وتجاوز مستويات الإنتاج. وتعتبر «سابك» من أكبر اللاعبين العالميين في قطاع الصناعات البتروكيماوية، إذ بلغت قدرتها الإنتاجية العالمية بنهاية 2003 أكثر من 42 مليون طن متري سنويا. وحققت الشركة أرباحا صافية العام الماضي وصلت إلى 1.8 مليار دولار من مبيعات أجمالية بلغت 12.6 مليار دولار. كما بلغت أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2.5 مليار دولار، أي بارتفاع مذهل بلغ 100% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ونسب التويجري إلى مصادر حكومية وبترولية أن السعودية تمتلك أكثر من 530 تريليون قدم مكعب من الاحتياطيات غير المكتشفة إضافة إلى 40 مليار برميل من المكثفات. وتوقع التويجري أن ترتفع صادرات المنطقة من المنتجات ذات الأساس الاثيليني من 5.7 مليون طن في 2001 إلى 11 مليون طن في 2006، وكذلك ارتفاع صادراتها منتجات البروبيلين من 450 ألف طن إلى 1.5 مليون طن خلال الفترة نفسها. وقال إن منتجي البتروكيماويات والبلاستيك والأسمدة في الخليج، أصبحوا لاعبين رئيسيين في تجارة المواد الكيماوية الدولية، فضلا عن توفير عشرات آلاف فرص العمل لمواطني دول المنطقة.
|