![]() |
أكياس الشاي خطر على الصحة! حذرت دراسة جديدة من خطورة تناول الشاي المعبأ بأكياس بلاستيكية على الصحة، وذلك بسبب احتوائها على ملوثات كيميائية ذائبة قد تسلل إلى الجسم متسببة بأمراض خطيرة. وتقارن الدراسة التي نشرت في دورية “إن بي جي ساينس أوف فود” بين الشاي المُحضّر باستخدام أكياس بلاستيكية والشاي السائب، غير المعبأ في أكياس وذلك لتحديد متوسط كمية اللدائن الدقيقة التي تطلقها، وأنواع هذه اللدائن، في كوب الشاي الواحد. وأكدت الدراسة أنه أصبح من المستحيل الآن تجنب اللدائن الدقيقة (الميكروبلاستيك)، فقد وصلت إلى كل شيء، بدءاً من التربة الزراعية وصولاً إلى أنظمة المياه العذبة. لذا، ليس من المستغرب أن نجدها في معظم الأطعمة والمشروبات. ومع ذلك، تقول الدراسة، إن بعض طرق التعبئة أو التقديم قد تزيد من معدلات التعرض لهذه اللدائن الدقيقة؛ ومن الأمثلة على ذلك أكياس الشاي البلاستيكية. فبينما لا تزال العديد من أكياس الشاي تُصنع من مادة السليلوز، تستخدم بعض العلامات التجارية شبكة بلاستيكية، رغم حقيقة ثابتة وهي أن المواد البلاستيكية يمكن أن تتفكك عند تعرضها للماء الساخن. ماذا يوجد في كوب الشاي الخاص بك؟ أشارت الدراسة إلى انطلاق جزيئات من أكياس الشاي، بالإضافة إلى تسرب مواد كيميائية أخرى مرتبطة بالبلاستيك، مثل إسترات الفثالات ومادة “بيسفينول أ” والتي تُضاف أثناء التصنيع لمنح المنتج مرونة أكبر ومتانة ومقاومة للحرارة. وقد ذكرت إحدى الدراسات أن كيس الشاي البلاستيكي الواحد يطلق مليارات الجزيئات من اللدائن الدقيقة عند درجات حرارة التحضير المعتادة. قام الباحثون في هذه الدراسة بفحص أربع علامات تجارية للشاي المعبأ في أكياس بلاستيكية، حيث تم تحضير الشاي في الأكياس البلاستيكية بنقعه لمدة ثلاث دقائق في ماء درجة حرارته حوالي 95 درجة مئوية (203 درجة فهرنهايت). أما أوراق الشاي السائب، فقد خضعت لعملية تفكيك كيميائي مباشر بدلاً من تجربة التحضير بالماء. واستخدم الباحثون الفحص المجهري لحصر الجزيئات المشتبه بها، وتقنية الأشعة تحت الحمراء لتحديد هوية بعض هذه الجزيئات، والكروماتوغرافيا لقياس المواد الكيميائية الموجودة في منقوع الشاي المعبأ. وكشفت الدراسة أن أكياس الشاي أنتجت ما يتراوح في المتوسط بين 555 و2498 جزيئاً من اللدائن الدقيقة (الميكروبلاستيك) في كل كوب، وذلك وفقاً لظروف التحضير التي خضعت للاختبار، حيث أظهرت بعض العلامات التجارية معدلات إنتاج أعلى بكثير من غيرها. ونظراً لأن الطرق المستخدمة لم ترصد سوى الجزيئات التي يزيد حجمها عن 100 ميكرومتر، فإن هذه التركيزات لا تشمل الجزيئات الأصغر التي قد تكون موجودة أيضاً. وقد تبيّن أن جميع الجزيئات الناتجة عن هذه الأكياس هي ألياف من مادة “البولي أميد”، وهو ما يتوافق مع المادة المصنوعة منها الأكياس. كما عُثر على مركب “بيسفينول أ” ومركبات ملدنة في جميع أنواع الشاي المعبأ في أكياس التي خضعت للدراسة. ووفقاً للفريق البحثي، فإن تقديرات استهلاك مادة “بيسفينول أ” الناتجة عن هذه الأكياس تراوحت بين 4.55% و21.70% من الحد اليومي المسموح به وفقاً لمعايير الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية. أما الشاي السائب فقد احتوى على ما يتراوح بين 146 و1178 جزيئاً لكل كيلوغرام؛ وهو ما يعادل تقريباً 0.3 إلى 2.4 جزيء في كل حصة تزن غرامين. وتشير النتائج بوضوح إلى انخفاض تركيز اللدائن الدقيقة في الشاي السائب بشكل كبير مقارنة بالشاي المعبأ في أكياس. وعلى الرغم من عدم قياس التأثيرات الصحية بشكل مباشر في هذه الدراسة، فقد أجرى الباحثون تقييمًا للمخاطر الصحية بناءً على المعايير السمية. وبشكل عام، فإنّ الكمية المتوقعة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والملدنات، بناءً على متوسط الاستهلاك اليومي للشاي، ضئيلة. |






















