|
|
افتتاحية الثورة - الحريـــة.. مسؤوليـــــــة!! من يقرأ اليوم ما تنشره بعض صحفنا الحزبية والأهلية من شطط وتجاوز للقانون يصاب بالأسى والحزن حيث تبدو تلك الصحف بمضامينها غير المسؤولة أشبه (بمناشير سياسية) وصحف صفراء منها إلى صحافة وطنية مسؤولة مناط بها أداء رسالة نبيلة لتنوير المجتمع والارتقاء بمستوى وعيه وخدمة الحقيقة.. وكم يتمنى المرء على أولئك الذين يتم استكتابهم في تلك الصحف للحديث عن الأوضاع في الوطن على ذلك النحو السيء وغير المسؤول ان يقرأوا جيداً ويتأملوا بامعان حقيقة ما هو قائم وسائد في الوطن العربي وكذا العالم الإسلامي والعالم الثالث سواء ما يتصل بواقع الممارسة الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والمشاركة الشعبية في صنع القرار أو في جانب المشاركة السياسية للمرأة واحترام حقوق الإنسان والسماح بقيام منظمات المجتمع المدني وغيرها.. اذ أنهم وبمجرد اجراء مثل تلك المقارنة بموضوعية وانصاف لابد وأن يكتشفوا بأن ماهو موجود في اليمن فعلاً يجسد واقعاً ديمقراطياً، وأنه ولو لم تكن في اليمن ديمقراطية حقيقية ومساحة واسعة من حرية الرأي والتعبير لما كان بامكانهم أن يسطروا بأقلامهم ذلك النوع من التناولات الصحفية بما فيها من شطط واساءات بالغة وتجريح للآخرين واضرار بالوطن ومصالحه.. بل هل كان بامكان هؤلاء أن يناموا قريري العين وان يعاودوا مراراً ارتكاب الأخطاء إن لم تكن هناك مناخات ديمقراطية وتسامح لا حدود له من قبل الدولة؟؟
- لقد كان الأحرى بصحافتنا وعلى وجه خاص الحزبية والأهلية ان تتجه إلى تقديم ما يمكن ان يستفاد منه والاقتداء به من تجارب الآخرين أكان ذلك على مستوى الوطن العربي والإسلامي أو على نطاق العالم الثالث والمجتمع الدولي عموماً والقيام بتقييم شامل لتجاربنا الوطنية في هذا الصدد ومن ذلك تجربتي الواقع الشطري الذي عاشه اليمن قبل اعادة تحقيق وحدته سواء في المجال السياسي والديمقراطي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتربوي والصحي أو غير ذلك من المجالات حتى يتم الأخذ بالأفضل.
- إلا أنه وبدلاً من ذلك الدور الذي كان يتعين على هذه الصحف الاضطلاع به فقد لجأت إلى اسلوب المزايدات والتحامل والافرازات السيئة مدفوعة الثمن من قبل عناصر موتورة في الخارج وأخرى حاقدة في الداخل لا هدف لهما إلا النيل من الوطن وثورته ونظامه الجمهوري ووحدته ونهجه الديمقراطي.. حيث تسعى تلك العناصر الموتورة والحاقدة وضمن مخططها إلى اشعال الفتن والحرائق في الوطن وإثارة البغضاء والكراهية والاحقاد بين أبنائه مستغلة حاجة الكتاب في تلك الصحف للمال أو الشهرة لتوظيفهم من أجل تحقيق تلك الأهداف السيئة.. ومثل هؤلاء من الكتاب والصحفيين الذين يقعون تحت تأثير تلك العناصر التي تستغلهم لمراميها يظنون وهم واهمون في ظنهم بأن انغماسهم في ذلك النوع من الاسفاف سيحقق لهم الشهرة أو يلفت النظر إلى وجودهم ليقال لهم ممن يدفعهم إلى ارتكاب ذلك الفعل القبيح بأنهم أبطال وشجعان وجريئون وهم في حقيقة الأمر لا ينالون سوى الازدراء وعدم الاحترام من كل من يقرأ شتائمهم واساءاتهم وبذاءاتهم.
- فالاساءة لا تعود إلا على صاحبها فكل إناء بما فيه ينضح!
- وبكل تأكيد فإن هؤلاء قلة قليلة لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يعبرون إلا عن سلوكياتهم وهي قلة ستجد نفسها مع الزمن اذا ما استمرت في تماديها منبوذة ومكروهة ومحتقرة من قبل كافة أبناء المجتمع..
- ولعل ذلك هو ما يدعو القوى السياسية التي تعبر عنها تلك الصحف إلى مراجعة النفس والتأمل بامعان وموضوعية ازاء ما تنشره هذه الصحف وهل هو حقاً يعبر عنها وعن مواقفها؟ وهل ما تحتويه يخدم مصلحة الوطن ويمثل موقفاً صائباً ينسجم مع الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.. أم هو اسفاف يسيء للديمقراطية وحرية الصحافة والوحدة الوطنية والمصلحة العامة فضلاً عن انتهاكه لقواعد القانون.
- ان أية قوى سياسية تحترم ذاتها وتشعر بمسؤوليتها لا يمكن لها أن تجيز ذلك الأسلوب الذي يشوه رسالة الصحافة وأمانة الكلمة.. وما يؤسف له حقاً أن يحدث كل هذا في ظل رضوخ تلك القوى السياسية المنصفة والمعتدلة والوطنية التي تؤمن بالحقائق وتحرص على سمعة الوطن، لتسلط بعض المنتفعين والمستفيدين والموتورين الذين يدفعون بهذه القوى إلى متاهات الخطأ والاضرار بمصالح المجتمع خاصة وهي التي لا تجهل بأن مهنة الصحافة رسالة وابداع والتزام واخلاق.
- إن الأمر يحتاج إلى وقفة وطنية مسؤولة لتدارك هذا الواقع المؤسف الذي انزلقت إليه بعض صحفنا الحزبية والأهلية نتيجة بعض كتابها الذين يسيئون بافرازاتهم الحاقدة إلى أنفسهم قبل اساءتهم للآخرين والوطن ومصير هؤلاء الفشل.. لأنه لا يصح إلا الصحيح!
|

|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تعليق |
إرسل الخبر |
إطبع الخبر |
RSS |
حول الخبر إلى وورد |
معجب بهذا الخبر |
انشر في فيسبوك |
انشر في تويتر |
|
|
|
|