السبت, 05-أبريل-2025 الساعة: 02:32 م - آخر تحديث: 09:28 ص (28: 06) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
الذكرى العاشرة للعدوان.. والإسناد اليمني لغزة
قاسم محمد لبوزة*
اليمن قَلَبَ الموازين ويغيّر المعادلات
غازي أحمد علي محسن*
عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط
جابر عبدالله غالب الوهباني*
حرب اليمن والقصة الحقيقية لهروب الرئيس عبدربه منصور هادي الى السعودية
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
البروفيسور بن حبتور... الحقيقة في زمن الضباب
عبدالقادر بجاش الحيدري
في ذكرى الاستقلال
إياد فاضل*
نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر
أحلام البريهي*
فرحة عيد الاستقلال.. وحزن الحاضر
د. أبو بكر القربي
ثورة الـ "14" من أكتوبر عنوان السيادة والاستقلال والوحدة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
المؤتمر الشعبي رائد البناء والتنمية والوحدة
عبدالسلام الدباء*
شجون وطنية ومؤتمرية في ذكرى التأسيس
أحمد الكحلاني*
ميلاد وطن
نبيل سلام الحمادي*
المؤتمر.. حضور وشعبية
أحمد العشاري*
عربي ودولي
المؤتمر نت - الراية
الراية / ميلفين كراوس -
البنك المركزي الأوروبي هو ملاذ أوروبا الآن
لقد اقترب الوقت الذي يصبح فيه البنك المركزي الأوروبي قادراً علي اكتساب المكانة المرموقة التي تليق به. فلم يكد يمر شهر واحد علي رفض المعاهدة الدستورية للاتحاد الأوروبي في فرنسا وهولندا، حتي انتهت القمة الأوروبية التي عقدت في بروكسل مؤخراً إلي تهافت مرير علي إظهار الغرور القومي والأنانية الوطنية، بل ولم يتم الاتفاق حتي علي ميزانية الاتحاد. ومع انجراف أوروبا إلي هذه الدوامة من الاضطراب السياسي، فقد أصبح لزاماً علي البنك المركزي الأوروبي أن يعمل كمرساة أمان واستقرار لأوروبا.
إن أوروبا تعاني من أزمة عميقة في الثقة أدت إلي تعويقها وسد السبيل أمامها نحو استرداد عافيتها الاقتصادية. فمع الافتقار إلي الثقة في قدرة الزعماء السياسيين علي إيجاد الحلول لمشاكل عديدة متنوعة، اتجه المستهلكون إلي الادخار تحسباً لأيام عصيبة أصبحت في تقديرهم قريبة، بينما صار رجال الأعمال عازفون عن الاستثمار بسبب انعدام ثقتهم في قدرة الحكومات علي القيام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

وكما أثبتت قمة بروكسل المخزية علي نحو واضح، فإن هذا الافتقار إلي الثقة في الزعامة السياسية للاتحاد الأوروبي يستند إلي مبررات قوية. فبدلاً من السعي إلي إيجاد حل لمشكلة أوروبا الأساسية إصلاح دولة الرفاهية الاجتماعية الباهظة التكاليف من أجل ضمان القدرة علي المنافسة علي المستوي العالمي يتخفي زعماء أوروبا السياسيون خلف واجهة زائفة من المجادلات بشأن النماذج الأنجلوسكسونية المفرطة في الليبرالية ، والتخفيض الخاص بالميزانية التي تساهم بها بريطانيا، وأسعار الفائدة المرتفعة، وكأن الوهن الاقتصادي الذي تعاني منه أوروبا كان بسبب البنك المركزي الأوروبي.

وسعياً إلي تقويض استقلالية البنك المركزي الأوروبي، يطالب وزراء مالية أوروبا بدور أكبر في عملية اتخاذ القرار في البنك. ففي الشهادة التي أدلي بها رئيس وزراء لوكسمبورج ورئيس مجموعة اليورو جان-كلود جانكر أمام لجنة الشئون الاقتصادية والنقد التابعة لبرلمان الاتحاد الأوروبي، قال إن وزراء مالية منطقة اليورو لابد وأن يتحلوا بالقوة والفعالية في نقل وجهات نظرهم إلي البنك المركزي الأوروبي. ثم دعا إلي عقد محادثات حرة وصريحة بين وزراء مجموعة اليورو والبنك المركزي الأوروبي.

ولكن من يحتاج إلي مثل هذه المحادثات؟ إن وزراء مالية منطقة اليورو يتحدثون جميعاً، وكأنهم جوقة من المنشدين، عن تخفيض أسعار الفائدة. لكن هذا لن يساعد أوروبا في استرداد عافيتها الاقتصادية.

لقد نجح البنك المركزي الأوروبي بالفعل في منح أوروبا فترة طويلة من الاستقرار النقدي تبني خلالها أسعار فائدة منخفضة إلي حد قياسي. ولكن هل هناك من يصدق حقاً أن المستهلكين يحجمون عن الإنفاق وأن رجال الأعمال يؤجلون تنفيذ استثماراتهم في انتظار الهبوط التالي لأسعار الفائدة؟ رداً علي هذا أسوق إليكم هذه الصياغة الجديدة لعبارة شهيرة قالها الاقتصادي الكبير كينز: تستطيع أن تسوق فرساً إلي الماء، لكنك لن تستطيع إجباره علي الشراب .

في تقدير صريح للموقف الحالي يقول أحد الأعضاء من ذوي النفوذ في المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي: إن تخفيض أسعار الفائدة لهو آخر ما تحتاج إليه أوروبا الآن . والحقيقة أن لا أحد قد يعتبر الإذعان لضغوط سياسية خارجية بمثابة مرساة استقرار . بل إن هذا الإذعان يعني انهيار اليورو وانتفاء صفة البنك المركزي الأوروبي باعتباره بنكاً مركزياً يتمتع بالمصداقية.

فضلاً عن ذلك، فقد تنبأ أوتمار آيسنج كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي الأوروبي بأن ترتفع أسعار الفائدة لا أن تنخفض علي القروض طويلة الأجل بسبب تزايد توقعات التضخم. ومن هنا فإن تخفيض أسعار الفائدة لن يكون تصرفاً غبياً فحسب؛ بل سيكون من قبيل الجنون.

لكن البنك المركزي الأوروبي لن يخفض أسعار الفائدة حتي مع أنه قد ألمح إلي احتمال حدوث هذا بغرض صد ذئاب السياسة واتقاء شرهم. والبنك المركزي الأوروبي صامد علي هذا الموقف، وهو بهذا يؤكد لمواطني أوروبا أن الاتحاد الأوروبي ما زال به مؤسسة واحدة علي الأقل يستطيعون أن يثقوا بها.

وهذا أمر علي قدر كبير من الأهمية. فالتاريخ يؤكد أن الاضطراب السياسي غالباً ما يؤدي إلي التضخم، الأمر الذي يقود بالتالي إلي المزيد من الاضطراب. ويستطيع الأوروبيون أن يراهنوا بآخر يورو بين أيديهم علي أن البنك المركزي الأوروبي لن يسمح بتخريب العملة المشتركة الوليدة بسبب التضخم الذي قد تحركه خشية الزعماء السياسيين من فقدان مناصبهم بعد أن فشلوا في أداء مهام تلك المناصب.
والحقيقة أن الشجاعة التي يبديها البنك المركزي الأوروبي حالياً في التمسك بموقفه والإصرار عليه لابد وأن تكون نموذجاً وقدوة لساسة أوروبا في المستقبل. وبمجرد أن يدرك زعماء الاتحاد الأوروبي أنهم لن يتمكنوا من إرهاب البنك المركزي الأوروبي ودفعه إلي تخفيض أسعار الفائدة علي نحو غير ضروري بل ومن شأنه أن يؤدي إلي تدمير البنك ذاته، فربما يبادرون حقاً إلي استجماع الإرادة اللازمة لقيادة الركب، وهو ما انتخبوا للقيام به في المقام الأول.
كبير زملاء بمعهد هووفر بجامعة ستانفورد.









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "عربي ودولي"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2025