عقار من الخنزير يعيد نمو الأصابع المبتورة نجحت مجموعة من الأطباء في التوصل إلى عقار ثوري جديد، يتيح إعادة نمو الأصابع المبتورة، وذلك بالاعتماد على مسحوق مستخرج من مثانة الخنزير، أثبت فعاليته في منح الفئران قدرة "سحرية" على الشفاء الذاتي، مما يفتح الباب واسعاً أمام إيجاد علاجات مستقبلية لجروح البتر والتشوهات الجلدية. العقار تمت تجربته بصورة عملية على البشر، بعدما بتر بنان أصبع لي سبيفاك، وهو عامل في إحدى محلات بيع الألعاب، بعد تعرضه إلى إصابة عمل أثناء تجربة طائرة صغيرة. وقد كان سبيفاك على وشك زرع جلد جديد على الجرح، قبل أن يقوم شقيقيه الدكتور ألن، وهو جراح سابق في هارفرد بتجربة العقار الجديد الذي طوره في مختبرات شركته عليه. وقد أثبت العقار فعاليته، حيث عاد البنان المبتور إلى حجمه السابق خلال ستة أسابيع بشكل طبيعي، كما عاد الظفر إلى النمو لكن بمعدل أسرع بمرتين من الظفر العادي. وقد دفعت هذه النتائج إلى اتخاذ قرار بتجربة العقار في قاعدة فورت سام العسكرية الأمريكية، على الجنود الذين تعرضوا لبتر أصابعهم خلال القتال. وستكون هذه الاختبارات جزءا من دراسة أشمل تمولها الحكومة الأمريكية، لكشف أسرار قدرة بعض الحيوانات على إعادة ترميم أعضائها، وفقاً للأسوشيتد برس. وفي حال نجاح الاختبارات، سيشكل هذا العقار انطلاقة جديدة لكل الأشخاص الذين يعانون من بتر جزء أو معظم أصابعهم، بحيث يعجزون عن تأدية أكثر الأعمال بساطة، مثل تنظيف أسنانهم أو استعمال الأزرار والمفاتيح. وعلى المدى البعيد، قد يشكل العقار باباً جديداً لعلاج ضحايا الحروق والتشوهات، بحيث يمنحهم جلداً جديداً عوضاً عن عمليات الزرع التقليدية. وشرح دايفيد بادياليك وهو أحد العاملين على المشروع طريقة عمل العقار قائلا: "لا يحتوي المسحوق على خلايا خنزير، بل تتضمن نوع من أنواع الكولاجين الذي يشكل ما يشبه الهيكل الفارغ الذي تندفع الخلايا البشرية داخله." وتمنى باديلاليك أن يساهم العقار في معرفة آلية تحرك الخلايا البشرية في الأطراف المبتورة، تمهيدا لتطوير آليات العلاج والترميم مستقبلاً. |