المؤتمرنت - سول توعي الحامل والمرضع بأضرار القات اعلنت الدكتورة أروى الدرام المدير اللتنفيذي لمنظمة سول لتنمية المرأة والطفل انطلاق حملة وطنية تنفذها في أمانة المنظمة لتوعية المرأة الحامل والمرضع بأضرار تعاطي القات غدا الخميس عبر مختلف وسائل الإعلام الجماهيرية والملصقات التوعوية المخصصة للنساء في المراكز الصحية والفتيات في المدارس الثانوية في أمانة بدعم من جمعية قطر الخيرية .
وقالت الدرام في كلمة لها في افتتاح اليوم الإعلامي الذي سبق انطلاق الحملة اليوم " لقد أصبح من الأهمية بمكان أن نثير اليوم النقاش العام في المجتمع حول تنامي ظاهرة تعاطي القات المقلقة والخطيرة في مجتمعنا حرصا – أولا وأخيرا – على سلامة النساء والأطفال جسديا ونفسيا واجتماعيا أيضا، وهذا في حد ذاته ما دفع منظمتنا إلى إشعال شرارة التوعية ودق ناقوس الخطر المحيق بصحة المرأة والأجنة والرضع من خلال حملة وطنية كبرى نسعى من خلالها إلى وصول رسائلنا إلى أكبر شريحة ممكنة في الريف قبل الحضر".
ورجت الدكتورة أروى أن تسهم هذه الحملة - التي تستمر شهرا كاملا - في إيصال رسالة أساسية للمرأة اليمنية "المخزنة" بأن تتحرر من عادة تناول القات التي تجعلها حبيسة هذه العادة الضارة جدا بها بل وبأعز الناس عليها.
ودعا يونس هزاع الوكيل المساعد لوزارة الإعلام الإعلاميين إلى مساندة الحملة في وسائلهم الإعلامية والكتابة عنها ودعم جهود القائمين عليها.
وقدم نشوان السميري المسئول الإعلامي للحملة نبذة مختصرة عن مراحل إعداد الحملة وأهدافها مستعرضا الرسائل المعدة للبث والتوزيع في صورتها النهائية، لافتا النظر إلى أن هذه الحملة سعت إلى الحديث العلني عن المخاطر التي قد تتعرض لها المرأة ويتعرض إليها الحنين والرضيع بسبب عادتا تعاطي القات والتدخين والتدخين السلبي.
وقدمت زهرات مدرسة رابعة العدوية مسرحية معبرة نالت رضا الحاضرين تعرضت فيه بالنقد للممارسات الخاطئة على صعيد الأسرة اليمنية فيما يتعلق بظاهرتي التدخين وتناول القات.
وجاءت هذه الحملة حصيلة سبعة أشهر من العمل العلمي والمنهجي المتواصل قصد تحقيق أفضل النتائج للأهداف المرسومة لتوعية المرأة بالأضرار الخطيرة الناتجة عن تعاطي القات والتدخين على صحتها وصحة أطفالها.
وكانت نتائج دراسة أجريت في مجال الصحة الإنجابية في البيئة اليمنية قد أشارت إلى نقص معدل وزن المواليد ( حديثي الولادة ) للأمهات اللواتي يلدن طفلا واحدا بعد فترة حمل كاملة يتناولن القات خلالها بانتظام مقارنة بمواليد الأمهات اللاتي لا يمضغن القات خلال الحمل، ولاحظت المنظمة أن دراسة أخرى تمت في أثيوبيا أيدت ما يحدثه القات من نقص في وزن المواليد، لذا يمكن اعتبار تناول القات من الأسباب الهامة لنقص وزن المواليد في اليمن.
وفي السياق نفسه دلت الدراسات أن تأثير القات على تغذية الجنين يستمر بعد الولادة بواسطة الرضاعة الطبيعية، وقد اكتشفت مادة أكسيد الوافيدرين في بول المواليد الذين تتعاطى أمهاتهم القات، وإضافة إلى المكونات النشطة للقات فإنه قد يمنع إفراز الحليب مؤديا إلى انخفاض مقدار الحليب الطبيعي وإلى سوء التغذية.
ويعمل التدخين والتدخين السلبي الذي يصاحب القات عادة على تغير مذاق حليب الأم مما يؤدي إلى رفض المولود للرضاعة وانخفاض معدل حليب الأم. وكانت دراسة علمية قد أعطت مؤشرات مقلقة عن مدى انتشار الظاهرة بين نساء اليمن، ورغم أن الدراسة مضى عليها قرابة العشر سنوات فإن المتابع للعادات المستجدة في المجتمع النسائي اليمني يلاحظ تزايد هذه الظاهرة بشكل مستمر.
وقالت منظمة سول لتنمية المرأة والطفل – انها نفذت الحملة من منطلق اهتمامها بصحة المرأة والطفل اليمني باعتبارها هدفا رئيسا من أهدافها- على التصدي لظاهرة تعاطي النساء للقات في المجتمع اليمني والتوعية بأضراره البالغة عليهن كأفراد وأعضاء في المجتمع، وعلى الأبناء كأجنة ورضع.
الجدير بالذكر أن هذا المشروع يعد ثمرة التعاون الثانية بعد مشروع " من طفل إلى طفل" بين منظمة سول لتنمية المرأة والطفل وبين جمعية قطر الخيرية التي تعمل في أكثر من (40) دولة في كل من أفريقيا وآسيا وأوروبا سواء من خلال مكاتبها الميدانية الموجودة في بعض الدول أو من خلال الشراكة والتعاون مع المنظمات غير الحكومية التنموية المحلية ـ فضلاً عن عملها في دولة قطر .
و( قطر الخيرية ) هي منظمة غير حكومية تأسست سنة 1980، وهي عضو في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) إضافة إلى كونها عضو استشاري في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) منذ عام 1997 وعضو الهيئة التأسيسية للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ـ القاهرة منذ عام 1994 وعضو المؤتمر التأسيسي للشبكة العربية للمنظمات الأهلية منذ عام 1999.
|