![]() |
قَبل أن تسهروا.. تعرّفوا إلى تأثير قلّة النّوم! أفادت إختصاصيّة طبّ وجراحة العيون الدكتورة أنجليكا كازانتسيفا بأنّ معظم الناس يعتبرون قلة النوم مجرد إزعاج مؤقت، كضعف التركيز والنعاس والإرهاق. وأشارت كازانتسيفا إلى أنّ الحرمان المزمن من النوم قد يؤثر سلبا على صحة سطح العين وجودة الرؤية، بل ويزيد من خطر الإصابة ببعض أمراض العيون، قائلةً: "يبدأ الجسم أثناء النوم، عمليات تجديد الأنسجة، بما فيها أنسجة العين. يتجدد غشاء الدموع، وتنتظم العمليات الأيضية في القرنية، ويخف الضغط على الجهاز البصري الذي يعالج باستمرار كما هائلا من المعلومات طوال اليوم. ويؤثر النوم على الدورة السليمة للسائل المائي. كما أن النوم ضروري لوظائف الجهاز العصبي". وتابعت: "لا يعتمد الإدراك البصري على العينين فحسب، بل يعتمد كذلك على المراكز البصرية في الدماغ، التي تحتاج بدورها إلى الراحة"، مشدّدة على أنّ "معظم الناس يلاحظون احمرارًا في العينين بعد قلّة النوم، إضافة إلى الشعور بالجفاف أو الحرقة أو الإحساس بوجود رمل تحت الجفون، ويعود ذلك إلى الأسباب الآتية: 1- انخفاض استقرار الغشاء الدمعي الذي يحمي سطح العين ويضمن وضوح الرؤية. 2- اضطراب وظيفة غدد ميبوميوس الموجودة على حواف الجفون، والتي تُنتج المكوّن الدهني للدموع، ما يمنع تبخّرها بسرعة." وأضافت: "يؤدي هذا إلى ظهور أعراض متلازمة جفاف العين - الشعور بعدم الراحة، وتشوش الرؤية، وزيادة الحساسية للضوء، والشعور بإجهاد العين حتى مع أقل جهد بصري. وإذا استمر الحرمان من النوم، فقد تتجاوز عواقبه مجرد الشعور المؤقت بعدم الراحة. لأن اضطراب النوم المزمن يرتبط بارتفاع معدل الإصابة بمتلازمة جفاف العين. كما أن هؤلاء المرضى أكثر عرضة للإصابة بتغيرات التهابية في سطح العين وانخفاض في جودة غشاء الدموع". وتقول: "تدرس في السنوات الأخيرة العلاقة بين اضطراب النوم وأمراض العصب البصري بشكل مكثف. ويحظى مرض الغلوكوما باهتمام خاص. وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب النوم المزمن قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالغلوكوما أو تفاقمها. ويعتقد أن ضعف تدفق الدم إلى العصب البصري، وتغير ضغط العين، وعوامل الأوعية الدموية الجهازية تلعب دورا في ذلك. و تجدر الإشارة إلى أن النوم بحد ذاته لا يسبب الغلوكوما، ولكن قلة النوم تعتبر عامل خطر محتمل، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي وأمراض أخرى مصاحبة". وللحفاظ على صحة جيدة، ينصح بالنوم 7-9 ساعات ليلا. ولكن لا تقتصر أهمية النوم على مدته فقط، بل تشمل أيضا انتظام ساعات النوم. فالانتظام في مواعيد النوم يساعد على الحفاظ على الأداء الطبيعي للجهاز العصبي والأوعية الدموية والعمليات الأيضية التي تؤثر على صحة العين. |




















